لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«القربان»: كلّ ما يتقرّب به إلى الله من ذبيحة وغيرها، مثلما قدّم ابنا آدم قربانيهما لله ؛ اذ قدم أحدهما كبشاً والأخر باقة سنابل حنطة: ﴿إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [١]، وأمر إبراهيم من قبل الله بذبح ابنه الشاب إسماعيل تقرباً لله، فانزل الله عوضاً عنه كبشا: ﴿وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [٢].

ومنذ ذلك الحين صار اصبحت هذه التضحية من الابن والاب سنّة، وصار الحجاج يقدّمون يوم العيد قربانا في منى.

شهدت ساحة كربلاء أيضاً موقف التضحية باثنين وسبعين شهيداُ على عتبة القرب الإلهي اذ ضحّى الحسين بنفسه وبأنصاره فداء للدين، بل كان الحسين فداء وتضحية أهل البيت. وهذا ما جاء على لسان زينب حينما سارت إلى أخيها بعد ان سقط في ساحة المعركة ووقفت عند رأسه وقالت ورفعت طرفها إلى السماء وقالت: « اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا هَذَا الْقُرْبَانِ»[٣].

عبرت الأحاديث المنقولة عن الائمة، والزيارات، وكلمات سبايا البيت عن هذا الشهيد المظلوم بصفة: الذبيح، أي انّه إسماعيل الذي قدّم ضحية في منى لضمان وديمومة الدين، وألهم بني الإنسان درس الشرف والعزّة.

أنّ تقديم التضحية رمز للانتصار والعزّة. والأمم التي خطت وتخطو على طريق الحرية تقدّم الكثير من الشهداء على مذبح الحرية. واذا لم تكن هناك فئة مستعدة للتضحية فلن يتسنّى لها بلوغ هدفها. ومن الطبيعي أنّ الحقيقة والدين والحياة الكريمة على درجة من الرفعة والسمو بحيث تستحق أن تقدّم لها قرابين من أمثال الحسين(ع). ومن خلال إدراك عظمة الضحية يمكن ان تستشف عظمة الشيء الذي يضحّي من أجله شخص كالحسين، واثنان وسبعون شخصاً جليلاً.[٤]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. المائدة: ٢٧.
  2. الصافات: ١٠٧.
  3. حياة الإمام الحسين ٢: ٣٠١، سيرة الائمة الاثني عشر لهاشم معروف الحسني ٢: ٨٧.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٦٠.