ط
استبدال النص - 'داود' ب'داوود'
ط (استبدال النص - 'سنة' ب'سنة') |
ط (استبدال النص - 'داود' ب'داوود') |
||
| سطر ٦٩: | سطر ٦٩: | ||
أما تعريف خليل للبغاة فيقتضي أنهم غير بغاة لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه<ref>الزرقاني شرح مختصر خليل مع حاشية البناني ٨ / ٦٠.</ref>. | أما تعريف خليل للبغاة فيقتضي أنهم غير بغاة لأنهم لم يمنعوا حقا ولا أرادوا خلعه<ref>الزرقاني شرح مختصر خليل مع حاشية البناني ٨ / ٦٠.</ref>. | ||
وذهب [[الشافعية]] إلى أن ما كلفهم به من مال ظلما لم يتوجه عليهم، فلا يعتبر امتناعهم عن دفعه بغيا، لكن يتوجه عليهم [[وجوب]] دفعه فيما إذا ترتب على عدمه ضرر أعظم مما طلبه، فإن الإمام إذا أكره أحدا من الرعية على [[حرام]] أو [[مكروه]] - مجمع عليه، أو عند المأمور فقط - فلا لوم على فاعله، وإن كانت [[مفسدة]] ما أكره عليه أقل امتنعت المخالفة. ويدل على وجوب الدفع في هذه الحالة حديث أبي [[ | وذهب [[الشافعية]] إلى أن ما كلفهم به من مال ظلما لم يتوجه عليهم، فلا يعتبر امتناعهم عن دفعه بغيا، لكن يتوجه عليهم [[وجوب]] دفعه فيما إذا ترتب على عدمه ضرر أعظم مما طلبه، فإن الإمام إذا أكره أحدا من الرعية على [[حرام]] أو [[مكروه]] - مجمع عليه، أو عند المأمور فقط - فلا لوم على فاعله، وإن كانت [[مفسدة]] ما أكره عليه أقل امتنعت المخالفة. ويدل على وجوب الدفع في هذه الحالة حديث أبي [[داوود]]: سيأتيكم ركيب مبغضون، فإن جاءوكم فرحبوا بهم وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا لكم<ref>حديث: «سيأتيكم ركيب مبغضون. . .». أخرجه أبو داوود (٢ / ٢٤٥) من حديث جابر بن عتيك، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال (١ / ٣٦٦) تضعيف أحد رواته.</ref> فدل على وجوب الدفع، وعدم منازعتهم، وكف ألسنتنا عنهم<ref>حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح اللباب ٢ / ٣٩٨ ط. البابي الحلبي. الباب الحلبي.</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج٢٩، ص ١٧٤.</ref> | ||
===أثر [[القتل]] ظلما في [[شهادة]] المقتول=== | ===أثر [[القتل]] ظلما في [[شهادة]] المقتول=== | ||
| سطر ٧٨: | سطر ٧٨: | ||
فذهب جمهور [[الفقهاء]]: إلى أن من [[قتل]] ظلما يعتبر شهيد الآخرة فقط، له [[حكم]] شهيد المعركة مع [[الكفار]] في الآخرة من [[الثواب]]، وليس له حكمه في [[الدنيا]]، فيغسل ويصلى عليه<ref>حاشية ابن عابدين ١ / ٦٠٨، ٦١١، مواهب الجليل ٢ / ٢٤٧، ٢٤٨، المدونة ١ / ١٨٤، كشاف القناع ٢ / ١٠٠، الإنصاف ٢ / ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣، مغني المحتاج ١ / ٣٥٠.</ref>. | فذهب جمهور [[الفقهاء]]: إلى أن من [[قتل]] ظلما يعتبر شهيد الآخرة فقط، له [[حكم]] شهيد المعركة مع [[الكفار]] في الآخرة من [[الثواب]]، وليس له حكمه في [[الدنيا]]، فيغسل ويصلى عليه<ref>حاشية ابن عابدين ١ / ٦٠٨، ٦١١، مواهب الجليل ٢ / ٢٤٧، ٢٤٨، المدونة ١ / ١٨٤، كشاف القناع ٢ / ١٠٠، الإنصاف ٢ / ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣، مغني المحتاج ١ / ٣٥٠.</ref>. | ||
وذهب [[الحنابلة]] في [[المذهب]]: إلى أن من قتل ظلما فهو شهيد يلحق بشهيد المعركة في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، لقول سعيد بن زيد : سمعت [[النبي]] {{صل}}: يقول من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد<ref>حديث: «من قتل دون ماله فهو شهيد. . .». أخرجه أبو | وذهب [[الحنابلة]] في [[المذهب]]: إلى أن من قتل ظلما فهو شهيد يلحق بشهيد المعركة في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، لقول سعيد بن زيد : سمعت [[النبي]] {{صل}}: يقول من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد<ref>حديث: «من قتل دون ماله فهو شهيد. . .». أخرجه أبو داوود (٥ / ١٢٨ - ١٢٩) والترمذي (٤ / ٣٠) من حديث سعيد بن زيد واللفظ للترمذي، وقال الترمذي حديث حسن صحيح.</ref> ولأنهم مقتولون بغير [[حق]] فأشبهوا من قتلهم الكفار<ref>كشاف القناع ٢ / ١٠٠، والإنصاف ١ / ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣.</ref>.<ref>[[الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية]]، ج٢٩، ص ١٧٤.</ref> | ||
==أثر [[القتل]] ظلما في [[إيجاب]] [[القصاص]]== | ==أثر [[القتل]] ظلما في [[إيجاب]] [[القصاص]]== | ||