←التمهيد
(أنشأ الصفحة ب'{{المدخل ذو الصلة | موضوع ذو صلة = الإمامة| عنوان المدخل = توريث الإمامة| المداخل ذات الصلة = | سؤال ذو صلة = }} == التمهيد == إن من بين الشبهات المثارة ضدّ الشيعة هى شبهة القول بأن الشيعة يدعون إلى توريث الخلافة والإمامة<ref>انظر: عبد القاهر البغدادي، كتاب أص...') |
|||
| سطر ٧: | سطر ٧: | ||
'''مناقشة وتحليل: ''' | '''مناقشة وتحليل: ''' | ||
هذا الإشكال بسيط، ولذلك نكتفي بالإجابة عنه باختصار من خلال القول: | |||
إن الشيعة لم يدعوا يوماً أن علياً أحق بالخلافة والإمامة لأنه صهر [[النبي الأكرم]]{{صل}} وابن عمه، وأقرب الناس إليه. بل لأنه في [[الحقيقة]] يتميّز من . غيره بالفضائل والصفات الأسمى من قبيل: المنازل الروحية والمعنوية، وتدبير الأمور: والشجاعة، والأهم من ذلك [[التقوى]] والورع وتهذيب [[النفس]]، وترعرعه في حجر النبي الأكرم{{صل}} منذ نعومة أظفاره، وهو أمر بلغ من خلاله إلى أعلى ذروة [[الإيمان]] والكمال [[الإنساني]] والاتصاف بالعصمة والعلم [[الإلهي]] الشامل بالشريعة، بحيث كان يرى [[جبرائيل]] عند نزوله على [[رسول الله]] ويسمع كلامه: {{نص حديث|أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ، وَأَشْمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ الا الله فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذِهِ الرَّئَةُ؟ فَقَالَ: «هذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيسَ مِنْ عِبَادَتِهِ، إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ، وَتَرَى مَا أَرَى، إِلا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِي، وَلكِنَّكَ وَزِيرٌ، وَإِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ}}<ref>نهج البلاغة،الخطبة رقم: ٢٣٤؛ فيض إسلام، ص ٨١٢؛ المطهري، الأعمال الكاملة،٢٣٤ ج ٤، ص ٣٥٦.</ref>. | إن الشيعة لم يدعوا يوماً أن علياً أحق بالخلافة والإمامة لأنه صهر [[النبي الأكرم]]{{صل}} وابن عمه، وأقرب الناس إليه. بل لأنه في [[الحقيقة]] يتميّز من . غيره بالفضائل والصفات الأسمى من قبيل: المنازل الروحية والمعنوية، وتدبير الأمور: والشجاعة، والأهم من ذلك [[التقوى]] والورع وتهذيب [[النفس]]، وترعرعه في حجر النبي الأكرم{{صل}} منذ نعومة أظفاره، وهو أمر بلغ من خلاله إلى أعلى ذروة [[الإيمان]] والكمال [[الإنساني]] والاتصاف بالعصمة والعلم [[الإلهي]] الشامل بالشريعة، بحيث كان يرى [[جبرائيل]] عند نزوله على [[رسول الله]] ويسمع كلامه: {{نص حديث|أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ، وَأَشْمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ. وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ الا الله فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذِهِ الرَّئَةُ؟ فَقَالَ: «هذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيسَ مِنْ عِبَادَتِهِ، إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ، وَتَرَى مَا أَرَى، إِلا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِي، وَلكِنَّكَ وَزِيرٌ، وَإِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ}}<ref>نهج البلاغة،الخطبة رقم: ٢٣٤؛ فيض إسلام، ص ٨١٢؛ المطهري، الأعمال الكاملة،٢٣٤ ج ٤، ص ٣٥٦.</ref>. | ||
