أبو سعيد الخدري

من إمامةبيديا
(بالتحويل من أبي سعيد الخدري)

نبذة

سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد الخدري.

شهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله (ص)، وعُدّ من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين علي(ع). ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وبعد ذلك مع علي بن أبي طالب لما حارب الخوارج بالنهروان.

قال ابن الأثير في حوادث سنة (٣٩ هـ): فيها أَرسلَ معاوية يزيدَ بن شجرة الرهاوي في ثلاثة آلاف فارس إلى مكة وعامل علي عليها قثم بن العباس، فخطب قثم أهل مكة ودعاهم لحرب الشاميين فلم يجيبوه، فعزم على مفارقة مكة ومكاتبة أمير المؤمنين، فنهاه أبو سعيد الخدري عن مفارقة مكة، وقال له: أقِم، فإن رأيت منهم القتال وبك قوة، وإلاّ فالمسير عنها أمامك، فأقام وقدم ابن شجرة واستدعى أبا سعيد الخُدري، وقال له: إنّي أُريد[١] الالحاد في الحرم ولو شئت لفعلت لما في أميركم من الضعف فقل له يعتزل الصلاة بالناس وأعتزلها أنا، ويختار الناس من يصلّي بهم، فقال أبو سعيد لقثم ذلك فاعتزل وصلّى بالناس شيبة بن عثمان[٢]

قيل: وهذا يدل على عقل ثابت ورأي ثاقب ومكانة في الناس لأبي سعيد.

وكان الإمام الحسين (ع) يقول في معركة الطفّ بكربلاء لما احتجّ عليهم بقول رسول الله (ص): «اَلْحَسَنُ وَاَلْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ»: فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق، وإن كذبتموني فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم، وعدّ جماعة من الصحابة، فيهم أبو سعيد الخُدري.

روى أبو سعيد عن النبي حديثاً كثيراً، وروى عنه: جابر بن عبد الله الأنصاري، و زيد بن ثابت، و عبد الله بن عباس، و سعيد بن المسيّب، و أبو أُمامة بن سهل بن حنيف، وآخرون. وكان أحد الفقهاء المفتين بالمدينة.

عُدّ من المتوسطين في الفتيا من الصحابة، ونقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف»، ثماني فتاوى، منها: إذا التقى الختانان ولم ينزل لا يجب الغسل.

توفّي بالمدينة سنة أربع وسبعين، وقيل غير ذلك.[٣]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. كذا في المصدر. والصحيح: «لا أُريد» بقرينة قوله «ولو شئت».
  2. وأضاف ابن الأثير: فلما قضى الناس حجهم رجع يزيد إلى الشام، وأقبل خيل علي فأخبروا بعود أهل الشام، فتبعوهم، وعليهم معقل بن قيس [الرياحي] فأدركوهم وقد رحلوا عن وادي القرى، فظفروا بنفر منهم فأخذوهم أسارى وأخذوا ما معهم ورجعوا بهم إلى أمير المؤمنين، ففادى بهم أسارى كانت له عند معاوية.
  3. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ١١٥.