الأسى

من إمامةبيديا

التعريف

الأسى: الحزن، وحقيقته اتّباع الفعل بالغمّ، يقال: أسِيَ الرجل - كفرح - أسىً: حَزِن، ويتعدّى بالحرف فيقال: أسيت عليه وله أسىً: حزنت، وأسِيَ على مصيبته أو لمصيبته يأسى أسىً: إذا حزن، ورجل آسٍ وأسيان: حزين.

والجمع: أسايا.

قال الراغب: وأصله من الواو؛ لقولهم: رجل أسْوان؛ أي حزين[١].

وفي اللسان: رجل آسٍ وأسْيان وأسوان: حزين، وأتْبَعُوه فقالوا: ماذا هُنالِكَ من أسْوانَ مُكْتَئِبٍ وساهِفٍ ثَمِلٍ في صَعْدةٍ حَطِم وأسا الرجلُ أخاه أسواً: عزّاه، فهو أسيٌّ، ومأسوّ. وأسا الجرحَ يأسوه أسواً: داواه.

قال تعالى: ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ[٢]. أي فلا تحزن عليهم، ولا تأخذك الرحمة بهم؛ لأنّهم فاسقون.

وقال تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ[٣].

لا تستكثروا من الأسى والحزن على مافاتكم، فيحملكم ذلك على الشكوى من الله تعالى، ولا تستكثروا من الفرح والسرور حتّى يحملكم ذلك على الطغيان والعدوان، كما ذكر في الخبر: «أعوذ بالله من الفقر المُنْسي، والغناء المُطْغي»[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. المفردات، مادّة: (أ س ي).
  2. سورة المائدة، الآية ٢٦.
  3. سورة الحديد، الآية ٢٣.
  4. تأويلات أهل السنّة، ج٩، ص٥٣٢.
  5. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٩٤-١٩٧.