الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نقاش:معرفة الله»
←الارشاد القرآني للاستدلال
(أنشأ الصفحة ب'==اثبات الذات الإلهية== ===منهج الاستدلال=== نهج أكثر من مؤلف كلامي في استدلاله على اثبات الذات الإلهية أو اثبات وجود الله تعالى منهجين كلاميا وفلسفيا. وتتلخص خطة الأول منهما في سلوكه طريقين، اعتمد في الأول منهما (مبدأ العلية)، واعتمد في الثاني (مبدأ القسمة). وي...') |
|||
| سطر ٩٤: | سطر ٩٤: | ||
ودليل الحدوث فيها الذي أشار اليه الزمخشري هو الأفول الذي هو الغيبة المستلزمة للحركة، المستلزمة للحدوث، المستلزم للصانع تعالى<ref>مقداد بن عبدالله السیوري، النافع یوم الحشر، ص 13.</ref>. | ودليل الحدوث فيها الذي أشار اليه الزمخشري هو الأفول الذي هو الغيبة المستلزمة للحركة، المستلزمة للحدوث، المستلزم للصانع تعالى<ref>مقداد بن عبدالله السیوري، النافع یوم الحشر، ص 13.</ref>. | ||
وقديما أشار الإمام أمير المؤمنين (ع) إلى هذه الطريقة أعني الدلالة على قدم الخالق بحدوث المخلوقات، والدلالة بحدوث المخلوقات على وجود الخالق، قال: «الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده»<ref>نهج البلاغة، الخطبة 185</ref>. | وقديما أشار الإمام أمير المؤمنين (ع) إلى هذه الطريقة أعني الدلالة على قدم الخالق بحدوث المخلوقات، والدلالة بحدوث المخلوقات على وجود الخالق، قال: «الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده»<ref>نهج البلاغة، الخطبة 185.</ref>. | ||
وقال: | |||
وقال: «الحمد لله الدال على وجوده بخلقه، وبمحدث خلقه على أزليته»<ref>نهج البلاغة، الخطبة 152.</ref>. | |||
وخلاصة دليل المتكلمين الثاني أيضا بدأوا دليلهم هنا بتأليف قياس منطقي ومن الشكل الأول، وهو: كل ما سوى الواجب ممكن + وكل ممكن محدث = كل ما سوى الواجب محدث. | وخلاصة دليل المتكلمين الثاني أيضا بدأوا دليلهم هنا بتأليف قياس منطقي ومن الشكل الأول، وهو: كل ما سوى الواجب ممكن + وكل ممكن محدث = كل ما سوى الواجب محدث. | ||
ثم قالوا: | |||
لا يتم الاستدلال بهذا القياس الا بعد اثبات صحة مقدمتيه. | ثم قالوا: لا يتم الاستدلال بهذا القياس الا بعد اثبات صحة مقدمتيه. | ||
واستدلوا على صحة المقدمة الأولى واثبات مؤداها بنفس دليل تقسيم الموجود إلى واجب لذاته وممكن لذاته، وقد تقدم هذا في موضوع المواد الثلاث. | واستدلوا على صحة المقدمة الأولى واثبات مؤداها بنفس دليل تقسيم الموجود إلى واجب لذاته وممكن لذاته، وقد تقدم هذا في موضوع المواد الثلاث. | ||
واستدلوا لاثبات صحة المقدمة الثانية بأن قالوا إن الممكن بما هو ممكن - محتاج في وجوده إلى موجد. | واستدلوا لاثبات صحة المقدمة الثانية بأن قالوا إن الممكن بما هو ممكن - محتاج في وجوده إلى موجد. | ||
وكذلك ان الممكن لا يمكن ان يوجد حال وجوده لان هذا من تحصيل الحاصل، وهو محال. | |||
فيلزم منه أن يوجد حال لا وجوده فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده. | وكذلك ان الممكن لا يمكن ان يوجد حال وجوده لان هذا من تحصيل الحاصل، وهو محال. فيلزم منه أن يوجد حال لا وجوده فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده. وهذا هو معنى حدوثه لان الحادث هو المسبوق بالعدم. | ||
وهذا هو معنى حدوثه لان الحادث هو المسبوق بالعدم. | |||
وإذا ثبت كون ما سوى الواجب محدثا، وكان احتياج كل محدث إلى محدث يوجده ضروريا، ثبت ان لجميع العالم من الأجسام والاعراض وما سواهما من الممكنات محدثا، وهو المطلوب | وإذا ثبت كون ما سوى الواجب محدثا، وكان احتياج كل محدث إلى محدث يوجده ضروريا، ثبت ان لجميع العالم من الأجسام والاعراض وما سواهما من الممكنات محدثا، وهو المطلوب<ref>الطوسي، قواعد العقائد، ص 443.</ref>. | ||