البَدو

من إمامةبيديا

تمهيد

«البَدو» و«البُدو»: الظهور بعد خفاء، يقال: بدا الشيء يبدو بُدُوّاً أو بَدواً أو بداءَةً أو بداءً: ظهر. وقيده الراغب بقوله: ظهوراً بيناً[١]، ومنه البدو؛ وهم أهل البادية، خلاف الحاضرة، وبَدو العرب: هم الأعراب الذين يعيشون في البادية، ويغلب عليهم طابع التنقل والترحال وعدم الاستقرار؛ طلباً للكلأ والماء، وسموا بهذا الاسم لأنهم في براز من الأرض، وليسوا في قرى تسترهم أبنيتها[٢]، ويقال: بدا يبدو بَدواً أو بَداوةً أو بِداوةً: خرج إلى البادية، أو أقام فيها، والنسبة إلى البدو: بَدوِيّ وبَدَويّ، وهي بَدوِيّة وبَدَوِيّةٌ، والجمع: بَدَاوِيُّ.

قال تعالى: ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ[٣]. أي من البادية.

وبدا له في الأمر أن يغير في رأيه: جد له فيه رأي: أي ظهر له مالم يظهر أولا. وبدا له في أمر: خطر له فيه رأي.

قال تعالى: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ[٤]. أي بل ظهر للكفار في وقوفهم يوم القيامة ما كانوا ينكرونه، ولا يؤمنون به؛ وهو نار الآخرة، والمراد من «مَا»: النار، و«الإخفاء»: الإنكار والجحود، ومع ذلك لو ردوا إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والتكذيب؛ لسوء اعتقادهم وإنهم لكاذبون.

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ[٥]. أي ظهر لهم رأي ليسجننه، وفاعل «بَدَا» مضمر تقديره: بداء.

وقال تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ[٦]. أي ظهرت من فلتات أقوالهم، فعبر بالبغضاء عن دلائلها.[٧]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. مفردات ألفاظ القرآن، مادة: «بدا»، ص١١٣.
  2. معجم مقاييس اللغة، ج٢، ص٢١٢.
  3. سورة يوسف: ١٠٠.
  4. سورة الأنعام: ٢٨.
  5. سورة يوسف: ٣٥.
  6. سورة آل عمران: ١١٨.
  7. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٠٧.