التكية
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«التكية»[١]: هي محل اقامة العزاء على سيّد الشهداء وخاصّة في ايام محرم. ومثل هذا المكان له حرمته وقداسته الخاصة، ولكن لا تنطبق عليه الاحكام الخاصة بالمساجد. ومعنى هذا انّ دخولها لا يشتمل على القيود الخاصّة بدخول المساجد.
«التكية هي القاعدة المعنوية الثانية بعد المسجد لدى المسلمين وخاصة الشيعة، وهو الموضع الذي يقيمون فيه شعائر الحزن والمآتم على سيّد الشهداء وانصاره الاوفياء. لقد امتزج مفهوم التكية مع العزاء والتعزية، حتى لم يعد بالمكان فصلهما عن بعضهما. يبدو انّ التعزية قد ظهرت بعد واقعة عاشوراء لابراز احداثها المروّعة باسلوب يثير الحزن والأسى، ولها صلة بتقليد العروض القديمة التي كانت سائدة في عهد البيشداديين»[٢].
يؤكد النص المار ذكره على انّ التكية هي الموضع المخصّص لإقامة العزاء على الحسين. وقد أشار آخرون إلى هذا الرأي أيضاً وأكّدوا على هذا الجانب عند الحديث عن قدمها التاريخي، ومن جملة ذلك نورد النص التالي:
«هي الموضع الآمن الذي يرتاده الفقراء والمسافرون للاقامة فيه مؤقّتاً وبشكل مجّاني. وكان حرّاسها وحماتها من الشبّان الغيارى الذين لهم آداب وتقاليد خاصة ورد شرحها في «فتوّت نامه». وإذا تجاوزنا هذا، فإنّ التكايا الشعبية كانت قائمة لاجراء العزاء على سيّد الشهداء فيها، وفي وسط التكية موضع مرتفع يرتقيه قرّاء العزاء الذين يثيرون مشاعر المشاركين.
تحوّلت التكية شيئاً فشيئاً إلى موضع لاقامة العزاء، ثمّ أصبحت منذ عهد ناصر الدين شاه فما تلاه موضعاً لاجراء العروض الدينية بشكل رسمي، وفي أغلب التكايا يضربون خيمة كبيرة ـ حسب ما يقتضيه الفصل ـ فوقها لتصبح بمثابة السقف لها. وينشرون فيها أقمشة سوداء عليها أشعار في رثاء الشهداء. ويعلّقون في مكان بارز منها لافتة تحمل اسم التكية وعلامتها وشكلها الخاص. ولكل تكية علمها الذي يميّزها عن سائر التكايا.
تُقام أكثر التكايا على المعابر وطرق تردّد المارّة، ولها مدخلان تمرّ منهما القوافل، والتشابيه، ومجاميع العزاء ... وبنيّ في كلّ تكية موضع لماء الشرب يسمّى «سقّاخانه» تخليدا لذكرى عطش سيّد الشهداء.
وفي العصور المتأخّرة صارت تبنى إلى جانب التكايا أماكن باسم «الحسينية» و«الزينبية»، أو أنّ التكية تبدّل اسمها إلى «الحسينية» [٣]، وقد يبادر أهالي مدينة من المدن المقدسة كمشهد والنجف وكربلاء إلى بناء حسينيات لينتفع منها على الغالب الناس الذين يزورون تلك المدن.
يرى البعض انّ الظهور التكية في مقابل المراكز الدينية المرتبطة بالخلافة أو الحكومات غير الشرعيّة إنّما جاء لغرض إنشاء قاعدة لاتباع النهضة الحسينية بعيدا عن سلطة الحكّام. أدّت التكية والحسينية إلى ايجاد مراكز مناوئة للحكومة.[٤]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ وتسمى أيضاً في بعض البلدان باسم: الحسينية أو المأتم.
- ↑ كتاب: «تاريخ تكايا وعزادارى قم»: ٦٩.
- ↑ مجلة «كيهان فرهنگى»، السنة العاشرة، العدد ٣، ص ٢٩ و٣٠.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٠٠.