التأنيب
التعريف
التأنيب: العَذْل، والتعنيف، والتَوْبيخ، والتَبْكيت، والتقريع، والملامة، والتنديد، والعتاب، واللوم، والمبالغة في كلّ من هذه المعاني، أنّبَهُ تأنيباً: وبَّخَهُ وعنَّفهُ ولامَهُ، أو بالغ في ذلك، ويقال: فلان لا ينفع فيه تأنيب، ولا تأديب، وكم أ نّبوهُ وأَدَّبُوهُ، وأ نّبَهُ: ردَّهُ، أو وبّخه وعنّفه ولامه، أو بالغ في ذلك، ويقال: أنّبه ضميره: أحسّ بالندم والعذاب النفسي؛ لما قام به، وصدر عنه. وتأنيب الضمير: لوم النفس والإحساس الداخلي بالندم.
من تحذيره(ع) من أن يلي السفهاء والفجّار أمر هذه الأُمّة: «وَلَكِنَّنِي آسى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هذِهِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَفُجَّارُهَا؛ فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللهِ دُوَلاً، وَعِبَادَهُ خَوَلاً، وَالصَّالِحِينَ حَرْباً، وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً؛ فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي قَدْ شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ، وَجُلِدَ حَدّاً في الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ، فَلَوْلَا ذلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَ تَأْنِيبَكُمْ»[١].
إنّ الملاحظ في هذا الكلام كثرة المحسّنات البديعية، كالجناس في «دُوَلاً» و«خَوَلاً» و«حَرْباً» و«حِزْباً» و«تَأْليبَكُمْ» و«تَأْنِيبَكُمْ» والسجع في «سُفَهَاؤُها» و«فُجَّارُها» و«الصَّالِحِينَ» و«الفَاسِقِينَ» إضافة إلى الطباق، وحسن التعليل، وانتقاء الألفاظ، وقوةّ دلالتها؛ وهدفه(ع) أن ينبّههم على أنّ ما ذكره من الأسى، هو السبب الرئيس لتحريضهم وحثّهم على الجهاد، ولولا ذلك لتركهم وشأنهم.[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الكتاب ٦٢.
- ↑ السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٣١.