الفرق بين المراجعتين لصفحة: «عالم البرزخ»
لا يوجد ملخص تحرير
لا ملخص تعديل |
|||
| سطر ٦: | سطر ٦: | ||
==خصائص هذا العالم== | ==خصائص هذا العالم== | ||
ذكر [[القرآن الكريم]] بعض خصائص عالم البرزخ، منها: | ذكر [[القرآن الكريم]] بعض خصائص عالم البرزخ، منها: | ||
# قال تعالى: {{نص قرآني |حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ | # قال تعالى: {{نص قرآني |حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}}<ref> سورة المؤمنون، الآية ٩٩ و١٠٠.</ref>. هذه [[الآية]] تشير إلى أنّ [[الناس]] يتمنّون العودة إلى الدنيا بعد [[الموت]] ليعملوا صالحاً، لكنّ هذا غير ممكن. | ||
# قال تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ | # قال تعالى: {{نص قرآني|وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}}<ref> سورة آل عمران، الآية ١٦٩.</ref>. هذه الآية تشير إلى أنّ [[الشهداء]] أحياء عند ربهم ويرزقون في البرزخ. | ||
# قال تعالى عن آل [[فرعون]]: {{نص قرآني|النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}}<ref> سورة غافر، الآية ٤٦.</ref>. هذه الآية واضحة في [[إثبات]] البرزخ للأسباب التالية: | # قال تعالى عن آل [[فرعون]]: {{نص قرآني|النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}}<ref> سورة غافر، الآية ٤٦.</ref>. هذه الآية واضحة في [[إثبات]] البرزخ للأسباب التالية: | ||
* آل فرعون يُعرَضون على [[النار]] للتخويف، وهذا من خصائص البرزخ. أمّا دخولهم النار فسيكون [[يوم القيامة]]. | * آل فرعون يُعرَضون على [[النار]] للتخويف، وهذا من خصائص البرزخ. أمّا دخولهم النار فسيكون [[يوم القيامة]]. | ||
* [[العرض]] على النار يكون صباحاً ومساءاً، وهذا يدلّ على وجود [[الليل]] والنهار في البرزخ، بخلاف يوم القيامة. | * [[العرض]] على النار يكون صباحاً ومساءاً، وهذا يدلّ على وجود [[الليل]] والنهار في البرزخ، بخلاف يوم القيامة. | ||
* هذا [[العذاب]] خاصّ بآل فرعون، بينما [[قيام الساعة]] سيكون لجميع الناس<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٠١ | * هذا [[العذاب]] خاصّ بآل فرعون، بينما [[قيام الساعة]] سيكون لجميع الناس<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٠١ و٣٠٢.</ref>. | ||
==[[تجسُّد الأعمال]]== | ==[[تجسُّد الأعمال]]== | ||
يرى بعض [[العلماء]] أنّ الأعمال ستتحوّل إلى أجسام محسوسة يوم القيامة، فالعمل [[الصالح]] سيكون له وزن جميل، والعمل السيّئ سيكون له وزن [[قبيح]]. وهناك أحاديث نبويّة تشير إلى هذه [[الفكرة]]، مثل: | يرى بعض [[العلماء]] أنّ الأعمال ستتحوّل إلى أجسام محسوسة يوم القيامة، فالعمل [[الصالح]] سيكون له وزن جميل، والعمل السيّئ سيكون له وزن [[قبيح]]. وهناك أحاديث نبويّة تشير إلى هذه [[الفكرة]]، مثل: | ||
* قول النبيa: {{نص حديث|رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَلَائِكَةً فِي الْجَنَّةِ يَبْنُونَ بُيُوتاً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُونَ عَنِ الْعَمَلَ، فَقُلْتُ لجبرائيل: سَلْهُمْ لَمْ توقفوا عَنِ الْعَمَلَ؟ قالُوا: حَتَّى تَأْتِيَنَا نَفَقَتُنَا، فَقُلْتُ: مَا هِيَ نَفَقَتُهُمْ؟ قالُوا نَفَقَتُنَا قَوْلُ الْعَبْدِ: سُبْحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولا إِلهَ إِلا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ!}}. فهذه الأذكار تتحوّل إلى موادّ بناء. | * قول النبيa: {{نص حديث|رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَلَائِكَةً فِي الْجَنَّةِ يَبْنُونَ بُيُوتاً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُونَ عَنِ الْعَمَلَ، فَقُلْتُ لجبرائيل: سَلْهُمْ لَمْ توقفوا عَنِ الْعَمَلَ؟ قالُوا: حَتَّى تَأْتِيَنَا نَفَقَتُنَا، فَقُلْتُ: مَا هِيَ نَفَقَتُهُمْ؟ قالُوا نَفَقَتُنَا قَوْلُ الْعَبْدِ: سُبْحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولا إِلهَ إِلا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ!}}. فهذه الأذكار تتحوّل إلى موادّ بناء. | ||
