البَُِشرُ في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

«البَُِشرُ»: - بتثليث الباء -: الطلاقة والفرح، ومصدر فعل بَشَرَ به يَبشُرُ بِشراً وبُشراً وبَشراً: فَرِحَ، وبَشَرَ فلاناً بالأمر: فَرَّحَهُ به، وبَشَرَ فلاناً بوجهٍ طَلقٍ: لَقِيَهُ به، وأصله ظهور الشيء مع حُسنٍ وجمال[١].

قال تعالى: ﴿وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ[٢]. ﴿وَأَبْشِرُوا: أمر من البشارة وهي الإخبار بما يسر ويفرح المخبر.

و قد تستعمل بالشر وبما يسود على سبيل التهكم والاستهزاء، كقوله تعالى: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً[٣]. أي أنذر المنافقين.

و في حديث ابن مسعود: «من أحب القرآن فليبشر»[٤]؛ يعني أن حبه يدل على صدق الإيمان.

قال(ع) في فرح المؤمن وحزنه: «الْمُؤْمِنُ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ»[٥]

أي التبسم وحسن الملاقاة ظاهرة بادية على قسمات وجهه تواضعا للمؤمنين، وابتهاجا بهم[٦]، فهو يحمل نفسه على الصبر، ويروضها على احتمال المكاره، ولا يشكو حاجته لغير الله[٧].[٨]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. معجم مقاييس اللغة، ج١، ص٢٥١؛ المعجم الكبير، ج٢، ص٣٣٠.
  2. سورة فصلت: ٣٠.
  3. سورة النساء: ١٣٨.
  4. سنن الدارمي: أول فضائل القرآن، ج٢، ص٤٣٣؛ شمس العلوم، نشوان الحميري، ج١، ص٥٣٥؛ الغريبين، ج١، ص١٨٠.
  5. نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٣٣.
  6. شرح النهج، الموسوي، ج٥، ص٤٥٠.
  7. في ظلال نهج البلاغة، ج٤، ص٤١٣.
  8. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ١٩٤.