| سطر ١٥: | سطر ١٥: | ||
وعليه فيما يتعلق بتعيين الإمام علي{{ع}} في منصب [[الإمامة]] لم يكن هناك من تأثير للوراثة والنسب، وإنما المعيار في ذلك هو [[الصفات]] الكمالية التي توفرت في شخص [[الإمام]]. وبعبارة أدق: إن [[الآيات]] والروايات الدالة على [[تنصيب الإمام]] علي في [[الحقيقة]] لا تقوم على تنصيبه، وإنما هي تكشف عن واقع ما عليه [[الإمام]]، فهي بنحو من الأنحاء ذات جنبة تعليمية وإعلانية تخبر [[الناس]] بأن [[الإمام علي]] هو [[الخليفة]] الحقيقي بعد [[النبي الأكرم]]{{صل}}<ref>«إن مسألة الغدير لم تكن بالمسألة التي تؤسس إلى شيء جديد بالنسبة إلى الإمام علي{{ع}}، فالإمام علي هو الذي أوجد مسألة الغدير.فإن الصفات الكمالية والمثالية التي كان يتمتع بها أمير المؤمنين هي التي أدت إلى ظهور حادثة الغدير ... إن مسألة تنصيب الإمام أمير المؤمنين{{ع}} خليفة على المسلمين، إنما كانت منبثقة عن صفات كمالية شاملة اتصف بها الإمام أدت إلى حادثة عرفت بحادثة الغدير»، (صحيفه امام، ج ٢٠، ص ١١١).</ref>. | وعليه فيما يتعلق بتعيين الإمام علي{{ع}} في منصب [[الإمامة]] لم يكن هناك من تأثير للوراثة والنسب، وإنما المعيار في ذلك هو [[الصفات]] الكمالية التي توفرت في شخص [[الإمام]]. وبعبارة أدق: إن [[الآيات]] والروايات الدالة على [[تنصيب الإمام]] علي في [[الحقيقة]] لا تقوم على تنصيبه، وإنما هي تكشف عن واقع ما عليه [[الإمام]]، فهي بنحو من الأنحاء ذات جنبة تعليمية وإعلانية تخبر [[الناس]] بأن [[الإمام علي]] هو [[الخليفة]] الحقيقي بعد [[النبي الأكرم]]{{صل}}<ref>«إن مسألة الغدير لم تكن بالمسألة التي تؤسس إلى شيء جديد بالنسبة إلى الإمام علي{{ع}}، فالإمام علي هو الذي أوجد مسألة الغدير.فإن الصفات الكمالية والمثالية التي كان يتمتع بها أمير المؤمنين هي التي أدت إلى ظهور حادثة الغدير ... إن مسألة تنصيب الإمام أمير المؤمنين{{ع}} خليفة على المسلمين، إنما كانت منبثقة عن صفات كمالية شاملة اتصف بها الإمام أدت إلى حادثة عرفت بحادثة الغدير»، (صحيفه امام، ج ٢٠، ص ١١١).</ref>. | ||
وذات الشيء يمكن قوله بالنسبة إلى تعيين سائر [[الأئمة]] الآخرين، من [[الإمام الحسن]] والحسين{{عم}} إلى [[الإمام الثاني عشر]]{{ع}}، فقد كان كل واحد منهم في عصره هو [[الإنسان]] الأكمل. وقد اعترف بهذه الحقيقة حتى [[الخلفاء]] الذين عاصروا الأئمة، وعلماء [[أهل السنة]] أيضاً، وفيما يأتي نشير إلى بعض هذه الشهادات: | وذات الشيء يمكن قوله بالنسبة إلى تعيين سائر [[الأئمة]] الآخرين، من [[الإمام الحسن]] والحسين{{عم}} إلى [[الإمام الثاني عشر]]{{ع}}، فقد كان كل واحد منهم في عصره هو [[الإنسان]] الأكمل. وقد اعترف بهذه الحقيقة حتى [[الخلفاء]] الذين عاصروا الأئمة، وعلماء [[أهل السنة]] أيضاً، وفيما يأتي نشير إلى بعض هذه الشهادات: | ||
==اعتراف علماء أهل السنة بفضائل الأئمة== | ==اعتراف علماء أهل السنة بفضائل الأئمة== | ||