- قول النبيa: {{نص حديث|إِيَّاكُمْ وَاَلْحَسَدَ فَإِنَّ اَلْحَسَدَ يَأْكُلُ اَلْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ اَلنَّارُ اَلْحَطَبَ}}<ref>محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٧٠: ٢٥٥</ref>. فهذا يدل على أن الأعمال تتحول إلى أشياء محسوسة. | - قول النبيa: {{نص حديث|إِيَّاكُمْ وَاَلْحَسَدَ فَإِنَّ اَلْحَسَدَ يَأْكُلُ اَلْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ اَلنَّارُ اَلْحَطَبَ}}<ref>محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٧٠: ٢٥٥.</ref>. فهذا يدل على أن الأعمال تتحول إلى أشياء محسوسة. | ||
وبهذا المعنى يمكننا فهم قوله تعالى: {{نص قرآني|وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}}<ref> سورة الأنبياء، الآية ٤٧.</ref>. فالله سيضع [[الموازين]] العادلة [[يوم القيامة]] لوزن [[أعمال]] [[الناس]] بعد أن تتحوّل إلى أشياء محسوسة. | وبهذا المعنى يمكننا فهم قوله تعالى: {{نص قرآني|وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}}<ref> سورة الأنبياء، الآية ٤٧.</ref>. فالله سيضع [[الموازين]] العادلة [[يوم القيامة]] لوزن [[أعمال]] [[الناس]] بعد أن تتحوّل إلى أشياء محسوسة. | ||
| سطر ٢٣: | سطر ٢٣: | ||
===[[الصراط المستقيم]]=== | ===[[الصراط المستقيم]]=== | ||
يرى بعض المفسرين أنF [[الحياة]] الدنيا قائمة على [[الحق]] والعدل والاعتدال بعيداً عن الإفراط والتفريط، وهذا هو الصراط المستقيم كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي | يرى بعض المفسرين أنF [[الحياة]] الدنيا قائمة على [[الحق]] والعدل والاعتدال بعيداً عن الإفراط والتفريط، وهذا هو الصراط المستقيم كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}}<ref> سورة الأنعام، الآية ١٥٣.</ref>. | ||
وقد وُصف الصراط في [[الروايات]] بأنّه أدقّ من [[الشعر]]، وأحدّ من السيف، وأحرّ من [[النار]]، وأشدّ [[ظلمة]] من [[الليل]]. فمن استطاع أن يتجاوز هذه العقبات عبر الصراط ووصل إلى [[الجنة]]، وإلّا سقط في النار حتماً، كما قال تعالى: {{نص قرآني|ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}}<ref> سورة مريم، الآية ٧٢.</ref>.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢٠ | وقد وُصف الصراط في [[الروايات]] بأنّه أدقّ من [[الشعر]]، وأحدّ من السيف، وأحرّ من [[النار]]، وأشدّ [[ظلمة]] من [[الليل]]. فمن استطاع أن يتجاوز هذه العقبات عبر الصراط ووصل إلى [[الجنة]]، وإلّا سقط في النار حتماً، كما قال تعالى: {{نص قرآني|ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}}<ref> سورة مريم، الآية ٧٢.</ref>.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢٠ و٣٢١.</ref> | ||
===المرور على الصراط=== | ===المرور على الصراط=== | ||
وصفت الروايات كيفيّة مرور الناس على الصراط يوم القيامة، وربطت ذلك بأعمالهم وسلوكهم في الدنيا. فعن [[الإمام الصادق]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ طَبَقَاتٍ، وَ الصِّرَاطُ أَدَقُّ مِنِ الشَّعْرَةُ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ حَبْواً، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مَشْياً، وَ مِنْهُمْ يَمُرُّ مُتَعَلِّقاً وَقَدْ تَأْخُذُ النَّارِ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَتْرُكُ شَيْئاً}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، الأمالي: ١٧٧</ref>. | وصفت الروايات كيفيّة مرور الناس على الصراط يوم القيامة، وربطت ذلك بأعمالهم وسلوكهم في الدنيا. فعن [[الإمام الصادق]] {{ع}} أنّه قال: {{نص حديث|النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ طَبَقَاتٍ، وَ الصِّرَاطُ أَدَقُّ مِنِ الشَّعْرَةُ وَ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ حَبْواً، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مَشْياً، وَ مِنْهُمْ يَمُرُّ مُتَعَلِّقاً وَقَدْ تَأْخُذُ النَّارِ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَتْرُكُ شَيْئاً}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، الأمالي: ١٧٧.</ref>. | ||
