جالوت

من إمامةبيديا

نبذة

هو «جالوت»، وقيل: «جليات»، وقيل: «غلياث»، وقيل: «جولياذ»، وقيل: «جالوذ بن بايول»، وقيل: «ریال بن حطان بن فارس القبطي»، من أولاد «عمليق بن عاد».

أحد ملوك الكنعانيين حكّام البلاد الواقعة بين مصر وفلسطين.

وُلد بمدينة جت في فلسطين، ولما شبّ حكم البلاد، وكان كأسلافه قبطياً، عُرِف بالجبروت والقسوة وسفك الدماء.

سلّطه الله على بني إسرائيل بعد أن أوغلوا في المعاصي والمنكرات، وتجبّروا وعصوا الله، وشقّوا عصا الطاعة على أنبيائهم، كأرميا (ع) أو شموئيل، وغيّروا شرائع الله، وتمرّدوا على ملكهم طالوت أو شاءول الذي كان مؤمناً موحداً، فأذلّهم جالوت وشرّدهم من ديارهم بعد أن قتل رجالهم، واستعبد نسائهم، وصادر أموالهم، وفرض عليهم الجزية، وصادر منهم التوراة، فهابته بنو إسرائيل، وتحاموا حربه؛ لقوّته وشجاعته وكثرة عساكره.

ولما عتا وتجبّر جالوت التف الإسرائيليون حول ملكهم طالوت، وأيّدوه، وانقادوا له.

فلما علم جالوت بتأييد الإسرائيليين لملكهم طالوت حشّد الجيوش والعساكر، وقصدهم في ديارهم، ولما اقترب منهم أمر النبي شمويل (ع) طالوت بأن يجهز الجيوش ليصدّ الغزاة ويمنعهم من الوصول إلى ديار الإسرائيليين.

وفعلاً جهّز الملك طالوت جيشاً قوامه ستون ألفاً، وقيل: ثمانون ألفاً من الإسرائيليين، وسار بهم لمقابلة عساكر وحشود جالوت، وفي الطريق ـ وعند نهر الشريعة الواقع بين الأردن وفلسطين ـ امتحن الله الإسرائيليين، فسلط عليهم الظمأ والعطش، وأوحى إليهم بأن يشربوا من نهر الشريعة بصورة خاصة وكيفية معيّنة، ولكنّ الإسرائيليين ـ كعادتهم ـ خالفوا أوامر الله، وأخذوا يشربون من النهر على خلاف ما أمروا به، عدا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، بينهم نبي الله داوود (ع)، وهو يومئذ غلام، شربوا كما أمرهم الله به، فأمر الله طالوت بقتل المتمردين على أوامر السماء.

بدأ القتال بين عساكر جالوت وفلول الإسرائيليين بقيادة طالوت، فالتحم الجيشان، وكانت الغلبة في بادي الأمر لجالوت؛ إذ سيطر على ساحة القتال، وكان راكباً على فيل وعلى رأسه تاج مرصّع، وفي جبهته ياقوتة، فلم يبرز إليه رجل إلّا وقتله، ولما رأى داوود (ع) كثرة القتلى بين صفوف قومه رمى المترجم له بحجر في رأسه فسقط على الأرض فاحتزّ رأسه.

فلما رأى جيش جالوت مقتل قائدهم لاذوا بالفرار، وكانت تلك المعركة في غور الأردن، وقيل: عند قصر أم حكيم قرب مرج الصفر بدمشق.

