بنيامين بن يعقوب في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن المجيد و بنيامين

أشار الذكر الحكيم إلى بنيامين بن يعقوب ضمن آيات منها:

الآية ٨ من سورة يوسف: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا[١].

ولما دخل إخوة يوسف (ع) عليه، وهو الآمر الناهي للبلاد المصرية، فعرفهم يوسف (ع) وهم لا يعرفونه، ولم يكن بنيامين معهم، فقال (ع) لهم: ما شأنكم في مصر؟ قالوا: نحن من بلاد الشام، جئنا إلى مصر لنشتري الطعام، فقال لهم يوسف (ع): كذبتم بل أنتم جئتم كعيون علينا فأصدقوني خبركم؟ قالوا: نحن عشرة أولاد لرجل صدّيق، كنّا اثني عشر وكان من بيننا أخ خرج إلى البرية فهلك، وكان أحبّنا إلى أبينا، فسكن أبونا إلى أخ لنا أصغر منه، وهو الآن عند أبينا، فقال يوسف (ع): ائتوني به، وقد صرحت بذلك الآية: ﴿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ[٢].

وطلب منهم يوسف (ع) أن يجعلوا أحدهم عنده رهينة، فتركوا عنده أخاهم شمعون، ثم رجعوا إلى الشام وقصّوا على أبيهم ما طلب منهم يوسف (ع)، فأجابهم يعقوب (ع) كما تذكر الآية: ﴿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ[٣].

ثم وردت الآية ٦٥ من نفس السورة لكي تذكر جانبا آخر من قصة يوسف (ع) وإخوته فقالت: ﴿هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا[٤]

ولما ألحّ إخوة يوسف (ع) على أبيهم بأن يرسل بنيامين إلى مصر، فأجابهم كما صرحت به الآية: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ[٥]

وبعد اللُتيا والّتي أقنعوا أباهم بأن يبعث معهم بنيامين إلى مصر، فلما أدخلوه على يوسف (ع)، صرّحت الآية: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ[٦]

ثم عرّف يوسف (ع) نفسه لبنيامين، فتعانقا طويلاً، ثم قال لأخيه: لا تبتئس بما فعلوه بنا فيما مضى، فإنّ الله قد أحسن إلينا.

ولأجل أن يبقيه عنده أمر بوضع السقاية في متاعه؛ لكي يوهم إخوته بأنّه سرق السقاية، فيجب أن يحاكم ويحاسب على فعلته ولن يرجع معهم، فأشارت الآية ٧٠ من نفس السورة إلى ذلك بقولها: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ[٧].

ووردت الآية ٧٨ من نفس السورة تعبّر عن محاولة إخوة يوسف (ع) إطلاق سراح أخيهم: ﴿إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ[٨].

فقال لهم يوسف (ع) كما ذكرت الآية ٨١ من السورة نفسها: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ[٩].

فلما رجعوا إلى أبيهم أعلموه بخبر بنيامين، فقال يعقوب (ع) كما ذكرته الآية ٨٩ من نفس السورة: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ[١٠].

وأخيرا عرّف يوسف (ع) نفسه لإخوته، وطلب منهم بأن يأتوه بأبيه إلى مصر، فجاءوا به والتأم شملهم.[١١]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة يوسف، الآية ٨.
  2. سورة يوسف، الآية ٦٠.
  3. سورة يوسف، الآية ٦٤.
  4. سورة يوسف، الآية ٦٥.
  5. سورة يوسف، الآية ٦٦.
  6. سورة يوسف، الآية ٦٩.
  7. سورة يوسف، الآية ٧٠.
  8. سورة يوسف، الآية ٧٨.
  9. سورة يوسف، الآية ٨١.
  10. سورة يوسف، الآية ٨٩.
  11. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٩٥.