أبو قدامة بن الحارث الكنائي القرشي
نبذة
أبو قدامة بن الحارث الكنائي القرشي من صحابة الإمام الذين أدركوا شخصية الإمام ومكانته الكبيرة تماماً كما كانت لكلمات رسول الله المشيدة بالإمام وبعبقريته وشخصيته الاسلامية الرصينة أثراً عظيماً في نفس صاحب الترجمة «الكناني»، بل انّ هناك تجاوباً نفسياً بين الكناني هذا وبين الإمام الأمر الذي سار على النهج الذي رسمه رسول الله (ص) في اتباع الإمام والسير على ضوءه، وكانت معركة أحد خير مجال لتمحيص الرجال وأختبارهم، ومعرفة الرصين القويم في اسلامه من الزائف المتميع في إيمانه، ولقد شهد الكناني معركة أحد في صف الاسلام وأبلى فيها بلاءاً حسناً كما وأعجبه شجاعة الإمام وتفوقه على مصائر المعركة التي كادت أن تتبدل إلى هزيمة ساحقة لولا القيادة الحكيمة لرسول الله وجلد الثلة المتبقية معه المنافحة والمدافعة بكل طاقاتها وامكانياتها ومؤهلاتها.
انّ شجاعة الإمام كانت لها الدور البارز في رجحان كفة المعركة.
انّ الكناني شاهد تحركات الإمام العملاقة الكاسحة للمشركين تماماً كما رأى عن كثب، وعن طريق تجارب اجتماعية وسياسية وعسكرية بل واقتصادية سيرة الإمام وتفاعله مع المستجدات على الساحة الاسلامية في مطالعها، وفي خلال هذه المنطلقات أحب الكناني الإمام وعشق صفاته وخصائصه.
وحينما انقادت الخلافة الى الإمام كان الكناني في الطليعة المؤيدة والمناصرة للدولة الجديدة، ورافق الدولة في مراحلها إلى أن احتل مكانه الكريم والثائر في معركة صفين، وهناك حمل حملة شعواء على مجسدي الجاهلية، والطامعين في كرسي الحكم على حساب الاُمة تماماً كما حمل الكناني حملة شعواء كاسحة في معركة أحد ضد أسرة ذوي الاطماع المجسدة للجاهلية في أبعادها القائمة، ناضل الكناني وجاهد حتى استشهد على أرض المعركة ضارباً المثل الأعلى للفداء في سبيل العقيدة والتضحية لتحكيم مبادئ الإمام، وأرسائها في مجالات الحياة، وفي نفس الوقت معبراً بدمه الزكي للأجيال في الدفاع حق الإمام ومبادئه الناصعة.[١]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب، ج١، ص ٣١٧-٣١٨.