يصف [[الله]] المؤمنين بقوله: {{نص قرآني|يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref> سورة الحديد، الآية ١٢.</ref>، بينما [[المنافقون]] يطلبون [[الاقتباس]] من نور المؤمنين فيقال لهم: {{نص قرآني|ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا | يصف [[الله]] المؤمنين بقوله: {{نص قرآني|يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref> سورة الحديد، الآية ١٢.</ref>، بينما [[المنافقون]] يطلبون [[الاقتباس]] من نور المؤمنين فيقال لهم: {{نص قرآني|ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً}}<ref> سورة الحديد، الآية ١٣.</ref>. | ||
وعن المفضل بن عمر الجعفي، قال: {{نص حديث|سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ {{ع}} عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ: هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ: صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَاقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، معاني الأخبار: ٣٢</ref>. | وعن المفضل بن عمر الجعفي، قال: {{نص حديث|سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ {{ع}} عَنِ الصِّرَاطِ فَقَالَ: هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمَا صِرَاطَانِ: صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا الصِّرَاطُ الَّذِي فِي الدُّنْيَا فَهُوَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ مَنْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا وَاقْتَدَى بِهُدَاهُ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي هُوَ جِسْرُ جَهَنَّمَ فِي الْآخِرَةِ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الدُّنْيَا زَلَّتْ قَدَمُهُ عَنِ الصِّرَاطِ فِي الْآخِرَةِ فَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، معاني الأخبار: ٣٢</ref>. | ||
===محابس السبعة على الصراط=== | ===محابس السبعة على الصراط=== | ||
وممّا يحبس [[الإنسان]] على الصراط [[أعمال]] كثيرة، أشارت إليها [[الروايات]] الشريفة. فقد ورد عن [[ابن عباس]] في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}}<ref>سورة الفجر، الآية ١٤</ref>، يقول{{ع}}: {{نص حديث|عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ محابس ، يُسْأَلُ الْعَبْدِ عِنْدَ أَوَّلُهَا عَنْ شَهَادَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعُ فَيَسْأَلُ عَنِ الصَّوْمَ فَإِذَا جَاءَ بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى الْخَامِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِذَا أَتَى بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى السَّادِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا وَإِلَّا يُقَالُ فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعُ أَكْمَلَ بِهِ أَعْمَالِهِ، فَإِذَا فَرَغَ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ!}}محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٨: ٦٤.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢١ | وممّا يحبس [[الإنسان]] على الصراط [[أعمال]] كثيرة، أشارت إليها [[الروايات]] الشريفة. فقد ورد عن [[ابن عباس]] في تفسير قوله تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}}<ref>سورة الفجر، الآية ١٤</ref>، يقول{{ع}}: {{نص حديث|عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ محابس ، يُسْأَلُ الْعَبْدِ عِنْدَ أَوَّلُهَا عَنْ شَهَادَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّانِي فَيُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الثَّالِثِ فَيُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى الرَّابِعُ فَيَسْأَلُ عَنِ الصَّوْمَ فَإِذَا جَاءَ بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى الْخَامِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ فَإِذَا أَتَى بِهِ تَامّاً جَازَ إِلَى السَّادِسُ فَيُسْأَلُ عَنِ الْعُمْرَةَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامَّةً جَازَ إِلَى السَّابِعِ فَيُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ فَلَوْ خَرَجَ مِنْهَا وَإِلَّا يُقَالُ فَانْظُرُوا فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعُ أَكْمَلَ بِهِ أَعْمَالِهِ، فَإِذَا فَرَغَ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ!}}محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٨: ٦٤.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢١ و٣٢٢.</ref>. | ||
