العاص بن وائل في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن العزيز و العاص بن وائل

جاء مع جماعة على شاكلته من الكفّار والمستهزئين إلى النبي (ص)، وقالوا: يا محمد! لو جعل معك ملك يحدّث الناس ويرى معك؟ فنزلت فيه وفيهم الآية: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ[١].

وجاء يوماً مع جماعة إلى النبي (ص) وسألوه عن قيام الساعة، فنزلت فيهم الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي[٢].

كان المستهزءون بالنبي (ص) والمسلمين أربعة اشخاص والعاص خامسهم، نزلت فيهم الآية: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ[٣]

وطلب هو وجماعة من المشركين من النبي (ص) أن يفجر لهم أنهاراً وعيوناً لكي يؤمنوا برسالته، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا[٤]

وشملته الآية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ[٥].

استأجر رجلاً ليعمل عنده، وبعد أن أتمّ العمل امتنع عن دفع أجوره قائلاً: نحن أحق بالجنّة من محمّد (ص)، فسوف أعطيك أجورك في الجنّة، فنزلت فيه الآية: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا[٦]

كان للـ خباب بن الأرت عليه دين فتقاضاه، فقال العاص: لا والله لا أسدد لك حتّى تكفر بمحمّد (ص)، فقال الخبّاب: لا والله لا أكفر بمحمّد (ص) حيّاً ولا ميّتاً ولا حين تبعث، قال العاص مستهزئاً: فإنّي اذا متّ بعثت؟ قال الخبّاب: نعم، قال العاص: إذا بعثت جئتني وسيكون لي مال وولد فأعطيك، وقال: إنّكم تزعمون أنّكم تبعثون، وأنّ في الجنّة ذهباً وفضّة وحريراً فأنا أقضيك، فنزلت فيه الآيات التالية من سورة مريم:

الآية: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا[٧]

والآية: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا[٨]

والآية: ﴿كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا[٩]

والآية: ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا[١٠]

ونزلت فيه الآية: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ[١١]

وجاء يوماً إلى النبي (ص) ومعه عظمة بالية، فقال: أرجع الحياة إلى هذه العظمة، فنزلت فيه الآية: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ[١٢]

ونزلت فيه وقيل: في أميّة بن خلف الآية: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ[١٣]

ولكثرة كفره وتكبّره على الناس ـ لا سيما الضعفاء والأيتام منهم ـ نزلت فيه الآيات التالية من سورة الماعون:

الآية: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ[١٤]

والآية: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ[١٥]

والآية: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ[١٦]

لما توفّي القاسم ابن رسول الله (ص) قال العاص بن وائل: إنّ محمداً (ص) أبتر،لا يعيش له ولد ذكر. وكان يقول: دعوا محمّداً (ص) فإنّه رجل أبتر، لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه.

وكان إذا التقى بالنبي (ص)، يقول له: إنّي لأشنؤك وإنّك لأبتر في الرجال، فنزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ[١٧]

في أحد الأيّام اعترض جماعة من المشركين ـ بينهم العاص بن وائل ـ النبي (ص) وهو يطوف حول الكعبة، وقالوا له: يا محمد! هلمّ فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبد خيراً ممّا نعبد كنّا قد أخذنا بحظّنا منه، وإن كان ما نعبد خيراً ممّا تعبد كنت قد أخذت بحظّك منه، فأنزل الله سبحانه وتعالى جوابا لهم سورة كاملة، وهي سورة الكافرون وآياتها كالآتي:

الآية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ[١٨]

الآية: ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ[١٩]

الآية: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ[٢٠]

والآية: ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ[٢١]

والآية: ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ[٢٢]

والآية: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ[٢٣].[٢٤]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة الأنعام، الآية ٨.
  2. سورة الأعراف، الآية ١٨٧.
  3. سورة الحجر، الآية ٩٥.
  4. سورة الإسراء، الآية ٩٠.
  5. سورة الكهف، الآية ٦.
  6. سورة مريم، الآية ٦٣.
  7. سورة مريم، الآية ٧٧.
  8. سورة مريم، الآية ٧٨.
  9. سورة مريم، الآية ٧٩.
  10. سورة مريم، الآية ٨٠.
  11. سورة يس، الآية ٧٧.
  12. سورة يس، الآية ٧٨.
  13. سورة الهمزة، الآية ١.
  14. سورة الماعون، الآية ١.
  15. سورة الماعون، الآية ٢.
  16. سورة الحاقة، الآية ٣٤.
  17. سورة الكوثر، الآية ٣.
  18. سورة الكافرون، الآية ١.
  19. سورة الكافرون، الآية ٢.
  20. سورة الكافرون، الآية ٣.
  21. سورة الكافرون، الآية ٤.
  22. سورة الكافرون، الآية ٣.
  23. سورة الكافرون، الآية ٦.
  24. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٥٧.