الفرق بين المراجعتين لصفحة: «البلوغ»
ط
استبدال النص - 'داود' ب'داوود'
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة') |
ط (استبدال النص - 'داود' ب'داوود') |
||
| سطر ٧٤: | سطر ٧٤: | ||
#البلوغ العبادي: هناك أمران يكفي تحقق أحدهما في تحقّق [[البلوغ]] في مجال [[العبادات]]: [[العادة]] الشهرية، أو سنّ الثالثة عشرة، وخاصّة فيما يتعلّق بالصيام<ref>كاوشي در فقه / كتاب اول (بالفارسية): ص ٢٥١.</ref>. | #البلوغ العبادي: هناك أمران يكفي تحقق أحدهما في تحقّق [[البلوغ]] في مجال [[العبادات]]: [[العادة]] الشهرية، أو سنّ الثالثة عشرة، وخاصّة فيما يتعلّق بالصيام<ref>كاوشي در فقه / كتاب اول (بالفارسية): ص ٢٥١.</ref>. | ||
وعلى أيّ حال، يمكن القول إنّ الرأي الأخير ينسجم مع ما طرح في معنى البلوغ من وجهة نظر [[القرآن]]، وكذلك مع رأي علماء [[النفس]] حول البلوغ، والذي سنأتي على ذكره. وبالطبع فإنّ علينا أن نأخذ بنظر [[الاعتبار]] ـ كما سبقت الإشارة ـ أنّ هناك إشكالات طرحت فيما يتعلّق بهذا الرأي، ويمكن طرحها في المباحث الفقهية التفصيلية، وما طُرح هنا، لم يكن سوى إشارة للآراء الفقهية حول علامات البلوغ<ref>على أساس ما ورد في «دائرة المعارف بزرگ إسلامي ـ بالفارسية ـ»: «أن بعض الروايات التي ف وصلتنا من القرن الأول الهجري تدلّ على أنّ مجرّد ظهور العلامات الجسمية، اعتبر تحقّقاً للبلوغ والمبدأ الزماني للتكليف (الصنعاني، عبد الرزاق: ج ٤ ص ١٥٣ وسعيد بن منصور: ج ٣ (١) ص ١٥٢ وابن أبي شيبة: ج ٦ ص ٢٢١ والحر العاملي: ج ١١ ص ٤٥ وأيضاً راجع: ابن قاسم: ج ١٦ ص ٢١٧ والبخاري: ج ٢ ص ٩٤٧). ومنذ أواخر القرن الأول وخلال القرن الهجري الثاني وردت إلى جانب تأكيد بعض الفقهاء على العلامات الجسمية (راجع: الطحاوي: ج ٣ ص ٢١٧، وأيضا: ابن أبى شيبة: ج ٥ ص ٤٨٠)، واعتبر آخرون بلوغ عمر خاص من علامات البلوغ أيضا) (راجع: سعيد بن منصور: ج ٣ (٣) ص ٣٨٢ والبخاري: ج ٢ ص ٩٤٧). وتبنى غالبية الفقهاء من أصحاب الحديث وبعض الفقهاء المالكيين والحنفيين وعموم الفقهاء الشافعيين والزيديين، سن الخامسة عشرة باعتباره سن البلوغ عند الفتيات والفتيان معا (راجع: الشافعي: ج ٣ ص ٢٢٠ والطحاوي ـ نفس المتقدم ـ والجصاص: ج ٣ ص ٦٢٥ وأبو إسحاق: ج ١ ص ٣٣٠ وابن العربي، عارضة... ج ٦ ص ١١٦، أحكام....