فرعون

من إمامةبيديا

نبذة

اسم سريانى كان يطلق على ملوك مصر القدامى، ويقابله باليونانيّة «فرثون»، ومعناه: جبّار أو متكبّر أو متمرّد.

كان الفراعنة من العمالقة الذين حكموا البلاد المصرية قرونا من الزمن جاوزت ٣٠٠٠ سنة، وكانوا أكثر من ستّ وعشرين سلسلة، واتّخذوا تارة من مدينة منفس أو منف عاصمة لملكهم، أو من مدينة تب تارة أخرى، ومن أشهرهم وأعظمهم:

  1. الريان بن الوليد العمليقي، وكان اليونانيون يسمّونه «بوفس» أو «آبوفيس» من عائلة هيكسس، وكان معاصراً لـ نبي الله يوسف بن يعقوب عليهما‌السلام.
  2. قابوس بن مصعب بن الريان بن الوليد، واليهود يسمّونه فرعون التسخير أو خيان، وكان اليونانيون يسمّونه «سوستر»، وكان يحكم مصر أيّام ولادة نبي الله موسى بن عمران (ع)، وكان من ألدّ أعداء بني إسرائيل، وكان معروفاً بالفساد والفجور.
  3. الوليد بن مصعب بن الريان بن الوليد بن بروان بن يراش بن قاران بن عويج بن أسليحا بن لاوذ بن سام بن نوح(ع).

كان عصره متزامناً مع خروج نبي الله موسى بن عمران(ع) سنة ١٤٩١ قبل ميلاد المسيح (ع).

كانوا يسمّونه «منفتاه»، أو «منفيليني»، أو «منفتاح»، أو «أمنس»، وجاء إلى الحكم بعد أبيه.

كان أشقى الفراعنة، وأكثرهم ظلماً وتجبّراً وفسقاً وفجوراً، واتّخذ من هامان الشرير وزيراً ومستشاراً لنفسه.

كان في أوّل أمره نجّاراً، وقيل: عشّاراً بقرية منف، ثمّ صار من جملة الحرس الفرعوني، ثمّ ترقّى إلى منصب الوزارة، ثم تفرعن فملك البلاد المصرية.

كان يعبد الأصنام، وقيل: كان من عبّاد البقر، وعمّر طويلاً حتّى جاوز ٤٠٠ سنة، وادّعى الربوبية، وأشرك بالله عزّ اسمه.

ومن آثاره في البلاد المصرية مدينة عين شمس التي بنت في أيّامه.

و القرآن الكريم تكرّرت فيه كلمة فرعون، وكلّها تعني فرعون المعاصر لكليم الله موسى (ع)، وهو الوليد بن مصعب.

كان المنجمون والسحرة قد أخبروا الوليد بأنّ رجلاً سيولد من بين أظهر الإسرائيليين، ويكون ناجياً ومخلّصاً لهم من بطشه وسطوته، ويكون سبباً للقضاء على حكمه وجبروته، فصمّم الوليد على قتل جميع الذكور الذين يولدون للإسرائيليّين؛ لكي يتخلّص ممّن يطيح بتاجه وملكه.

في هذه الفترة العصيبة ولد موسى بن عمران (ع)، فأمر الله أمّه بأن تضعه في صندوق محكم وترمي به في نهر النيل، فنفّذت أمّ موسى (ع) ما أمرت به، فأخذت أمواج النهر تتقاذفه هنا وهناك إلى أن أخرجوه من الماء وحملوه إلى بلاط الوليد، فلمّا رأته زوجة فرعون آسية بنت مزاحم، وكانت مؤمنة بالله موحّدة له، قذف الله حبّ موسى (ع) في قلبها، فأمرت بحضانته وتربيته على أحسن وجه، ولم يزل موسى (ع) يترعرع في البلاط الفرعوني، وتظهر منه بواد الإيمان بالله وتوحيده، مخالفاً بذلك فرعون الذي يدّعي الألوهيّة؛ واستمرّت الحال بموسى (ع).

ولم يزل موسى (ع) يلقي الحجج والبراهين على الوليد عسى أن يجرّه إلى جادّة الإيمان بالله وتوحيده، ويصرفه عن إلحاده وفساده وتجبّره، فلمّا تأكّد من إلحاح فرعون على الكفر والشرك والطغيان طلب من الله سبحانه أن يهلكه ومن آمن به، فلبّى الله طلبه وأغرق الوليد وأشياعه وعساكره في البحر، فلم ينج أحد منهم.

وكان لمّا غرق في البحر مدجّجا من رأسه إلى قدمه بالحديد، فلمّا هلك أخرجه الله إلى اليابسة ليشاهده الناس، ويكون عبرة لمن يحكم من بعده من الطغاة والمفسدين، والموضع الذي هلك فيه كان بالقرب من السويس بمصر.

