انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الفرات»

أُضيف ٦ بايت ،  ٦ أغسطس ٢٠٢٥
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = | عنوان المدخل = الفرات| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == '''«الفرات»''': نهر في كربلاء وقعت عنده معركة الطف، واستشهد إلى جانبه الإمام الحسين{{ع}}وأنصاره وهم عطاشى. ولنهر الفرات قدسية وفضيلة، وتشير الرو...')
 
سطر ٥: سطر ٥:


وجاء في الحديث إنّ الفرات [[مهر الزهراء]]، ويستحب الإغتسال بماء الفرات لزيارة [[الحسين]] ففيه [[غفران]] [[الذنوب]] وشرب [[ماء]] الفرات مستحبّ أيضاً.
وجاء في الحديث إنّ الفرات [[مهر الزهراء]]، ويستحب الإغتسال بماء الفرات لزيارة [[الحسين]] ففيه [[غفران]] [[الذنوب]] وشرب [[ماء]] الفرات مستحبّ أيضاً.
قال [[الإمام الصادق]] لسليمان بن [[هارون]]: «ما اظنّ أحدا يحنّك بماء الفرات إلّا أحبّنا [[أهل البيت]]» <ref>وسائل الشيعة ١: ٣١٤، بحار الانوار ١٠١: ١١٤.</ref>، وقال أيضاً: «من شرب من ماء الفرات وحنّك به فانّه يحبّنا أهل البيت»، وجاء ذكر الفرات في [[الأحاديث]] بصفة النهر [[المؤمن]]، أو نهر من الجنة: «نهران مؤمنان، ونهران كافران ؛ فالمؤمنان: الفرات ونيل [[مصر]] ...» <ref>نفس المصدر السابق ١٧: ٢١٥.</ref>.
الفرات ذكرى لأعظم ملحمة دموية وأكثر مشاهد [[الصبر]] والوفاء خلوداً ومجداً. فقد حاصر جيش [[ابن زياد]] أبطال [[عاشوراء]] بأرض الطفوف في [[شهر محرّم الحرام]] عام ٦١ه‍، ومنعوا [[الماء]] عن مخيم الحسين وعياله وأطفاله، وكان جيش [[العدو]] يرمى من خلال حرمان الحسين من الماء ارغامه على [[الإستسلام]]، لكنه{{ع}}فضّل [[الموت]] [[الشريف]] وهو [[عطشان]] على ذلّ الخنوع والاستسلام.


توجه [[العباس]] نحو الفرات لجلب الماء للأطفال العطاشى، وقطعت يداه إلى جانب [[نهر العلقمي]] واستشهد هناك. وماء الفرات مثل [[تربة كربلاء]] كلاهما يلهمان المرء [[الشجاعة]] وحب [[الشهادة]]. ولهذا فإنّ [[تحنيك]] الطفل بماء الفرات أو [[تربة الحسين]]{{ع}}بمثابة اذاقته لطعم الشجاعة، وانتقال [[ثقافة]] الشهادة إلى [[قلوب]] ونفوس [[الشيعة]].
قال [[الإمام الصادق]] ل[[سليمان بن هارون]]: «ما اظنّ أحدا يحنّك بماء الفرات إلّا أحبّنا [[أهل البيت]]» <ref>وسائل الشيعة ١: ٣١٤، بحار الانوار ١٠١: ١١٤.</ref>، وقال أيضاً: «من شرب من ماء الفرات وحنّك به فانّه يحبّنا أهل البيت»، وجاء ذكر الفرات في [[الأحاديث]] بصفة النهر [[المؤمن]]، أو نهر من الجنة: «نهران مؤمنان، ونهران كافران ؛ فالمؤمنان: الفرات ونيل [[مصر]] ...» <ref>نفس المصدر السابق ١٧: ٢١٥.</ref>.