؛ ج ١ ص ٣٢٠؛ ابن قدامة: ج ٤ ث ٥١٤؛ النووي، ج ١٣ ص ١٩ وص ٢١؛ ابن المرتضى: ج ١ ص ١٥٠؛ المرداوي: ص ٣٢٠؛ الغنيمي: ج ٢ ص ٧١). ولكن رأي أبي حنيفة يستحق التأمل حيث إنّه كان يعتبر سن البلوغ عند الفتيان ١٨ عاماً (رواية أبي يوسف والحسن بن زياد) أو ١٩ عاماً (رواية محمد بن الحسن) وبلوغ الفتيات ١٧ عاماً (الجصاص. نفس المصدر السابق). وفي القرن الثالث / ٩م، اعتبر | وعلى أيّ حال، يمكن القول إنّ الرأي الأخير ينسجم مع ما طرح في معنى البلوغ من وجهة نظر [[القرآن]]، وكذلك مع رأي علماء [[النفس]] حول البلوغ، والذي سنأتي على ذكره. وبالطبع فإنّ علينا أن نأخذ بنظر [[الاعتبار]] ـ كما سبقت الإشارة ـ أنّ هناك إشكالات طرحت فيما يتعلّق بهذا الرأي، ويمكن طرحها في المباحث الفقهية التفصيلية، وما طُرح هنا، لم يكن سوى إشارة للآراء الفقهية حول علامات البلوغ<ref>على أساس ما ورد في «دائرة المعارف بزرگ إسلامي ـ بالفارسية ـ»: «أن بعض الروايات التي ف وصلتنا من القرن الأول الهجري تدلّ على أنّ مجرّد ظهور العلامات الجسمية، اعتبر تحقّقاً للبلوغ والمبدأ الزماني للتكليف (الصنعاني، عبد الرزاق: ج ٤ ص ١٥٣ وسعيد بن منصور: ج ٣ (١) ص ١٥٢ وابن أبي شيبة: ج ٦ ص ٢٢١ والحر العاملي: ج ١١ ص ٤٥ وأيضاً راجع: ابن قاسم: ج ١٦ ص ٢١٧ والبخاري: ج ٢ ص ٩٤٧). ومنذ أواخر القرن الأول وخلال القرن الهجري الثاني وردت إلى جانب تأكيد بعض الفقهاء على العلامات الجسمية (راجع: الطحاوي: ج ٣ ص ٢١٧، وأيضا: ابن أبى شيبة: ج ٥ ص ٤٨٠)، واعتبر آخرون بلوغ عمر خاص من علامات البلوغ أيضا) (راجع: سعيد بن منصور: ج ٣ (٣) ص ٣٨٢ والبخاري: ج ٢ ص ٩٤٧). وتبنى غالبية الفقهاء من أصحاب الحديث وبعض الفقهاء المالكيين والحنفيين وعموم الفقهاء الشافعيين والزيديين، سن الخامسة عشرة باعتباره سن البلوغ عند الفتيات والفتيان معا (راجع: الشافعي: ج ٣ ص ٢٢٠ والطحاوي ـ نفس المتقدم ـ والجصاص: ج ٣ ص ٦٢٥ وأبو إسحاق: ج ١ ص ٣٣٠ وابن العربي، عارضة... ج ٦ ص ١١٦، أحكام....؛ ج ١ ص ٣٢٠؛ ابن قدامة: ج ٤ ث ٥١٤؛ النووي، ج ١٣ ص ١٩ وص ٢١؛ ابن المرتضى: ج ١ ص ١٥٠؛ المرداوي: ص ٣٢٠؛ الغنيمي: ج ٢ ص ٧١). ولكن رأي أبي حنيفة يستحق التأمل حيث إنّه كان يعتبر سن البلوغ عند الفتيان ١٨ عاماً (رواية أبي يوسف والحسن بن زياد) أو ١٩ عاماً (رواية محمد بن الحسن) وبلوغ الفتيات ١٧ عاماً (الجصاص. نفس المصدر السابق). وفي القرن الثالث / ٩م، اعتبر داوود الإصفهاني ـ مؤسّس المذهب الظاهري ـ أنّ اتّخاذ العمر معياراً لتحقق البلوغ يخالف مضمون الروايات الدالّة على «رفع القلم عن الصبي». وهو يرى أنّ الشخص لا يعتبر بالغاً ما لم تظهر عليه علامات البلوغ، مهما بلغ عمره ابن قدامة: نفس المتقدم، النووي: ج ١٣ ص ٢٢ (دائرة المعارف بزرگ إسلامي: ج ١٢ ص ٥٢٨).</ref>.<ref>[[محمد الريشهري]]، [[موسوعة معارف الكتاب والسنة (كتاب)|موسوعة معارف الكتاب والسنة]]، ج٩، ص ٢٣٧-٢٣٨.</ref> | ||
==[[البلوغ]] من وجهة نظر علماء [[النفس]]== | ==[[البلوغ]] من وجهة نظر علماء [[النفس]]== | ||