نبذة

نعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج و ثعلبة بن دعد هو الذي يُسمّى «قَوقَل». وكان له عِزّ، وكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت فإنك آمن، فسمّي بنو غم و بنو سالم كلهم بذلك قواقلة، وكذلك هم في الديوان يُدعون بني قوقل، شهد النعمان بدراً واُحداً، وقُتل يومئذ شهيداً، قتله صفوان بن أمية بن خلف، وليس للنعمان عقب، هذا قول الواقدي و ابن إسحاق[١].

وأما عبد الله بن محمد بن عمارة فإنه قال: الذي شهد بدراً واستشهد بأُحد هو النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، وأُمه: عمرة بنت ذياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عُمارة بن مالك، من بني غضينة من بلي حليف لهم، وهي أخت المجذر بن زياد، والذي يدعى قوقل هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم[٢].

وذكر السدي أن النعمان بن مالك الأنصاري قال لرسول الله(ص) في حين خروجه إلى أحمد ومشاورته عبد الله بن أبي بن سلول، ولم يشاوره قبلها: والله يا رسول الله، لأدخلن الجنة! فقال له: «بِمَ؟» فقال: بأني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله وأني لا أفر من الزحف. قال: «صدقت»، فقتل يومئذ[٣].

وروى في الإصابة: عن البغوي أن النعمان بن قوقل الأنصاري، قال: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة، فقال رسول الله(ص): «لقد رأيته يطأ فيها وما به عرج»[٤].

وفي حديث آخر عن مسلم: أتى النبي(ص) النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، أدخل الجنة؟ قال: «نعم»[٥].

وفي حديث آخر عن البخاري: من النعمان بن قوقل، قال: قلت: يا رسول الله، ما أتعلم من القرآن شيئاً إلا انفلت مني، فوالذي أنزل عليك الكتاب ما من شيء أحب إلي من الله ورسوله، قال: «يا ابن قوقل، المرء مع من أحب، وله ما احتسب»[٦].

قال ابن الأثير: الذي أظنه بل اتيقنه أن هذا النعمان - يعني نعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد - هو النعمان بن قوقل المذكور قبل هذه - يعني النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم - والنسب واحد، والحالة من شهوده بدراً وقتله يوم أُحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في دعد وأصرم، وهذا - بل وما هو أكثر منه - يختلفون فيه[٧].[٨]

المراجع والمصادر

  1.   محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. النص كما في الطبقات الكبرى ٣: ٥٤٨. وانظر أسد الغابة ٥: ٣٤٠ والمغازي للواقدي ١: ١٦٧، والسيرة لابن هشام ٢: ٣٥١.
  2. انظر الطبقات الكبرى ٣: ٥٤٨، وأسد الغابة ٥: ٣٤٠.
  3. أسد الغابة ٥: ٣٤٠.
  4. أسد الغابة [٥: ٣٣٩]، فقال رسول الله(ص): «ظن بالله علنا فوجده عند ظله، لقد رأيته يطأ في خضرها، ما به عرج»، الإصابة ٣: ٥٦٤.
  5. أسد الغابة [٥: ٣٣٩]: يا رسول الله، أرأيت إن صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وحرمت الحرام، وحللت الحلال لم أرد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: «نعم»، قال: فوالله لا أزيد عليه شيئا. صحيح مسلم ١: ٤٤ رقم ١٦ (كتاب الإيمان).
  6. التاريخ الكبير للبخاري ٤: ٧٦ رقم ٢٢٢٦ (القسم الثاني).
  7. أسد الغابة ٥: ٣٣٨ رقم ٥٢٥٤, وأنساب الأشراف ١: ٤٠٣، والسيرة لابن هشام ٣: ١٣٢.
  8. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٢٦.