إبراهيم بن محمد الهمداني

من إمامةبيديا

نبذة

إبراهيم بن محمد الهمذاني من ثقات محدثي الإمامية، وكان جليل القدر، وأحد وكلاء الناحية، وحج أربعين حجّة. صحب الأئمة: الرضا و الجواد و الهادي، وروى عنهم. روى عنه ١٠ من الرواة امثال: ابنه علي بن إبراهيم، و إبراهيم بن هاشم، و عمر بن علي بن عمر بن يزيد وغيرهم. جاء اسمه في ٢٢ مورداً في اسناد الروايات . [١].[٢]

نبذة أخرى

إبراهيم بن محمد الهمذاني نسبة إلى همذان بالميم المفتوحة والذال المعجمة. مدينة مشهورة في غرب ايران، قبل في وصفها الكثير.

عده الشيخ أبو جعفر البرقي و الطوسي من أصحاب الإمام الرضا و الجواد و الهادي (ع)، وعده ابن شهر آشوب في المناقب في أصحابه (ع)، وكان وكيلاً، وحج أربعين حجة، كان حياً سنة ٢٤٨ هـ.

اثنى عليه كل من ذكره، ووثقه جمع من علماء الرجال لوكالته عنهم (ع)، ولم يجعل البعض منهم الوكالة داعية للوثاقة، وعلى كل حال فهو ممدوح[٣].

روى أبو عمرو الكشي في رجاله: محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد قال: حدثني محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن أبي محمد الرازي قال: كنت أنا و أحمد بن أبي عبد الله البرقي بالعسكر، فورد عنينا رسول من الرجل فقال لنا: الغائب العليل ثقة، و أيوب بن نوح و إبراهيم بن محمد الهمداني و أحمد ابن حمزة و أحمد بن إسحاق ثقات جميعاً[٤].

ومن جملة ما رواه الكشي أيضاً قال: علي بن محمد قال: حدثني محمد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمذاني قال: وكتب الي: قد وصل الحساب، تقبل الله منك ورضى عنهم وجعلهم معنا في الدنيا والآخرة، وقد بعثت اليك من الدنانير بكذا، ومن الكسوة كذا، فبارك لك فيه وفي جميع نعمة الله عليك، وقد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك وعن التعرض لك وبخلافك، وأعلمته موضعك عندي، وكتبت إلى أتوب أمرته بذلك أيضاً، وكتبت إلى موالي بهمدان كتاباً امرتهم بطاعتك والمصير إلى أمرك وأن لا وكيل لي سواك[٥].

روى عنه عن الرضا (ع) أبو الخير حمدان بن سليمان بن عميرة النيسابوري.

قال الشيخ الصدوق[٦]: «حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ اَلنَّيْسَابُورِيُّ اَلْعَطَّارُ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلنَّيْسَابُورِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ، وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ اَلْبَأْسِ وَ اَلْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ اَلْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، ذَلِكَ حُكْمُ اَللَّهِ تَعَالَى فِي اَلسَّلَفِ وَ اَلْخَلَفِ، قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ[٧] ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا[٨]»

وقال عزوجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا[٩].

وهكذا فرعون لما أدركه الغرق قال: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ[١٠] فقيل له: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ[١١] ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً[١٢].

وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد، وقد لبسه على بدنه، فلما غرق ألقاه الله على نجوة من الأرض ببدنه لتكون لمن بعده علامة، فيرونه مع ثقله بالحديد على مرتفع من الأرض وسبيل الثقيل أن يرسب ولا يرتفع، وكان ذلك آية وعلامة.

ولعلة اخرى أغرق الله عز وجل فرعون هي انه استغات بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغت بالله، فأوحى الله عز وجل اليه يا موسى لم تغت فرعون لأنك لم تخلقه، ولو استغات بي لأغثته.

وقال في الفقيه وفي توقيعات الرضا (ع) إلى إبراهيم بن محمد الهمداني: ان الخمس بعد المؤنة[١٣].[١٤]

مقالات ذات صلة

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، سبل الرشاد إلى أصحاب الإمام الجواد
  2. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا ج١

الهوامش

  1. رجال الطوسي في أصحاب الرضا ٧: ٣٦٨، وفي أصحاب الجواد ٧: ٣٩٧، وفي أصحاب الهادي ٧: ٤٠٩. معجم الثقات: ٤. هداية المحدثين: ١٦٨. مجمع الرجال ج ١: ٧٠ و٧١. معجم رجال الحديث ج ١: ٢٩٢ و٣٦٣. رجال الحلي (قسم الثقات): ٦. رجال ابن داوود (قسم الثقات): ٣٣. نقد الرجال: ١٣. جامع الرواة ج ١: ٣٣. الكافي ج ١: ٣٤٦، وج ٥: ٢٧٠. رجال الكشي: ٥٢٧ و٥٥٧ وفيه من الثقات، و٦١١. رجال البرقي في أصحاب الرضا ٧: ٥٤، وفي أصحاب الجواد ٧: ٥٦، وفي أصحاب الهادي ٧: ٥٨. الجامع في الرجال ج ١: ٦٨. العندبيل ج ١: ١١. منتهى المقال: ٢٦. الاختصاص: ٥٤. تنقيح المقال ج ١: ٣٢. التوحيد: ١٠٠. المناقب ج ٤: ٣٦٨. أعيان الشيعة ج ٢: ٢٢٤. عيون أخبار الرضا ٧ ج ٢: ٧٧. وسائل الشيعة ج ٢٠: ١٢٢. علل الشرائع ج ١: ٥٩. رجال النجاشي: ٢٤٣ في ترجمة محمد بن علي الهمداني. التهذيب ج ٨: ٥٧. الاستبصار ج ٣: ٢٩١. رجال الأنصاري: ٥. طرائف المقال ج ١: ٢٧٤. منهج المقال: ٢٧. اتقان المقال: ٩. بهجة الآمال ج ١: ٥٧٦. ثقات الرواة للشهرستاني: ٧.
  2. عبد الحسين الشبستري، سبل الرشاد إلى أصحاب الإمام الجواد، ص ٢٢-٢٣
  3. اختيار معرفة الرجال: ٥٢٦ و٥٥٧، رجال النجاشي: ٢٤٣، الخلاصة: ٦، رجال البرقي: ٥٤ و٥٦ و٥٨ رجال ابن داوود: ٣٣ تنقيح المقال ١: : ٣٢، ٣٢ جامع الرواة ١: ٣٣، معجم رجال الحديث ١: ١٥٤، أعيان الشيعة ٢: ٢٢٤، رجال الشيخ الطوسي: ٣٦٨ و٣٩٧ و٤٠٩، نقد الرجال: ١٣، مناقب ابن شهر اشوب ٤: ٣٦٨، مجمع الرجال ١: ٧١.
  4. اختبار معرفة الرجال: ٥٥٧ برقم ١٠٥٣.
  5. اختیار معرفة الرجال: ٦١١ برقم ١١٣٦.
  6. عيون اخبار الرضا ٢: ٧٧ الحديث، والعلل ١: ٥٩ الحديث ٢.
  7. سورة غافر، الآية ٨٤.
  8. سورة غافر، الآية ٨٥.
  9. سورة الأنعام، الآية ١٥٨.
  10. سورة يونس، الآية ٩٠.
  11. سورة يونس، الآية ٩١.
  12. سورة يونس، الآية ٩٢.
  13. من لا يحضره الفقية ٢: ٢٢، الحديث ٨٠.
  14. محمد مهدي نجف، الجامع لرواة وأصحاب الإمام الرضا، ج ١، ص ٤٨.