ومن جملة ضحايا تعسّفه وظلمه كانت زوجته آسية بنت مزاحم المؤمنة الصالحة، وكانت تخفي إيمانها بالله عنه، فلمّا علم بعقيدتها أمر بتعذيبها بأشدّ صنوف العذاب حتّى هلكت تحت التعذيب، فالتحقت بالرفيق الأعلى، وأصبحت من فضليات نساء الجنّة، شأنها شأن مريم بنت عمران(ع) و خديجة بنت خويلد(ع) و فاطمة الزهراء عليها‌السلام [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الآثار الباقية الترجمة الفارسية)، ص ٣٨٠ و٤٥٢ ـ ٤٥٤؛ الأخبار الطوال، ص ١١؛ الاختصاص، راجع فهرسته؛ أعلام قرآن، ص ٤٦١ ـ ٤٦٧؛ أقرب الموارد، ج ٢ ص ٩١٩؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٢٥٤ ـ ٣١٥؛ الانس الجليل، ج ١، ص ٦٧؛ البدء والتاريخ، ج ٣، ص ٨١ ـ ٨٧؛ البداية والنهاية، ج ١، في قصة موسى ابن عمران (ع)؛ بصائر ذوي التمييز، ج ٦، ص ٦٩ ـ ٧١؛ البيان والتبيين راجع فهرسته؛ تاج العروس، ج ٩، ص ٣٠٠ و٣٠١؛ تاريخ أنبياء، للسعيدى، في ترجمة موسى بن عمران (ع)؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ٢، ص ٥٠٥ و٥٠٦؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، في ترجمة موسى بن عمران (ع)؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٨١ ـ ٨٩؛ تاريخ ابن خلدون، ج ١، ص ٤٨٤ و٦٦٢ و٧٠٦ وج ٢، ص ٣١ و٨٦؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٢٧٠ ـ ٣٠٦؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ٧٢ ـ ٧٤؛ تاريخ گزيده، في ترجمة موسى بن عمران (ع)؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٧ و١٨؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ١٨٦ وراجع فهرسته؛ التبيان في تفسير القرآن، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٢٤٠؛ ص ٢٤٠؛ تفسير أبى السعود، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ٨؛ تفسير الصافي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٢، ص ٣٨ وج ٢٠، ص ٢٧ وج ٢٣، ص ١٣٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير العسكري (ع) راجع فهرسته؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، راجع فهرسته؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٢٣٧ ـ ٢٣٩ و٣١٥ و٣١٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، ج ٢، ص ٥٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ٢، ص ٤٩؛ التوراة ـ سفر الخروج ـ ص ٧٤ و٧٨ ـ ٨٧ و٩١؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ الحوار في القرآن، ص ٢٧٠ ـ ٢٧٤؛ حياة القلوب، ج ١، في قصص موسى بن عمران (ع)؛ الخصال، راجع فهرسته؛ الخطط المقريزية، ج ١، ص ٢٢٩؛ دائرة المعارف، لفريد وجدى، ج ٧، ص ٢١٢ وج ٩، ص ١٨ ـ ٢٩؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٤٠٣ ـ ٤١٥ و٤٢٩ ـ ٤٣٩؛ الدر المنثور، راجع مفتاح التفاسير؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ الروض المعطار، راجع فهرسته؛ سفينة البحار، ج ٢، ص ٣٥٨ و٣٥٩؛ صبح الأعشى راجع فهرسته؛ عرائس المجالس، ص ١٦١ ـ ١٧٧؛ العقد الفريد، راجع فهرسته؛ فرهنگ معين، ج ٦، ص ١٣٤١ و١٣٤٢؛ فرهنگ نفيسى، ج ٤، ص ٢٥٤٥؛ فصوص الحكم، ج ١، ص ١٤ و١٥٧ و٢٠١ و٢٠٧ و٢١٠ و٢١١ وج ٢، ص ٦٥ و١٠٣ و٢٩٩ و٣١١ و٣١٢؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٦٧٦ و٦٧٧؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥٥؛ قصص الأنبياء، للجزائري في ترجمة موسى بن عمران (ع)؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ١٠٤؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٥٥؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، في قصة موسى بن عمران (ع)؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، في قصة موسى بن عمران (ع)؛ قصص الأنبياء، للبخار، فى قصة موسى بن عمران (ع)؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٣٩١ و٣٩٢؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٧ و٨؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٩ ـ ١٢ و٢٩٦ ـ ٣٠٤؛ قصص القرآن لمحمّد أحمد جاد المولى، ص ١٢٥ ـ ١٤٠؛ قصه هاى قرآن، للصحفي في قصة موسى بن عمران (ع)؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٦٩ وراجع فهرسته؛ الكشاف، ج ٢، ص ١٣٦ ـ ١٤٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ لسان العرب، ج ١٣، ص ٣٢٣ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٧، ص ١٧٨؛ مجمع البيان راجع مفتاح التفاسير؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٣٨ و١٩٨ ـ ٢٠١؛ المحبر، ص ٤٦٦ و٤٦٧؛ المخلاة، ص ٥٣٢؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٨؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٨، ص ١٧٩ ـ ١٨٢؛ المعارف، ص ٢٦؛ معانى الأخبار، ص ٥٠؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٥٩ ـ ١٦١؛ معجم البلدان، ج ٢، ص ١٧٨ وج ٥، ص ٢١٣؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٣٧٧؛ المعرب، ص ٤٧٨ و٤٧٩؛ منتهى الارب، ج ٣، ص ٩٥٩؛ الموسوعة العربية الميسرة، ص ١٢٩٠؛ النبوة والأنبياء، ص ١٧٨ و١٨٠ و١٨٧ ـ ١٩٣؛ نهاية الارب في فنون الأدب، ج ١٣، ص ١٧٦؛ اليهود في القرآن، ص ٢١٧ ـ ٢٢٠.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٧٨٣.