بنو أمية في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

بنو أُمَيّة: بطن من قريش ينسبون إلى أُمية بن عبد شمس، والنسبة إليهم أُمويٌّ على القياس، وأمَوِيّ على السماع.

من كلام له(ع) حين منعه سعيد بن العاص حقّه: «إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُراثَ مُحَمَّدٍ(ص) تَفْوِيقاً»[١]. أي يعطونني المال قليلاً قليلاً، كفواق الناقة؛ وهو الحلبة الواحدة من لبنها.

ومن ردّه(ع) على بني اُميّة حينما اتهمته بالمشاركة في دم عثمان: «أَوَ لَمْ يَنْهَ بَنِي أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفي؟! أَوَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالُ سَابِقَتِي عَنْ تُهَمَتِي؟!»[٢].

فيه استفهام إنكاري، مفاده أنّ علم بني أُميّة بأمير المؤمنين(ع) وبصفاته الأخلاقية والروحية العالية وأنّ مثله(ع) لا يقدم على مثل هذا العمل، كلّ هذا لم يمنع أُميّة عن الكذب عليه.

ومن حديثه(ع) عمّا سيؤول إليه حال بني أُميّة: «حَتَّى يَظُنَّ الظَّانُّ أَنَّ الدُّنْيَا مَعْقُولَةٌ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ؛ تَمْنَحُهُمْ دَرَّهَا، وَتُورِدُهُمْ صَفْوَهَها»[٣].

ومن تحذيره(ع) من فتنة بني أُميّة: «أَلَا وَإِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِي عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِي أُمَيَّةَ»[٤].

ومن إخباره(ع) عن زوال ملك بني اُميّة: «فَأُقْسِمُ بِاللهِ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، عَمَّا قَلِيلٍ لَتَعْرِفُنَّهَا في أَيْدِي غَيْرِكُمْ، وَفي دَارِ عَدُوِّكُمْ»[٥].

ومن هذا القبيل قوله(ع): «افْتَرَقُوا بَعْدَ ألْفَتِهِمْ، وَتَشَتَّتُوا عَنْ أَصْلِهِمْ؛ فَمِنْهُمْ آخِذٌ بِغُصْنٍ أَيْنَمَا مَالَ مَالَ مَعَهُ، عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى سَيَجْمَعُهُمْ لِشَرِّ يَوْمٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ، كَمَا تَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ»[٦]. أي يجتمع المسلمون ضدّ الأمويين كاجتماع قطع السحاب المتفرّقة في فصل الخريف، حيث يتراكم بعضه فوق بعض.[٧]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. نهج البلاغة، الخطبة ٧٧.
  2. نهج البلاغة، الخطبة ٧٥.
  3. نهج البلاغة، الخطبة ٨٧.
  4. نهج البلاغة، الخطبة ٩٣.
  5. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٥.
  6. نهج البلاغة، الخطبة ١٦٦.
  7. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٢٩-٣٣٠.