العباس بن عبد المطلب
قرابته بالمعصوم[١]
عمّ رسول الله(ص)، وعمّ الإمام علي(ع).[٢]
اسمه وكنيته ونسبه
أبو الفضل العباس بن عبد المطلب بن هاشم.[٣]
أُمّه
نتيلة بنت خباب بن كليب النمرية.[٤]
ولادته
ولد حوالي عام ٥٦ قبل الهجرة بمكّة المكرّمة.[٥]
مكانته ومواقفه
كان رئيساً في قريش أيّام الجاهلية، وإليه ترجع عمارة المسجد الحرام، حضر بيعة العقبة الثانية مع رسول الله(ص) قبل أن يُسلم، وشهد بدراً مع المشركين مكرهاً، فأُسر وافتدى نفسه.
رجع إلى مكّة بعد أن أسلم، وكتم إسلامه، وهاجر إلى المدينة المنوّرة قبل الفتح بقليل، وشهد مع رسول الله(ص) فتح مكّة وحنين، وكان في حنين آخذاً بلجام بغلة النبي(ص).[٦]
أسره في غزوة بدر
اشترك مع المشركين في غزوة بدر مكرهاً، وقد أُسر فيها.
«قال محمد بن إسحاق: فلمّا قُدم بالأسرى إلى المدينة، قال رسول الله (ص): إفدِ نفسَكَ يا عباس، وابني أخويكَ عقيل بن أبي طالب، و نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وحليفكَ عقبة بن عمرو، فإنّكَ ذو مالٍ.
فقال العباس: يا رسول الله، إنّي كنت مسلماً، ولكن القوم استكرهوني.
فقال(ص): اللهُ أعلمَ بإسلامِكَ، إن يكن ما قلتَ حقّاً فإنَّ اللهَ يُجزيك بهِ، وأمّا ظاهرُ أمركَ فقد كانَ علينا، فافتدِ نفسَكَ. وقد كان رسول الله(ص) أخذ منه عشرين أوقية من ذهب أصابها معه حين أُسر، فقال العباس: يا رسول الله، احسبها لي من فدائي، فقال(ص): ذاكَ شيءٌ أعطانا اللهُ منكَ.
فقال: يا رسول الله، فإنّه ليس لي مال، قال: فأينَ المالُ الذي وضعتهُ بمكّة حينَ خرجتَ عندَ أم الفضل بنت الحارث، وليسَ معكُما أحدٌ، ثمَّ قلتَ: إن أصبتُ في سفري هذا فللفضلِ كذا وكذا، ولعبدِ الله كذا وكذا، ولقُثمِ كذا وكذا.
فقال العباس: والذي بعثك بالحقّ يا رسول الله، ما علم بهذا أحد غيري وغيرها، وإنّي لأعلم أنّك رسول الله، ثمّ فدى نفسه وابني أخويه وحليفه»[٧].[٨]
من أقوال العلماء فيه
- قال السيد الخوئي: «إنّ العباس لم يثبت له مدح، ورواية الكافي الواردة في ذمّه صحيحة السند، ويكفي هذا منقصة له، حيث لم يهتمّ بأمر علي بن أبي طالب(ع)، ولا بأمر الصدّيقة الطاهرة في قضية فدك، معشار ما اهتمّ به في أمر ميزابه»[٩].
- قال الشيخ النمازي الشاهرودي: «اختلفت الأقوال والأخبار في حقّه، والأولى الإرجاع إلى الكتب المفصّلة، مثل كتاب العلّامة المامقاني، فإنّه نقل الأخبار المادحة والذامّة وقال: الذامّة منها أقوى دلالة ـ إلى أن قال في آخره: ـ فغاية إكرامنا له سكوتنا في حقّه»[١٠].[١١]
من زوجاته
أم الفضل لُبانة بنت الحارث بن خزن الهلالية[١٢]. أو: أم الفضل لُبانة بنت الحرث بن حرب الهلالية[١٣].[١٤]
من أولاده
- الفضل بن العباس بن عبد المطلب، «نزل مع الإمام علي(ع) إلى قبر رسول الله(ص) لدفنه»[١٥].
- عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، قال عنه العلامة الحلي: «كان محبّاً لعليٍّ(ع) وتلميذه، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين(ع) أشهر من أن يَخفى»[١٦].
- عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الحسن المجتبى(ع)، وقال عنه: «لحق بمعاوية»[١٧].
- قثم بن العباس بن عبد المطلب، «كان أشبه الناس برسول الله(ص)، تولّى نيابة المدينة في أيّام علي(ع)، وشهد فتح سمرقند فاستُشهد بها»[١٨].
- عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب و أبو العباس معبد بن العباس بن عبد المطلب، «استُشهدا بإفريقيا في زمن عثمان بن عفان»[١٩].[٢٠]
وفاته
تُوفّي في الرابع عشر من رجب ٣٢ه بالمدينة المنوّرة، ودُفن بمقبرة البقيع[٢١].[٢٢]
المراجع
الهوامش
- ↑ اُنظر: الدرجات الرفيعة: ٧٩.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ شرح نهج البلاغة ١٤ /١٨٣.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ معجم رجال الحديث ١٠ /٢٥٤ رقم٦١٨٩.
- ↑ مستدركات علم رجال الحديث ٤ /٣٤٨ رقم٧٤٤٣.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ اُنظر: الطبقات الكبرى ٤ /٦، أُسد الغابة ٥ /٥٥٠.
- ↑ الدرجات الرفيعة: ٩٩.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ اُنظر: تهذيب الأحكام ١ /٢٩٦ ح٨٦٩.
- ↑ خلاصة الأقوال: ١٩٠ رقم١.
- ↑ رجال الطوسي: ٦٩ رقم٦٣٤.
- ↑ البداية والنهاية ٨/٨٥.
- ↑ الاستيعاب ٢ /٨٣٨ رقم١٤٣١.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ اُنظر: الطبقات الكبرى ٤/٣١.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،