المُبصِرَة في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

تمهيد

«المُبصِرَة»: من أبصَرَ فلانٌ: كان ذا بَصَر، وأبصَرَ: رأى ببصيرته فاهتدى، وأبصَرَ النهار: أضاء، فصار يُبصَرُ فيه، وأبصرت الآية: استبانت ووَضَحت.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً[١]. أي بينة واضحة، وإسناد الإبصار إلى الآيات مجاز عقلي علاقته السببية، والمبصرون هم المتأملون فيها، وهم يبصرونها بسبب تأملهم فيها.

وهو –هنا- مجاز في إدراك النفس إدراكا ظاهرا للأمر الذي كان خفياً عنها، فكأنها لم تبصره ثم أبصرته، صيغ لها وزن اسم فاعل الإبصار على سبيل المجاز العقلي، وإنما المبصر الناظر إليها.

وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً[٢]. أي بينة واضحة. تبصرهم؛ أي تجعلهم بصراء.

من وصفه(ع) للسماء: «وَ جَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا وَ قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا»[٣].

أي جعل شمس هذه الأجرام السماوية مضيئة يبصر بضوئها مدة النهار كله دائما. قابل بين الليل والنهار وما يطرأ عليهما؛ إذ جعل لأجل النهار الشمس مبصرة، وجعل نور قمرها ما حيا الطرف الأول والأخير من ليالي الشهر.[٤]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۲

الهوامش

  1. سورة الإسراء: ١٢.
  2. سورة النمل: ١٣.
  3. نهج البلاغة، الخطبة ٩١.
  4. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج٢، ج٢، ص ٢٣٦.