أبو الحارث عبد الله بن سلام في القرآن
القرآن الكريم و عبد الله بن سلام
قال في حقّ النبي (ص): أنا أعلم به منّي بابني، لأنّي لا أشك فيه بأنّه نبي، فأمّا ولدي فلعلّ والدته خانت، فنزلت فيه الآية: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾[١].
وشملته الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾[٢].
أودع شخص ١٢٠٠ أوقيّة من الذهب عند عبد الله بن سلام بصفة أمانة، وفي الوقت المعيّن أرجع الأمانة إلى صاحبها، ووضع عند ابن عازورا مبلغ دينار واحد، فلما جاء وقت استرجاعه أنكره، فنزلت فيهما الآية: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾[٣].
لمّا أسلم هو وبعض اليهود قالت أحبار اليهود: إنّ الذين أسلموا منّا كانوا من أراذلنا فآمنوا بمحمّد (ص)، فنزلت الآية: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ﴾[٤].
جاء هو وجماعة من اليهود إلى النبي (ص) وقالوا: يا رسول الله! نحن نؤمن بك وبكتابك، ولن نؤمن بشيء آخر حتى بموسى (ع) والتوراة، فنزلت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ﴾[٥].
سأل هو وجماعة من النبي (ص) عن الوصيّ من بعده، فنزلت الآية: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾[٦].
وشملته الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ﴾[٧]
ونزلت فيه الآية: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾[٨]
وشملته الآية: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾[٩]
وشملته الآيات التالية من سورة القصص:
الآية: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾[١٠]
والآية: ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾[١١]
والآية: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا﴾[١٢].
والآية: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾[١٣].
ونزلت فيه الآية: قُ﴿لْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾[١٤].
لما قدم النبي (ص) إلى المدينة مهاجراً وعبد الله بن سلام على كفره فأخذ يمعن النظر إلى وجه النبي (ص)، فتحقق لديه بأنّ وجهه ليس بوجه كذّاب، فسأل النبي (ص) بعض الأسئلة، فتأكّد عند ذاك بأنّه هو النبي (ص) الموعود الذي بشّرت به الكتب السماوية والأنبياء، فأسلم على يدي النبي (ص)، فلمّا سمعت به اليهود انتقصته وعاتبته، فنزلت فيه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾[١٥].
وجاء يوماً إلى النبي (ص) وطلب منه أن يصف له الله عزوجل فنزلت سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾[١٦].[١٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة البقرة، الآية ١٤٦.
- ↑ سورة البقرة، الآية ٢٠٨.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ٧٥.
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١١٣.
- ↑ سورة النساء، الآية ١٣٦.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٥٦.
- ↑ سورة يونس، الآية ٤٠.
- ↑ سورة الرعد، الآية ٤٣.
- ↑ سورة الشعراء، الآية ١٩٧.
- ↑ سورة القصص، الآية ٥٢.
- ↑ سورة القصص، الآية ٥٣.
- ↑ سورة القصص، الآية ٥٤.
- ↑ سورة القصص، الآية ٥٥.
- ↑ سورة العنكبوت، الآية ٥٢.
- ↑ سورة الأحقاف، الآية ١٠.
- ↑ سورة الإخلاص، الآية ١-٤.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦١٢.