الحارث بن عبد العزى

من إمامةبيديا

نبذة

الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة بن بكر بن هوازن، أبو رسول الله(ص) من الرضاعة[١].

روي أنه قدم على رسول الله(ص) مكّة، فقالت له قريش: ألا تسمع ما يقول ابنك هذا؟! قال: ما يقول؟ قالوا: يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن للناس دارين؛ يعذّب فيهما من عصاه ويكرم من أطاعه، وقد شتّت أمرنا وفرّق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بنيّ، ما لك ولقومك يشكونك ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت تم يصيرون إلى الجنة والنار؟ فقال رسول الله(ص): «نعم أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبه، قد أخذت بيدك حتى أُعرّفك حديثك اليوم» فأسلم الحارث بعد ذلك وحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: لو قد أخذ ابني بيدي فعرّفني ما قال لم يرسلني حتى يدخلني الجنة؛ أخرجه ابن منده وأبو نعيم[٢].

أقول: مجرّد ذلك لا يثبت كونه حسن الحال، إلا من جهة عدم كونه مقدوحاً، وقد جعله المامقاني في الحسان[٣] ولا نعلم له وجها، ومجرد كونه أباً للنبيّ(ص) من الرضاعة لا يكفي كما لا يخفى[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. الاستيعاب، ج٤، ص٣٠١، الرقم ٣١٧٤؛ أُسد الغابة، ج١، ص٤٠٤، الرقم ٩٢٠؛ الإصابة، ج١، ص٦٧٦، الرقم ١٤٤٣.
  2. أُسد الغابة، ج١، ص٤٠٤، الرقم ٩٢٠.
  3. تنقيح المقال، ج١٧، ص١٧١، الرقم ٤٤٢٢.
  4. بل هذه السعادة والتشريف- أعني التي شرّفه الله بها كونه أبا رسول الله(ص) ولو من الرضاعة- دليل على حسن حاله؛ لأنّ هذه الفضيلة لم تكن لتتفق إلا لمن له طينة زكيّة طيّبة، ولا يخفى على من له أدنى تأمّل أنّ حال أبيه(ص) من الرضاعة حسن لا ريب فيه. نعم، الدرجات متفاوتة بحسب مقام المعرفة بالله تعالى.
  5. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٣٥٢.