المؤجل في نهج البلاغة
التعريف
المؤجّل: اسم مفعول بمعنى المحدّد له أجلٌ معلومٌ، من أجّل الشيء تأجيلاً: أي أرجأه إلى أجل، فهو مؤجّل؛ أي مؤخّر إلى موعد لاحِق.
قال تعالى: ﴿كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾[١].
وهو مصدر مؤكّد لنفسه؛ لدلالة ما قبله عليه؛ أي كتب الموت كتاباً مؤجّلاً موقّتاً، له أجل معلوم لا يتقدّم ولا يتأخّر.
وقيل: الكتاب المؤجّل هو المشتمل على الآجال.
وقيل: هو اللوح المحفوظ الذي كتب فيه جميع الحوادث في الخلق، والرزق، والأجل، وغيرها[٢].
من حكمه(ع): «كُلُّ مُعَاجَلٍ يَسْأَلُ الْإِنْظَارَ، وَكُلُّ مُؤَجَّلٍ يَتَعَلَّلُ بِالتَّسْوِيفِ»[٣].
في نسخة عبده: «كلٌّ» بالتنوين في الموضعين، فيكون «كُلٌّ» مبتدأ، خبره «معاجَلٌ» و«مؤجَّلٌ» كالأول؛ أي كلُّ واحد من الناس يستعجله أجله، ولكنّه يطلب الإنظار؛ أي التأخير، وكلٌّ منهم قد أجلَّ الله عمره، ولكنّه لا يعمل؛ تعلّلاً بتأخير الأجل، والفسحة في مدّته، وتمكّنه من تدارك الفائت في المستقبل.
ومن تحذيره(ع) من الدنيا: «عِبَادَ اللهِ، إِنَّكُمْ - وَمَا تَأْمُلُونَ مِنْ هذِهِ الدُّنْيَا - أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ»[٤].
أي مؤخّرون إلى أجل، أي وقت معلوم.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١٤٥.
- ↑ ينظر تفسير غرائب القرآن، النيسابوري، ج٢، ص٢٧٢؛ مجمع البيان، ج١، ص٨٥١؛ فتح القدير، ج١، ص٤٨٦.
- ↑ نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٨٥.
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة ١٢٩؛ أثوياء: جمع ثَوِيّ وهو الضيف.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٨٦-٨٧.