===الشفاعة=== | ===الشفاعة=== | ||
[[الشفاعة]] من مواقف [[يوم القيامة]] المهمّة. ذكر [[القرآن الكريم]] والأحاديث الشريفة أنّ من [[مواقف القيامة]] [[المقام المحمود]] الذي يكون لرسول الله {{صل}}، حيث يشفع فيه [[الملائكة]] والأنبياء والأولياء والشهداء والصدّيقون والصالحون والعلماء وحتّى [[المؤمنون]] الذين ارتكبوا بعض المعاصي وتابوا منها. وقد | [[الشفاعة]] من مواقف [[يوم القيامة]] المهمّة. ذكر [[القرآن الكريم]] والأحاديث الشريفة أنّ من [[مواقف القيامة]] [[المقام المحمود]] الذي يكون لرسول الله {{صل}}، حيث يشفع فيه [[الملائكة]] والأنبياء والأولياء والشهداء والصدّيقون والصالحون والعلماء وحتّى [[المؤمنون]] الذين ارتكبوا بعض المعاصي وتابوا منها. وقد ورد في الشفاعة عن [[النبي]]{{صل}}: {{نص حديث|إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٧٤.</ref>. | ||
===ضوابط الشفاعة في القرآن=== | |||
وربَط [[القرآن الكريم]] [[الشفاعة]] بضوابط، منها: | |||
وخلاصة القول | * أن لا تنفع الشفاعة إلّا لمن أذن له [[الرحمن]] ورضي له قولاً، قال الله تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً}}<ref>سورة طه، الآية ١٠٩.</ref>. | ||
أوجه الفرق بين [[الدنيا]] والآخرة | * ولا يملكها إلّا من اتّخذ عند الرحمن عهداً، قال سبحانه وتعالى: {{نص قرآني|لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً}}<ref>سورة مريم، الآية ٨٧.</ref>. | ||
وهذا يؤكّد [[ثبوت]] الشفاعة بنصّ [[القرآن]]. | |||
===الشفاعة في الروايات=== | |||
وأكّدت [[الأحاديث]] النبوية على الشفاعة أيضاً، فقد قال النبي {{صل}}: {{نص حديث|إِذَا قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ تَشَفَّعْتُ فِي أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَيُشَفِّعُنِي اللَّهُ فِيهِمْ، وَاللَّهِ لَا تَشَفَّعْتُ فِيمَنْ آذَى ذُرِّيَّتِي}}<ref>محمد بن علي، ابن بابويه (الصدوق)، الأمالي: ٢٩٤.</ref>. وقال [[الإمام الصادق]] {{ع}}: {{نص حديث|مَنْ أَنْكَرَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا، الْمِعْرَاجُ وَالْمُسَائَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَالشَّفَاعَةَ}}<ref>محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٦: ٢٢٣.</ref>. | |||
وخلاصة القول أنّ [[الاعتقاد]] بالشفاعة من [[ضروريات]] [[الدين]]، وهي تخصّ أهل [[الإيمان]] والتوحيد الذين ارتكبوا المعاصي ولم يوفّقوا للتوبة، أمّا أهل [[الشرك]] والكفر ومنكرو [[أصول]] [[العقائد]] فهم محرومون منها. | |||
==أوجه الفرق بين [[الدنيا]] والآخرة== | |||
وهناك فروق واضحة بين الدنيا والآخرة نستنتجها من [[الآيات القرآنية]]: | وهناك فروق واضحة بين الدنيا والآخرة نستنتجها من [[الآيات القرآنية]]: | ||
'''أوّلاً:''' [[الحياة]] الدنيا متاع زائل بينما [[الآخرة]] هي دار القرار والخلود. فقد جاء في القرآن على لسان موسى {{ع}} مخاطباً قومه: {{نص قرآني|يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}}<ref>سورة غافر، الآية ٣٩.</ref>. ففي الدنيا [[الإنسان]] في حركة وتغير مستمر، أمّا في الآخرة فيحصل على النتيجة النهائية والكمال [[الدائم]] والاستقرار [[الأبدي]]. كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}}<ref>سورة فاطر، الآية ٣٤ و٣٥.</ref>. | |||
ثانياً: الحياة الدنيا فيها الكثير من | '''ثانياً:''' الحياة الدنيا فيها الكثير من المشقّة والتعب، بينما الآخرة لا توجد فيها متاعب أو إرهاق، بل هي [[حياة]] مليئة بالنعيم والسعادة والفرح. الدنيا هي دار [[اختبار]] وامتحان وفتن، أمّا الآخرة فهي دار [[النعمة]]، ولهذا لا يرغب [[أهل الجنة]] بمغادرتها أبداً؛ لأنّهم استقرّوا فيها وسعدوا، فلا حاجة لهم بالانتقال إلى مكان آخر، كما قال [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً * خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً}}<ref>سورة الكهف، الآية ١٠٧ و١٠٨.</ref>. | ||
