الصحيفة الجامعة

من إمامةبيديا

الصحيفة الجامعة بمثابتها مصدراً لعلم الإمام

«الكتاب» - أو «الجامعة»، أو «الصحيفة الجامعة»، أو«صحيفة عليّ (ع)» - هو أحد مصادر العلم لدى الأئمة الأطهار (ع) وقد نُقلت مجموعة من الروايات من طرق الفريقين تفيد بأنّ الإمام عليّ (ع) قد كتب كتاباً أملاه عليه النبي (ص)، ومن ذلك:

ما روي عن أبي بصير، عن الإمام الصادق (ع)؛ قال: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا الجامعة، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الجامعة؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ؛ وَمَا الجامعة؟ قَالَ: صَحِيفَةٌ طُولُها سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعٍ رَسولُ الله وَإِمْلَائِهِ، مِنْ فَلْقِ فِيهِ، وَخَطِّ عَلِيٌّ بِيَمِينِهِ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامِ، وَكُل شيء يَحْتَاجُ الناس إِلَيْهِ؛ حَتَّى الأرش فِي الخدش وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَىّ، فَقَالَ: تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدِ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنَّمَا أَنَا لَكَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ. قَالَ: فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ، وَقَالَ: حَتَّى أَرْشُ هَذَا، كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ، قَالَ: قُلْتُ: هَذَا وَالله العلم قَالَ: إِنَّهُ لَعِلْمٌ، وَلَيْسَ بِذَاكَ»[١].

وعن الإمام الباقر (ع) أنّه قال: «في كِتاب علىّ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ البغي وقَطِيعَةُ الرحم والْيَمِينُ الكاذبة يُبَارِزُ الله بِهَا»[٢].

ويقول الشريف الجرجاني في «شرح المواقف» عن الجفر والجامعة: «وهما كتابان لعليّ رضي الله تعالى عنه»[٣].

وعن معلّى بن خنيس أنّه قال: «كُنْتُ عِنْدَ أَبي عَبْدِ الله إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله فَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَهَبَ، فَرَقَّ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله، ودَمَعَتْ عَيْنَاهُ. فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ! فَقَالَ: رَفَقْتُ لَهُ لِأَنَّهُ يُنْسَبُ إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ لَهُ، لَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابٍ عليّ مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الأمة، وَلَا مِنْ مُلُوكِهَا»[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر

الهوامش

  1. الكافي،الكلينيّ، ج ١، ح ١، ص ٢٣٩.
  2. الخصال، الصدوق، ص ١٢٤ . معالم المدرستين،العسكريّ، ج ٢، ص ٣٤٦.
  3. شرح المواقف،الجرجاني، ص ٢٧٦ .الذريعة، الطهراني، ج ٥، ص ١١٩ .أعيان الشيعة، الأمين، ج ١، ص ٨١.
  4. الكافي، الكليني، ج٨، ص٣٩٥. بصائر الدرجات، الصفار، ج ٤،ص ٢٢٩، ح ١.
  5. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر، ج٣، ص ١٢١.