الانبساط في نهج البلاغة
تمهيد
«الانبساط»: من انبَسَط الشيءُ انبِساطاً: انتشر، وانبسط النهار: امتد وطال، وانبسطت يده: امتدت، أو استرخت، وانبسط لسانه واسترسل في الكلام، أو انطلق، وانبسط الرجل: سر وانشرح صدره. ويقال في الانبساط ترك الاحتشام. ويقال: انبسطت آماله: اتسعت، وانبسط أمله إلى ما لا سبيل إليه: تاق إلى ما لا يقدر عليه.
من حديثه(ع) عن إحاطة علمه تعالى بكل شيء: «وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ وَ لَا كُرُورُ لَفْظَةٍ وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ وَ لَا انْبِسَاطُ خُطْوَةٍ»[١]. أي امتداد خطوة يخطوها الإنسان، وفيه تأكيد على عدم خفاء شيء من هذه الأمور عليه سبحانه.
ومن حكمه(ع) في مراعاة حال الآخرين: «الِانْقِبَاضُ بَيْنَ الْمُنْبَسِطِينَ ثِقْلٌ، وَ الِانْبِسَاطُ بَيْنَ الْمُنْقَبِضِينَ سَخَفٌ»[٢].
«الِانْبِسَاطُ»: السرور وترك الاحتشام، و«السخف»: ضعف العقل ورقته. وفيه نلحظ بنيتين متوازنتين اتخذتا منحى تقابليا، وبالعكس مما أكسب هذا التوازي الصبغة الجمالية، والتأثير العميق.[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٦٣.
- ↑ شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج٢٠، ص٣٤٠.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٩٠.