سر خلود عاشوراء
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
واقعة كربلاء لا تضاهيها أيّة واقعة اخرى في خلودها وبقائها حيّة في الأذهان، وفي مدى شمولها واتساعها الزماني والمكاني، ولم يبق تيار متلاطم على مدى التاريخ مثل عاشوراء. وسر ذلك يكمن في جملة من القضايا منها:
- إلهية العمل: فالعمل الذي أقدم عليه الإمام الحسين(ع) وأدى إلى استشهاده كانت دوافعه والنوايا الكامنة وراءه لله وفي سبيل الله. وكل ما كان لله يكتب له الخلود والبقاء. فنور الله لا ينطفىء، والجهاد في سبيل الحقّ يبقى ممتداً على الدوام، والقيام في سبيل الله لا تنسى وقائعه ولا ينطفىء نوره لأن صبغته إلهية ونوره ربّاني.
- دور سبايا أهل البيت في كشف الحقائق: كلّ ثورة تستلزم ساعداً ولساناً، دماً ورسالةً، عملاً وإعلاماً. وخطب زينب والسجاد(ع) والبقية الباقية من واقعة كربلاء أثناء سبيهم كان لها دور مهم في فضح حقيقة العدو وإفشال أعلامه الكاذب، وتوعية الناس على حقيقة الثورة وماهية شخصية أبي عبد الله(ع) وشهداءالطف. وهذا ما جعل الأمويين عاجزين عن إسدال الستار على جرائمهم أو محوها من الأذهان.
- الإحياء والذكر: وردت في وصايا أهل البيت تأكيدات كثيرة بالبكاء على الحسين وشهداء كربلاء، وأن يكثروا من النياح وقراءة الاشعار والمراثي والعزاء، وأن يذهبوا لزيارة مرقد الحسين (ع)، والسجود على تربته. وهذا كلّه أدّى إلى بقاء مدرسة الطف وواقعة كربلاء ومظلومية الحسين حيّة في الاذهان وباقية على الدوام. اذن فالذكر والبكاء والشعر والعزاء والمراثي لها دور مهم في تخليد ملحمة الطف.
- كيفية الواقعة: انّ واقعة عاشوراء بذاتها وما حصل فيها من التضحيات والفداء بأقصى وأمثل ما يمكن، وذروة العنف والقسوة التي مارسها جيش الكوفة ضد سيد الشهداء(ع)، وغاية الغربة والمظلومية والعطش الذي تحمّله، كل هذا قد جعل تلك الواقعة الفريدة خالدة على مرّ العصور.[١]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٣٥.