بنو أمية في معارف الإمام الحسين وسيرته

من إمامةبيديا

تمهيد

«بنو أميّة»: بطن من بطون قريش يصل نسبهم إلى أمية بن خلف من أبناء عبد شمس. وكان اميّة من أعداء رسول الله (ص)، وكان أبناؤه وعموم بني اميّة اعداء لبني هاشم[١].

كان عداؤهم للنبي ذا صيغة معينة، وعداؤهم لعلي ذا صيغة اخرى، ومع الإمام الحسن والإمام الحسين وسائر الائمة بصورة متفاوتة. وقد لعنهم رسول الله، وفسّرت ﴿الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ[٢] في سورة الإسراء ببني اميّة[٣].

ابدى هذا الفرع عداء وحقداً شديداً لعترة الرسول وآل علي، وينتمي معاوية ويزيد إلى كبرائهم الذين قتلوا في معارك صدر الإسلام بسيوف المسلمين، وهذا ما جعل ذريتهم يضمرون العداء لعلي وآل علي.

وصلوا إلى الحكم منذ عام ٤١ للهجرة وبقوا فيه حتى عام ١٣٢ وكانت عاصمتهم في الشام. انتهجوا اساليب الحكم السائدة في بلاد الروم وفارس وبالغوا في البذخ والاسراف والنعيم. ومن خلفاء بني اميّة: معاوية، ويزيد، ومروان، وعبد الملك، والوليد، وسليمان، وعمر بن عبد العزيز، وهشام و... الخ وهي السلسلة التي تنتهي بمروان الحمار عند قيام أبي مسلم الخراساني. واستمر حكمهم لمدّة الف شهر. وذلك منذ زمن الإمام الحسن وحتى مجيء أبي العباس السفاح إلى الحكم. اي ما مجموعة ٩٠ سنة و١١ شهراً و١٣ يوماً، وقد اَوَّلَ البعض الآية الشريفة ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ[٤] بمدّة حكمهم [٥]، وقد اوصى أبو سفيان عثمان في اول يوم من خلافته بالقول: لقد انتهى إليك الحكم من بعد تيم وعدي (البطون التي منها أبو بكر وعمر)، فتلاقفوها بينكم كالكرة يا بني اميّة، فانه الحكم وليس بعده جنّة ولا نار [٦].

غيّر بنو اميّة سنّة رسول الله، وهذا ما تنبّأ به النبي بقوله: «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُبَدِّلُ سُنَّتِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ». ولعل بيت الشعر التالي يكشف زيف الأمويين ويدل على عدم اعتقادهم بالله والوحي ويوم القيامة ؛ فقد نقل عن يزيد انه قال:

لعبت هاشم بالملك فلاخبر جاء ولا وحي نزل [٧]


وفي زيارة عاشوراء لعن آل أبي سفيان، آل زياد، وآل مروان، وبنو اميّة. وقال الإمام الحسين لمروان لما اصر في كلامه على ان يبايع الحسين يزيداً: «سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ اَلْخِلاَفَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ».[٨]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. راجع: النزاع والتخاصم بين بني اميّة وبني هاشم للمقريزي.
  2. سورة الإسراء، الآية ٦٠.
  3. سفينة البحار ١: ٤٦.
  4. سورة القدر، الآية ٣.
  5. مروج الذهب ٣: ٢٣٥.
  6. الاستيعاب ٢: ٦٩٠.
  7. هذا الشعر لابن الزبعرى وقد استشهد به يزيد.
  8. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٧٧.