أما [[الوصف]] الجغرافي لنهر الفرات «فهو نهر يجري غرب [[العراق]]، ويتكون أساسا من اتّصال فرعي «قره سو» و«مرادچاي» اللذين ينبعان من منطقة قريبة من نهر «أرس» في ارمينيا التركية. وعند موضع اتّصال هذين الفرعين يقترب الفرات من نهر [[دجلة]]، إلّا إن نهر دجلة يبدأ حينها في الاتجاه نحو الجنوب الشرقي، ويسير [[نهر الفرات]] نحو الغرب. ثم يتصل بنهر دجلة [[قرب]] الخليج [[العربي]] ويتكوّن من اتّصالهما شط [[العرب]] الذي يصب في الخليج [[العربي]]. والأرض [[الواقعة]] بين نهري [[دجلة]] والفرات تسمى بالجزيرة.
الفرات ذكرى لأعظم ملحمة دموية وأكثر مشاهد [[الصبر]] والوفاء خلوداً ومجداً. فقد حاصر جيش [[ابن زياد]] أبطال [[عاشوراء]] بأرض الطفوف في [[شهر محرّم الحرام]] عام ٦١ه‍، ومنعوا [[الماء]] عن مخيم الحسين وعياله وأطفاله، وكان جيش [[العدو]] يرمي من خلال حرمان الحسين من الماء ارغامه على [[الإستسلام]]، لكنه{{ع}} فضّل [[الموت]] [[الشريف]] وهو [[عطشان]] على ذلّ الخنوع والاستسلام.
 
توجه [[العباس]] نحو الفرات لجلب الماء للأطفال العطاشى، وقطعت يداه إلى جانب [[نهر العلقمي]] واستشهد هناك. وماء الفرات مثل [[تربة كربلاء]] كلاهما يلهمان المرء [[الشجاعة]] وحب [[الشهادة]]. ولهذا فإنّ [[تحنيك]] الطفل بماء الفرات أو [[تربة الحسين]]{{ع}} بمثابة اذاقته لطعم الشجاعة، وانتقال [[ثقافة]] الشهادة إلى [[قلوب]] ونفوس [[الشيعة]].
 
أما [[الوصف]] الجغرافي لنهر الفرات «فهو نهر يجري غرب [[العراق]]، ويتكون أساساً من اتّصال فرعي «قره سو» و«مرادچاي» اللذين ينبعان من منطقة قريبة من نهر «أرس» في ارمينيا التركية. وعند موضع اتّصال هذين الفرعين يقترب الفرات من نهر [[دجلة]]، إلّا إن نهر دجلة يبدأ حينها في الاتجاه نحو الجنوب الشرقي، ويسير [[نهر الفرات]] نحو الغرب. ثم يتصل بنهر دجلة [[قرب]] الخليج [[العربي]] ويتكوّن من اتّصالهما شط [[العرب]] الذي يصب في الخليج [[العربي]]. والأرض [[الواقعة]] بين نهري [[دجلة]] والفرات تسمى بالجزيرة.


يبلغ طول [[نهر الفرات]] حوالي ٢٩٠٠ كم تتسرب مياهه إلى السهل الرسوبي في ما [[بين النهرين]] حيث يتّسع مجرى النهر كثيراً. والعامل الوحيد خصوبة أرض [[العراق]] وكثرة [[النفوس]] في السهول الحارة والجافة الواقعة بين النهرين هو وجود نهري دجلة والفرات. وقد بنيت بابل عاصمة البابليين في القديم على ساحل نهر الفرات.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٤٨.</ref>
يبلغ طول [[نهر الفرات]] حوالي ٢٩٠٠ كم تتسرب مياهه إلى السهل الرسوبي في ما [[بين النهرين]] حيث يتّسع مجرى النهر كثيراً. والعامل الوحيد خصوبة أرض [[العراق]] وكثرة [[النفوس]] في السهول الحارة والجافة الواقعة بين النهرين هو وجود نهري دجلة والفرات. وقد بنيت بابل عاصمة البابليين في القديم على ساحل نهر الفرات.<ref>[[جواد المحدثي]]، [[موسوعة عاشوراء (كتاب)|'''موسوعة عاشوراء''']]، ص ٣٤٨.</ref>
٢٦٬٨٢١

تعديل