الخوف

من إمامةبيديا

التمهيد

«الخوف»: الخوف من الله تعالى وهو تألم النفس خشية من عقاب الله، من جراء عصيانه ومخالفته[١].

هو الانخلاع عن طمأنينة الأمن بمطالعة الخبر .. والمراد بمطالعة الخبر استحضار الخبر الوارد من الله تعالى على لسان الرسول بالترهيب[٢].

الخوف من الحق تعالى هو من جنود العقل ومن عوامل إصلاح النفس ويقابله الجرأة على الحق تعالى.

الدرجة الأولى: للخوف هي خوف العقاب والعذاب وهذا خوف العامة.

والدرجة الثانية: خوف الخاصة وهو الخوف من العتاب فأصحابه يخافون الابتعاد عن ساحة المولى القدسية فيُعاتبون على ذلك ويُحرمون اللطف الإلهي بسببه.

الدرجة الثالثة: خوف أخص الخواص وهو الخوف من الاحتجاب وأصحابه لا يتطلعون إلى العطايا فالشوق للحضور الإلهي ولذته قطعهم عن كلا العالمين لكن ما تزال للصبغة النفسانية وللأنانية بقية فيهم لأنهم يريدون المشاهدة والحضور من أجل أنفسهم.

الدرجة الرابعة: خوف الأولياء، الرهبة في هؤلاء نتيجة تجليات الجمال والجلال التي تسطع على قلوبهم الصافية. والرهبة الحقيقية والخوف الحقيقي عبارة عن هذه الدرجة الخالصة من شوائب النفسانية والأنانية[٣].

اذا كان فقدان المراد مرتبطا بالمستقبل القريب او البعيد فنتيجة للتفكير في الخسارة التي يمكن أن تلحقنا في المستقبل تنشأ فينا حالة تسميها (الخوف)[٤].

ان الخوف من الغرائز الأساسية، وهو من الكيفيات البديهية لأي موجود حي، تعرض له هذه الحالة حينما يواجه خطراً[٥].

هو تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال مشکوك الوقوع... وهو من رذائل قوة الغضب من طرف التفريط[٦].

الخوف ناتج من تجلي جلال الحق وعظمته وكبريائه أو من التفکر في شدة ودقة حسابه ووعيده بالعذاب والعقاب، أو من رؤية العبد لنقصه وتقصيره في القيام بالأمر الإلهي، ولا ينافي أي من هذه الأمور الرجاء والثقة بالرحمة[٧].[٨].

المراجع والمصادر

  1. معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. الصدر، أخلاق أهل البيت، ص١٢٣.
  2. الأنصاري، (شرح الكاشاني)، منازل السائرين، ص١٠٦.
  3. الخميني، جنود العقل والجهل، ص٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨.
  4. مصباح اليزدي، الاخلاق في القرآن الكريم، ج٢، ص٣١٨.
  5. الموسوي اللاري، رسالة الأخلاق، ص٣٥٧.
  6. النراقي، جامع السعادات، ج١، ص٢٤٥.
  7. الخميني، جنود العقل والجهل، ص١٣٥.
  8. معجم المصطلحات الأخلاقية: ٣٦.