ود
نبذة
اسم لصنم كان يعبد في غابر الأزمنة، وكان يمثّل رجلاً عظيما يرتدي حلّتين، حاملاً بيده سيفاً، وبين يديه حربة ولواء وجعبة فيها نبال.
يقال: كان هناك رجال عرفوا بالفضل والصلاح في الفترة بين عصري آدم أبي البشر (ع) و نوح(ع)، وقيل: كانوا من أولاد آدم (ع)، فلمّا ماتوا حزن الناس عليهم، فتغلغل إبليس بين صفوف الناس، واتّخذ لهم أصناما تمثّل صور تلك الأشخاص لكي يأنس الناس بها، وقيل: إنّ الشخص الذي عمل لهم تلك الأصنام كان من ولد قابيل، ولمّا انقرض ذلك الجيل وجاء بعدهم جيل آخر جاءهم إبليس، وادّعى أنّ آباءهم كانوا يعبدون تلك الأصنام التي كانت تستحقّ العبادة، فقاموا بعبادتها والسجود لها من دون الله، ومن جملة تلك الأصنام ودّ.
ويقال: أيّام الطوفان في عهد نوح (ع) دفنت تلك الأصنام تحت التراب، وظلّت مدفونة حتّى أخرجها الشيطان لمشركي العرب فعبدوها.
نقله مع غيره من الأصنام عمرو بن لحي الخزاعي إلى اليمن، ثمّ نشرها في أنحاء شبه جزيرة العرب، ووزّعها بين القبائل ليعبدوها.
فعبدت قضاعة ودّا بدومة الجندل ـ من أعمال المدينة، وقيل: بين الشام والمدينة ـ ثمّ توارثوها حتّى صار لكلب.
كانت كلب تألّهه وتعظّمه وتقدّم له القرابين والنذور، وقيل: كان مختصّاً بقريش أو بني وبرة.
كانت سدانته في بني الفرافصة بن الأحوص الكلبي، وكانت العرب تتبرّك به، وتسمّي أبناءها بعبد ودّ، وتعتبره إله القمر.
لم يزل ودّ يعبده العرب حتّى بزغ نور الإسلام، فأمر النبي (ع) خالد بن الوليد بعد غزوة تبوك بأن يكسّره ويقضي عليه[١].[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ الأصنام، ص ١٠ و٥١ و٥٦؛ أعلام قرآن، ص ٦١٠؛ أقرب الموارد، ج ٢، ص ١٤٣٧؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٨٦؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ١٧٧؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٤١؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٢٦ و٢٧؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١٠، ص ١٤١؛ تفسير البحر المحيط، ج ٨، ص ٣٤١؛ تفسير البرهان، ج ٤، ص ٣٨٨ و٣٨٩؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٥٣١؛ تفسير أبى السعود، ج ٩، ص ٤٠؛ تفسير شبّر، ص ٥٣٤؛ تفسير الصافى، ج ٥، ص ٢٣٢؛ تفسير الطبري، ج ٢٩، ص ٦٢؛ تفسير أبي الفتوح، ج ٥، ص ٤٠٥؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٣٠، ص ١٤٣ و١٤٤؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٨٧ و٣٨٨؛ تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ٤٢٧؛ تفسير الماوردي، ج ٦، ص ١٠٤؛ التفسير المبين، ص ٧٦٩؛ تفسير المراغي، المجلد العاشر، الجزء التاسع والعشرون، ص ٨٧؛ تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ٣٤ و٣٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٤٢٥ و٤٢٦؛ تنوير المقباس، ص ٤٨٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٨، ص ٣٠٧؛ دائرة المعارف، لفريد وجدي، ج ١٠، ص ٧٢١؛ الدر المنثور، ج ٦، ص ٢٦٩؛ الروض المعطار، ص ٧٣؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٨٠ و٨١؛ علل الشرائع، ص ٣ و٤؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ٢١٩٧؛ فرهنگ نفيسى، ج ٥، ص ٣٨٤١؛ القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٤٤؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٦٧؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ١، ص ١١٤ و١١٥؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٣٣٥ و٣٣٦؛ الكشاف، ج ٤، ص ٦١٩؛ كشف الأسرار، ج ١٠، ص ٢٤١؛ لغت نامه دهخدا، ج ٤٩، ص ١٤٢؛ مجمع البحرين، ج ٣، ص ١٥٩؛ مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٤٧ و٥٤٨؛ المحبر، ص ٣١٢ و٣١٦؛ مرآة الزمان، ج ١، ص ٢٢٥؛ معجم أعلام القرآن، ص ٢٣٥ و٢٣٦؛ معجم البلدان، ج ٥، ص ٣٦٦ ـ ٣٦٨؛ المنتظم، ج ١، ص ٢٥١؛ منتهى الارب، ج ٤، ص ١٣٠٥؛ مواهب الجليل، ص ٧٦٩؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٩٤٦.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٠٣٠.