حلم الإمام الحسين

من إمامةبيديا

حلمه وعفوه

تأدّب الحسين السّبط (ع) بآداب النبوّة، وحمل روح جدّه الرّسول الأعظم (ص) يوم عفا عمّن حاربه ووقف ضد الرسالة الإسلاميّة، لقد كان قلبه يتّسع لكلّ النّاس، وكان حريصاً على هدايتهم متغاضياً في هذا السبيل عن إساءة جاهلهم، يحدوه رضى الله تعالى، يقرّب المذنبين ويطمئنهم، ويزرع فيهم الأمل برحمة الله، فكان لا يردّ على مسيء إساءة، بل يحنو عليه ويرشده إلى طريق الحقّ وينقذه من الضلال.

فقد روي عنه (ع) أنّه قال: «لَوْ شَتَمَني رَجُلٌ في هذِهِ الاْذُنِ، وَأَوْمي إلي الْيُمْنى، وَاعْتَذَرَ لي في الاْخْرى لَقَبِلْتُ ذلِك مِنْهُ، وَذلِك أَنَّ أَميرَ الْمُؤْمِنينَ حَدَّثَني أَنَّهُ سَمِعَ جَدّي رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: لا يَرِدُ الْحَوْضَ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعُذرَ مِنْ مُحِقٍّ أَوْ مُبْطِل»[١].

كما روي «أَنَّ غُلاَماً لَهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ اَلْعِقَابَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلاَيَ ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ[٢] قَالَ عَفَوْتُ عَنْكَ قَالَ يَا مَوْلاَيَ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[٣] قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اَللَّهِ وَ لَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيكَ»[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥

الهوامش

  1. إحقاق الحقّ ١١: ٤٣١.
  2. سورة آل عمران، الآية ١٣٤.
  3. سورة آل عمران، الآية ١٣٤.
  4. كشف الغمّة ٢: ٣١، والفصول المهمّة ـ لابن الصبّاغ: ١٦٨ مع اختلاف يسير، وأعيان الشيعة ٤: ٥٣.
  5. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٤٠.