وبعد تلك الواقعة تسلّم داوود (ع) دفّة الحكم في بني إسرائيل[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الأخبار الطوال، ص ١٨؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٢٥٤ ـ ٢٥٧؛ أقرب الموارد، ج ١، ص ١٣٠؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٣٩٥ ـ ٣٩٩؛ الانس الجليل، ج ١، ص ١٠٤؛ البداية والنهاية، ج ٢، ص ٦ ـ ٩؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ٢، ص ٥٩٠؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، ص ٢٠٢؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ١١٤، ١١٥؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ١٠٩ و١١٠؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٣٢٩ و٣٣١ و٣٣٣ و٣٣٤؛ تاريخ گزيده، ص ٤٦؛ تاريخ مختصر الدول، ص ٢٨ و٢٩؛ تاريخ اليعقوبي، ج ١، ص ٤٩، ٥٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٢٩٥ و٣٠٠؛ تفسير البحر المحيط، ج ٢، ص ٢٦٧ و٢٦٨؛ تفسير البرهان، ج ١، ص ٢٣٥ ـ ٢٣٨؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ١٣٢؛ تفسير أبي السعود، ج ١، ص ٢٤٣ و٢٤٤؛ تفسير شبّر، ص ٤١؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ٢٥٥ ـ ٢٥٧؛ تفسير الطبري، ج ٢، ص ٣٩٣ ـ ٣٩٩؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ١، ص ٤٢٧ ـ ٤٣٢؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٦، ص ٢٠١؛ تفسير فرات الكوفي، ص ٦٩؛ تفسير القمي، ج ١، ص ٨٢ و٨٣؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٣٠٤؛ تفسير المراغي، المجلد الأول، الجزء الثاني، ص ٢٢٤ و٢٢٥؛ تفسير الميزان، ج ٢، ص ٢٩٧ و٢٩٩؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٢٥٢؛ التوراة ـ سفر القضاء ـ، ص ٣٢٧ و٣٢٩ وـ سفر صموئيل الأول ـ، ص ٣٨٣؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٣، ص ٢٥٤ و٢٥٦؛ جوامع الجامع، ص ٤٥ و٤٦؛ الحوار في القرآن، ص ٣٣٧ ـ ٣٤٠؛ حياة القلوب، ج ١، ص ٢٣٧ و٢٣٨؛ خلاصة الأخبار، ص ١٥٠ ـ ١٥٢؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٦، ص ٢٤٣؛ دائرة معارف البستاني، ج ٦، ص ٥٠٤؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٥٣٤ ـ ٥٣٦؛ الدر المنثور، ج ١، ص ٣١٨؛ الروض المعطار، ص ١١٩ و١٤٥ و٤٤١؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٣٦١ و٣٦٢ وج ٤، ص ١٠٤ و١٥٨ وج ١٣، ص ٢٥٩ و٢٦٥؛ عرائس المجالس، ص ٢٣٥ و٢٣٨ و٢٣٩ ـ ٢٤١؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٤١٨؛ فرهنگ نفيسى، ج ٢، ص ١٠٥٢؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٢٦٥؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٣٧٣ ـ ٣٧٧؛ قصص الأنبياء، لسميح عاطف الزين، ص ٥٤٤ ـ ٥٤٦؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، ص ٢٤٣ ـ ٢٤٦ و٢٤٨ و٢٤٩؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ٣٠٥ و٣٠٦؛ قصص قرآن، للبلاغي، ١٧٠؛ قصص القرآن، للقطيفي، ص ٢٢ و٢٣؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ١٦٢ ـ ١٦٥؛ قصه هاى قرآن، للصحفي، ص ١٦٢ و١٦٣؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٢١٩ و٢٢٠؛ الكشاف، ج ١، ص ٢٩٦؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٦٦٩ ـ ٦٧١؛ لسان العرب، ج ٢، ص ٢١ و٢٠٣؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٦، ص ٥٩؛ مجمع البيان، ج ٢، ص ٦٢٠؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ١٤٣ و٢٠٧ و٢٠٨؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٥٥؛ معجم أعلام القرآن، ص ٩٣ و٩٤؛ معجم البلدان، ج ٣، ص ٤٤؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٨٢؛ المعرب، للجواليقي، ص ٢٤٥؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ٦، ص ٥٧٥؛ مواهب الجليل، ص ٥٢؛ المورد، ج ٥، ص ١٣؛ النبوة والأنبياء، ص ٢٨٧ و٢٨٨.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٢٣٧