تغيير القبلة

من إمامةبيديا
(بالتحويل من تغيير اتّجاه القبلة)

تمهيد

كان تحويل القبلة من اتجاه المسجد الأقصى إلى الكعبة في الشهر ١٧ من الهجرة، أي في شهر رجب، حين أصبحت قبلة للمسلمين بمعنى انّهم غدوا يتوجهون إلى المسجد الحرام أثناء الصلوات بدل بيت المقدس، فقد صلّى الرسول (ص) ١٣ عاماً في مكّة نحو بيت المقدس. ولمّا زاد إيذاء اليهود للرسول (ص) بعد تنامي قوّة المسلمين وانتشار الإسلام، وقولهم: «أنت تابع لنا تصلّي إلى قبلتنا»[١] فاغتمَّ الرسول (ص) لذلك وشق عليه، فانتظر فرجاً ووحياً من جانب الله، حتى نزلت الآية: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا[٢] فكان تغيير القبلة واحداً من مظاهر الابتعاد عن اليهود واجتنابهم، كما أنّ اتّخاذ الكعبة قبلة، كان من شأنه كسب رضا العرب واستمالة قلوبهم، وترغيبهم في الإسلام، تمهيداً لاعتناق دين التوحيد، ونبذ الأصنام، وخاصة أنّ الكعبة كانت موضع احترام العرب وتقديسهم منذ أن رفع النبي إبراهيم (ع) قواعدها.

وقد تمّ التحويل خلال الركعة الثانية من صلاة الظهر، حين أخذ جبرائيل (ع) يد النبيص وأداره نحو المسجد الحرام، فتبعه الرجال والنساء في المسجد، فتوجه الرجال مكان النساء واتخذت النساء مكان الرجال[٣].[٤]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية

الهوامش

  1. أو قولهم: مادرى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم. مجمع البيان: ١/ ٢٥٥.
  2. سورة البقرة، الآية ١٤٤.
  3. بحار الانوار: ١٩/ ٢٠١.
  4. جعفر السبحاني، السيرة المحمدية، ص ١١٩-١٢٠.