الرأفة في علم الأخلاق

من إمامةبيديا

التمهيد

«الرأفة»: يرى علماء اللغة والأدب أن الرأفة هي كمال الرحمة وأرق من الرحمة، فقال الجوهري: "الرأفة اشد الرحمة"، وفي المجمع: "الرؤؤف شديد الرحمة، والرأفة ارق من الرحمة".

وقال أحد المحققين من الحكماء: "... الرأفة والرحمة متقاربان في المعنى، وكذا أضدادهما أعني القسوة والغضب، وقد فسّر الأولان برقة القلب وكأن إحداهما - وهي الرحمة - حال القلب المعنوي أعني النفس، والأخرى - وهي الرأفة - حال القلب الجسماني، فإن للروح - وهو العقل - مظاهر ومنازل كالنفس والبدن وكذا الغضب حال النفس، والقسوة حال القلب الصنوبري".

(ويقول الإمام) ولا يبدو صحيحاً قوله إن الرأفة والقسوة حال القلب الصنوبري، لأنهما من الأمور المعنوية غير الجسمانية الملازمة للإدراك أو القائمة به فهي بعيدة ومنزهة عن افق الجسم والجسمانية. لكن المقصود أن الرأفة أقرب من الرحمة لأفق الجسمانية، وبعبارة أخرى إن الرحمة من صفات النفس وجهتها الغيبية الملكوتية، في حين أن الرأفة من صفات النفس في وجهتها الظاهرية التي يمكن التعبير عنها بمقام الصدر. ويجدر التنبه إلى ان معنى الرقة الملازم للانفعال لا علاقة له بحقيقة الرحمة وحقيقة الرأفة، بل انهما مثل باقي الحقائق الوجودية تختلف أحكامهما عرضياً بحسب اختلاف النشآت والمراتب والمنازل[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. روح الله الخميني، جنود العقل والجهل، ص٢١٤-٢١٥.
  2. معجم المصطلحات الأخلاقية: ٣٩.