ثالثاً: [[الدنيا]] مكان للعمل وليس للحساب، بينما [[الآخرة]] مكان للحساب وليس للعمل. يقول [[الإمام علي]] | '''ثالثاً:''' [[الدنيا]] مكان للعمل وليس للحساب، بينما [[الآخرة]] مكان للحساب وليس للعمل. يقول [[الإمام علي]] {{ع}} في إحدى خُطبه: {{نص حديث|عِبَادَ اللَّهِ الْآنَ فَاعْمَلُوا وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ وَ الْمُتَقَلَّبُ فَسِيح...}}<ref>محمدباقر بن محمدتقي،المجلسي، بحار الأنوار ٧٠: ١٣٤.</ref>. أمّا إذا لم يعمل [[الإنسان]] فسيكون حاله كما قال [[الله تعالى]]: {{نص قرآني|حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}}<ref>سورة المؤمنون، الآية ٩٩ و١٠٠.</ref>. | ||
رابعاً: الآخرة مليئة بالحياة والوعي الحقيقي، وليست مثل [[الحياة]] الدنيا. قال تعالى: | '''رابعاً:''' الآخرة مليئة بالحياة والوعي الحقيقي، وليست مثل [[الحياة]] الدنيا. قال تعالى: {{نص قرآني|وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}}<ref> سورة العنكبوت، الآية ٦٤.</ref>. فكلّ ما في الآخرة له [[حياة]] وشعور، حتّى [[جهنم]]، كما قال تعالى: {{نص قرآني|يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ}}<ref>سورة ق، الآية ٣٠.</ref>. | ||
خامساً: في الآخرة يكون للإنسان أفق واسع، كما قال تعالى: | '''خامساً:''' في الآخرة يكون للإنسان أفق واسع، كما قال تعالى: {{نص قرآني|لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}}<ref>سورة ق، الآية ٢٢.</ref>. ففي الدنيا الإنسان مرتبط بالأسباب والمسبّبات ومتأثّر بالقوانين الطبيعية، أمّا في الآخرة فلا توجد هذه القيود من قوانين فيزيائية أو أبعاد أو حدود مكانية وزمانية، بل يعيش الإنسان في [[عالم]] أوسع وأفضل بكثير من هذه الدنيا المحدودة<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢٤ و٣٢٥.</ref>. | ||
أوصاف [[الجنة في القرآن]] [[الكريم]] | |||
==أوصاف [[الجنة في القرآن]] [[الكريم]]== | |||
# '''الأنهار الجارية من ماء وعسل ولبن وخمر:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ}}<ref>سورة محمد، الآية ١٥.</ref>. | |||
# '''[[النعيم]] والفواكه الكثيرة:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ}}<ref>سورة الزخرف، الآية ٧٠ - ٧٣.</ref>. | |||
# '''الحُليّ والثياب الفاخرة:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً * أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً}}<ref>سورة الكهف، الآية ٣٠ - ٣١.</ref>. | |||
أوصاف [[النار في القرآن]] [[الكريم]] | # '''النعم الروحية كرضوان [[الله]] والأمن والسلام:''' قال تعالى: {{نص قرآني|وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}}<ref>سورة التوبة، الآية ٧٢.</ref>، وقال تعالى: {{نص قرآني|ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ}}<ref>سورة الحجر، الآية ٤٦.</ref>.<ref>انظر: السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''': ٣٢٦.</ref> | ||
==أوصاف [[النار في القرآن]] [[الكريم]]== | |||
# '''ألسنة [[النار]] الملتهبة:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ}}<ref>سورة الملك، الآية ٧ و٨.</ref>. | |||
# '''ثياب النار:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ}}<ref>سورة الحج، الآية ١٩.</ref>. | |||
# '''شراب [[أهل النار]] الحميم:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً * إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً}}<ref>سورة النبأ، الآية ٢٤ و٢٥</ref>. | |||
# '''التعذيب النفسي والجسدي المستمرّ:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً}}<ref>سورة النساء، الآية ٥٦</ref>. | |||
# '''القيود والسلاسل:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ}}<ref>سورة الحاقة، الآية ٣٠ - ٣٢.</ref>. | |||
# '''أبواب النار السبعة:''' كما قال تعالى: {{نص قرآني|وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ}}<ref>سورة الحجر، الآية ٤٣ و٤٤.</ref>.<ref>انظر: [[السيد فاضل الميلاني]]، [[العقائد الإسلامية (كتاب)|'''العقائد الإسلامية''']]: ٣٢٧.</ref> | |||