الآفة عند أهل السنة
التعريف
الآفة لغة: العاهة، وهي العرض المفسد لما أصابه[١]. والفقهاء يستعملون الآفة بنفس المعنى، إلا أنهم غالبا ما يقيدونها بكونها سماوية، وهي ما لا صنع لآدمي فيها[٢].
ويذكر الفقهاء أيضا أن الجائحة هي الآفة التي تصيب الثمر أو النبات، ولا دخل لآدمي فيها[٣].
وكثيرا ما يذكرون الألفاظ الدالة على أثر الآفة من تلف وهلاك، ويفرقون في الحكم بين ما هو سماوي وبين غيره. والأصوليون يذكرون الآفة أثناء الكلام على عوارض الأهلية.
ويقسمون العوارض إلى سماوية، وهي ما كانت من قبل الله تعالى بلا اختيار للعبد فيها، كالجنون والعته، وإلى مكتسبة، وهي ما يكون لاختيار العبد في حصولها مدخل، كالجهل والسفه[٤].
والآفة قد تكون عامة، كالحر والبرد الشديدين، وقد تكون خاصة، كالجنون.[٥]
الحكم الإجمالي
يختلف الحكم الوضعي المترتب على ما تحدثه الآفة باختلاف المقصود مما أصابته، وباختلاف ما تحدثه من ضرر. فللآفة عند الفقهاء أثر في ثبوت الخيار وفي الأرش والفسخ والرد والبطلان، وفي تأخير القصاص عند الخوف من ضرر الآفة، وفي إسقاط الزكاة وأجر الأجير. فمن إسقاطها الزكاة مثلا تلف الثمار بآفة بعد وجوب الزكاة فيها، ومن إسقاطها الحد أن يجن الجاني قبل إقامة الحد عليه. وعلى الجملة فهي قد تسقط الضمان، وتؤثر في العبادات إسقاطا أو تخفيفا[٦].[٧]
مواطن البحث
يأتي في كلام الفقهاء ذكر الآفة وما يرادفها لبيان الحكم المترتب على أثر ما تحدثه، في مسائل متعددة المواطن مفصلة فيها الأحكام بالنسبة لكل مسألة. ومن ذلك: البيع والإجارة والرهن والوديعة والعارية والمساقاة والغصب والنكاح والزكاة وغير ذلك. ويأتي ذكرها عند الأصوليين في مبحث الأهلية. وينظر في الملحق الأصولي.[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ لسان العرب والقاموس المحيط، مادة (أوف)
- ↑ ابن عابدين ٥ / ٤٧ ط الأميرية ١٢٧٢ هـ، والشرح الصغير ١ / ٧١، ٨١ ط الحلبي، والقليوبي ٢ / ٢١١ ط مصطفى الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير ٤ / ٢١٦، ٦. ٢١٨ / ١١٥ ط المنار.
- ↑ المغني مع الشرح الكبير ٤ / ٢١٨، والشرح الصغير ١ / ٨٧، ٨٨، وبداية المجتهد ٢ / ١٨٧، ١٨٨ ط الحلبي، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٢٠٤ ط، وزارة الأوقاف بالكويت.
- ↑ شرح المنار ص ٩٤٤ وما بعدها ط العثمانية، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٦٧ ط صبيح.
- ↑ الموسوعة الفقهية، ج١، ص ٩٦.
- ↑ ابن عابدين ٤ / ٤٢، ٥٦ و٥ / ٤٧، والشرح الصغير ١ / ٦١، ٨١ ط الحلبي، والقليوبي ٣ / ٢٨ - ٤٢، والمغني ٤ / ١٠٩ وشرح المنار ص ٩٤٧، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٦٧.
- ↑ الموسوعة الفقهية، ج١، ص ٩٧.
- ↑ الموسوعة الفقهية، ج١، ص ٩٧.