الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الظلم عند أهل السنة»
ط
استبدال النص - 'سنة' ب'سنة'
لا ملخص تعديل |
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة') |
||
| سطر ٣٣٩: | سطر ٣٣٩: | ||
ومنه: ميل الوالد لبعض أولاده، ويكون ذلك بعدم [[العدل]] بينهم في الهدية والعطية؛ وبالتالي فإن هذا يؤدي إلى العقوق، وكراهية بعضهم لبعض، ودافع للعداوة بين الإخوة. | ومنه: ميل الوالد لبعض أولاده، ويكون ذلك بعدم [[العدل]] بينهم في الهدية والعطية؛ وبالتالي فإن هذا يؤدي إلى العقوق، وكراهية بعضهم لبعض، ودافع للعداوة بين الإخوة. | ||
وقد روي عن النعمان بن بشير أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها، فالتوى بها | وقد روي عن النعمان بن بشير أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد [[رسول الله]] {{صل}} على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا غلام فأتى رسول الله {{صل}}، فقال: يا رسول الله: إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله {{صل}}: (يا بشير ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذاً فإني لا أشهد على [[جور]]) <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفرائض، باب العدل بين الأولاد في العطاء، رقم ١٦٢٣،٣/١٢٤٣.</ref>. | ||
وأكل حقوق [[النساء]] في [[الميراث]]، فقد جاء [[الإسلام]] ليبطل ما فيه [[ظلم]] وجور من توريث الأبناء دون البنات في [[الجاهلية]]، وحدد لكل مستحق من التركة حقه. | وأكل حقوق [[النساء]] في [[الميراث]]، فقد جاء [[الإسلام]] ليبطل ما فيه [[ظلم]] وجور من توريث الأبناء دون البنات في [[الجاهلية]]، وحدد لكل مستحق من التركة حقه. | ||
| سطر ٤٢٧: | سطر ٤٢٧: | ||
=== طرق علاج [[الظلم]]=== | === طرق علاج [[الظلم]]=== | ||
إن علاج الظلم له طرق ووسائل متعددة، تؤدي إلى علاجه، فإن أخذنا بها فقد عالجنا هذا المرض العضال، ومن هذه الطرق والوسائل ما يأتي: | إن علاج الظلم له طرق ووسائل متعددة، تؤدي إلى علاجه، فإن أخذنا بها فقد عالجنا هذا المرض العضال، ومن هذه الطرق والوسائل ما يأتي: | ||
#معايشة [[القرآن الكريم]] وسنة [[الرسول]] {{صل}}: وذلك لأن [[القرآن]] أسهب في الحديث عن الظلم والظالمين، وبيّن جرائمهم وعواقب هذه الجرائم، وكذلك | #معايشة [[القرآن الكريم]] وسنة [[الرسول]] {{صل}}: وذلك لأن [[القرآن]] أسهب في الحديث عن الظلم والظالمين، وبيّن جرائمهم وعواقب هذه الجرائم، وكذلك سنة رسولنا {{صل}}، وحسبنا أن [[الرسل]] والرسالات كانت من أجل رفع الظلم عن المظلومين، أو مداوة الظالمين أو تخويفهم عاقبة ظلمهم، وإقامة [[الحجة]] عليهم. قال تعالى: {{نص قرآني|وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِياً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ}}<ref> سورة الأحقاف، الآية ١٢.</ref>. وقوله تعالى: {{نص قرآني|فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}}<ref> سورة الحج، الآية ٤٥.</ref>. معنى ذلك: أن كثيراً من أهل القرى أهلكناهم بكفرهم بالله وتكذيبهم رسله، ثم أنشأنا بعد إهلاكهم أمماً أخرى سواهم <ref>انظر: فتح القدير، الشوكاني ٣/٥٤٣.</ref>. | ||
#[[التوبة]] النصوح: وذلك بالإقلاع الفوري عن الظلم. قال تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}}<ref> سورة التحريم، الآية ٨.</ref>. وقد أمر [[الله]] سبحانه بالتوبة النصوح في هذه [[الآية]]، ووعد عليها بتكفير السيئات ودخول الجنات، والفوز والفلاح حين يسعى [[المؤمنون]] [[يوم القيامة]] بنور إيمانهم، ويمشون بضيائه ويتمتعون بروحه وراحته، والمراد بها: التوبة [[العامة]] الشاملة للذنوب كلها التي عقدها [[العبد]] لله، لا يريد بها إلا وجهه والقرب منه، ويستمر عليها في جميع أحواله <ref>انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص٨٧٤.</ref>. وشروط التوبة أربعة: | #[[التوبة]] النصوح: وذلك بالإقلاع الفوري عن الظلم. قال تعالى: {{نص قرآني|يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}}<ref> سورة التحريم، الآية ٨.</ref>. وقد أمر [[الله]] سبحانه بالتوبة النصوح في هذه [[الآية]]، ووعد عليها بتكفير السيئات ودخول الجنات، والفوز والفلاح حين يسعى [[المؤمنون]] [[يوم القيامة]] بنور إيمانهم، ويمشون بضيائه ويتمتعون بروحه وراحته، والمراد بها: التوبة [[العامة]] الشاملة للذنوب كلها التي عقدها [[العبد]] لله، لا يريد بها إلا وجهه والقرب منه، ويستمر عليها في جميع أحواله <ref>انظر: تيسير الكريم الرحمن، السعدي ص٨٧٤.</ref>. وشروط التوبة أربعة: | ||
##الإقلاع عن [[الذنب]]. | ##الإقلاع عن [[الذنب]]. | ||