جهجاه بن قيس

من إمامةبيديا

نبذة

جهجاه بن قيس - أو بن سعيد- بن سعد بن حرام بن غفّار الغفاري وهو من المدينة[١].

روى عنه عطاء وسليمان - ابنا يسار، وشهد مع النبي(ص) بيعة الرضوان، وغزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذ أجيراً لـ عمر بن الخطاب، ووقع بينه وبين سنان بن وبرة الجهني في تلك الغزوة شرّ، فنادى جهجاه باللمهاجرين، ونادى سنان باللأنصار، وكان حليفاً لـ بني عوف بن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ[٢].

روى عنه عطاء بن يسار - في حديث - أن النبي(ص) قال: «اَلْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ[٣] وَاحِدٍ وَ اَلْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ». وهو المراد بهذا الحديث في كفره وإسلامه؛ لأنّه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتمّ حلاب شاة واحدة[٤]. قال أبو عمر: وهو الذي تناول العصا من يد عثمان وهو يخطب فكسرها يومئذ، فأخذته الأكِلة في ركبته، وكانت عصا رسول الله(ص)، وتوفّي بعد قتل عثمان بسنة[٥].

وروى ابن الأثير بإسناده عن عمرو بن دينار [أنه] سمع جابر بن عبد الله يقول: كنّا في غزوة يرون أنها غزوة بني المصطلق، فكسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال المهاجري: ياللمهاجرين، وقال الأنصاري: ياللأنصار، فسمع ذلك النبي(ص) فقال: «ما بال دعوى الجاهليّة؟!» قالوا: رجل من المهاجرين كسع رجلاً من الأنصار، فقال النبي(ص): «دعوها، فإنّها مُنتِنَة» فسمع ذلك عبد الله بن أُبيّ بن سلول فقال: وقد فعلوها ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ[٦]، فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله: «دعه، لا يتحدّث الناس أنّ محمداً يقتل أصحابه».

وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقرّ أنك الذليل ورسول الله العزيز، ففعل}}[٧].

وعدّه الشيخ من أصحاب النبي(ص)، وأنّه سكن المدينة[٨].

وعن ابن الأثير، أنه من من أهل المدينة[٩]، ولا تنافي بينهما.

وعن توضيح الاشتباه، أنه خرج على عثمان[١٠].

وفي بعض كتب السير، أنه أخذ العصا من يد عثمان وهو يخطب فكسرها[١١].[١٢]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. أُسد الغابة، ج١، ص٣٦٥، الرقم ٨١٨؛ تاريخ الإسلام، ج٣، ص٥٦٠؛ الاستيعاب، ج١، ص٣٣٣، الرقم ٣٦٠؛ الإصابة، ج١، ص٦٢١، الرقم ١٢٤٨.
  2. سورة المنافقون، الآية ٨.
  3. المَعَى والمِعَى: من أعفاج البطن، مذكّر. قال: وروى التأنيث فيه من لا يوثق به، والجمع الأمعاء، لسان العرب، ج١٥، ص٢٨٧ «معي».
  4. أُسد الغابة، ج١، ص٣٦٦، الرقم ٨١٨.
  5. الاستيعاب، ج١، ص٣٣٣-٣٣٤، الرقم ٣٦٠.
  6. سورة المنافقون، الآية ٨.
  7. أُسد الغابة، ج١، ص٣٦٦، الرقم ٨١٨.
  8. رجال الطوسي، ص٣٤، الرقم ١٦١.
  9. أُسد الغابة، ج١، ص٣٦٥، الرقم ٨١٨.
  10. لم أعثر على هذا الكتاب ولكن راجع شرح نهج البلاغة، ج٢، ص١٤٨؛ وبحار الأنوار، ج٣١، ص٢٩٤.
  11. تاريخ الإسلام، ج٣، ص٤٤٤؛ البداية والنهاية، ج٧، ص١٧٥.
  12. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٣٣٤.