لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«الفرات»: نهر في كربلاء وقعت عنده معركة الطف، واستشهد إلى جانبه الإمام الحسين(ع)وأنصاره وهم عطاشى. ولنهر الفرات قدسية وفضيلة، وتشير الروايات إلى أن ميزابان يصبّان فيه من الجنّة. وهو نهر مبارك يشب الطفل الذي يحنّك بمائه على محبّة أهل البيت [١].

وجاء في الحديث إنّ الفرات مهر الزهراء، ويستحب الإغتسال بماء الفرات لزيارة الحسين ففيه غفران الذنوب وشرب ماء الفرات مستحبّ أيضاً.

قال الإمام الصادق لسليمان بن هارون: «ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت » [٢]، وقال أيضاً: « من شرب من ماء الفرات وحنّك به فانّه يحبّنا أهل البيت »، وجاء ذكر الفرات في الأحاديث بصفة النهر المؤمن، أو نهر من الجنة: « نَهَرَانِ مُؤْمِنَانِ وَ نَهَرَانِ كَافِرَانِ نَهَرَانِ كَافِرَانِ نَهَرُ بَلْخٍ وَ دِجْلَةَ وَ اَلْمُؤْمِنَانِ نِيلُ مِصْرَ وَ اَلْفُرَاتُ» [٣].

الفرات ذكرى لأعظم ملحمة دموية وأكثر مشاهد الصبر والوفاء خلوداً ومجداً. فقد حاصر جيش ابن زياد أبطال عاشوراء بأرض الطفوف في شهر محرّم الحرام عام ٦١ه‍، ومنعوا الماء عن مخيم الحسين وعياله وأطفاله، وكان جيش العدو يرمي من خلال حرمان الحسين من الماء ارغامه على الإستسلام، لكنه(ع) فضّل الموت الشريف وهو عطشان على ذلّ الخنوع والاستسلام.

توجه العباس نحو الفرات لجلب الماء للأطفال العطاشى، وقطعت يداه إلى جانب نهر العلقمي واستشهد هناك. وماء الفرات مثل تربة كربلاء كلاهما يلهمان المرء الشجاعة وحب الشهادة. ولهذا فإنّ تحنيك الطفل بماء الفرات أو تربة الحسين(ع) بمثابة اذاقته لطعم الشجاعة، وانتقال ثقافة الشهادة إلى قلوب ونفوس الشيعة.

أما الوصف الجغرافي لنهر الفرات «فهو نهر يجري غرب العراق، ويتكون أساساً من اتّصال فرعي «قره سو» و«مرادچاي» اللذين ينبعان من منطقة قريبة من نهر «أرس» في ارمينيا التركية. وعند موضع اتّصال هذين الفرعين يقترب الفرات من نهر دجلة، إلّا إن نهر دجلة يبدأ حينها في الاتجاه نحو الجنوب الشرقي، ويسير نهر الفرات نحو الغرب. ثم يتصل بنهر دجلة قرب الخليج الفارسي ويتكوّن من اتّصالهما شط العرب الذي يصب في الخليج الفارسي. والأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات تسمى بالجزيرة.

يبلغ طول نهر الفرات حوالي ٢٩٠٠ كم تتسرب مياهه إلى السهل الرسوبي في ما بين النهرين حيث يتّسع مجرى النهر كثيراً. والعامل الوحيد خصوبة أرض العراق وكثرة النفوس في السهول الحارة والجافة الواقعة بين النهرين هو وجود نهري دجلة والفرات. وقد بنيت بابل عاصمة البابليين في القديم على ساحل نهر الفرات.[٤]

المراجع والمصادر

  1.   جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. سفينة البحار ٢: ٣٥٢، المزار للشيخ المفيد: ١٨.
  2. وسائل الشيعة ١: ٣١٤، بحار الانوار ١٠١: ١١٤.
  3. نفس المصدر السابق ١٧: ٢١٥.
  4. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٤٨.