انتقل إلى المحتوى

الفرق بين المراجعتين لصفحة: «الكفر عند أهل السنة»

سطر ١٦٧: سطر ١٦٧:


=== موقفهم من اليوم الآخر===
=== موقفهم من اليوم الآخر===
تعددت مواقف أهل الكفر من أصول العقيدة، فقابلوا البعث والحساب بالتكذيب والإنكار والكفر.
تعددت مواقف أهل الكفر من أصول العقيدة، فقابلوا البعث والحساب بالتكذيب والإنكار والكفر.
#الكفر والتكذيب: قال تعالى: {{ نص قرآني |الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ}}<ref>  سورة الأعراف، الآية  ٤٥.</ref>. والمعنى على ذلك {{نص قرآني| وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ}} وهم على ضلالهم وإضلالهم كافرون بالآخرة كفرًا متأصلًا فى نفوسهم، فلا يخافون عقابًا على جرمهم، ولا ذمًّا ولومًا على إنكارهم يوم البعث والجزاء  <ref>تفسير المراغي ٨/١٥٨.</ref>. وقد سجل الله تعالى عليهم تكذيبهم وعدم تصديقهم في كثير من الآيات منها قول الله تعالى: {{ نص قرآني |مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ}}<ref>  سورة المدثر، الآية  ٤٢-٤٧.</ref>. {{نص قرآني| وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ }} أي: بيوم الجزاء، والثواب، والعقاب)  <ref>التفسير البسيط، الواحدي ٢٢/٤٥٦.</ref>. ومن ذلك ما جاء عن مسروقٍ، عن عائشة، قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: (لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) <ref>أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على الكفر لا ينفعه عملٌ، ١/١٩٦، رقم ٢١٤.</ref>. وفسر النووي معنى هذا الحديث: بـ«أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرًا، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لم يقل: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) أي: لم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به كافرٌ، ولا ينفعه عملٌ. قال القاضي عياضٌ رحمه الله تعالى: وقد انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيمٍ ولا تخفيف عذابٍ» <ref>المنهاج شرح صحيح مسلم، النووي، ٣/٨٧.</ref>.
#التشكيك والاستهزاء: لم تسلم الأمور الغيبية أيضًا من سخرية واستهزاء القوم الكافرين. قال تعالى: {{ نص قرآني | وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ }}<ref>  سورة سبأ، الآية  ٧-٨.</ref>. والمعنى: كلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بأمر البعث كان أهل الكفر يستنفرون الناس استنفار تشويش واستنكار واستهزاء قائلين لهم تعالوا ندلكم على الرجل الذي ينبىء الناس أنهم سيخلقون خلقًا جديدًا بعد أن يموتوا وتبلى أجسادهم وعظامهم وتتفتت وتنتثر في الأرض، وكانوا يتساءلون على سبيل الاستنكار <ref>التفسير الحديث، محمد عزت، ٤/٢٦٨.</ref>.


١. الكفر والتكذيب.
=== موقفهم من الشياطين===
 
قال تعالى: (ڦ ڦ ڄ ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ) [الأعراف:٤٥].
 
والمعنى على ذلك (ڃ ڃ ڃ چ) وهم على ضلالهم وإضلالهم كافرون بالآخرة كفرًا متأصلًا فى نفوسهم، فلا يخافون عقابًا على جرمهم، ولا ذمًّا ولومًا على إنكارهم يوم البعث والجزاء73.
 
وقد سجل الله تعالى عليهم تكذيبهم وعدم تصديقهم في كثير من الآيات منها قول الله تعالى: (جم حج حم خج خح خم سج سح سخ سم صح صم ضج ضح ضخ ضم طح طم ظم عج عم غج غم فج فح فخ فم فى في قح) [المدثر:٤٢-٤٧].
 
(غج غم فج فح) أي: بيوم الجزاء، والثواب، والعقاب)74.
 
ومن ذلك ما جاء عن مسروقٍ، عن عائشة، قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: (لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) 75.
 
وفسر النووي معنى هذا الحديث: بـ«أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرًا، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لم يقل: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) أي: لم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به كافرٌ، ولا ينفعه عملٌ. قال القاضي عياضٌ رحمه الله تعالى: وقد انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيمٍ ولا تخفيف عذابٍ»76.
 
٣. التشكيك والاستهزاء.
 
لم تسلم الأمور الغيبية أيضًا من سخرية واستهزاء القوم الكافرين.
 
قال تعالى: (ې ې ې ى ى ئا ئا ئە ئە ئو ئو ئۇ ئۇ ئۆ ئۆ ئۈ ئۈ ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ) [سبأ:٧-٨].
 
والمعنى: كلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بأمر البعث كان أهل الكفر يستنفرون الناس استنفار تشويش واستنكار واستهزاء قائلين لهم تعالوا ندلكم على الرجل الذي ينبىء الناس أنهم سيخلقون خلقًا جديدًا بعد أن يموتوا وتبلى أجسادهم وعظامهم وتتفتت وتنتثر في الأرض، وكانوا يتساءلون على سبيل الاستنكار77.
 
سادسًا: موقفهم من الشياطين:
 
انكب أهل الكفر على اتباع الشياطين فسول لهم الشيطان وأملى لهم، فاتبعوه فكانت الموالاة والاستهواء، ولقد بينت كثير من آيات القرآن الكريم ذلك، منها ما يلي:
انكب أهل الكفر على اتباع الشياطين فسول لهم الشيطان وأملى لهم، فاتبعوه فكانت الموالاة والاستهواء، ولقد بينت كثير من آيات القرآن الكريم ذلك، منها ما يلي:
#الموالاة: قال تعالى: {{ نص قرآني |وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ }}<ref>  سورة البقرة، الآية  ٢٥٧.</ref>. فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم، وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال والنوايا، ومعنى (ڀ ٺ) أي الشياطين. وهذا مما يدل على أن الطاغوت جمع <ref>الهداية إلى بلوغ النهاية، مكي بن أبي طالب المالكي، ١/٨٥٥.</ref>.
#التحاكم إلى الشياطين: قال تعالى: {{ نص قرآني |أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}}<ref>  سورة النساء، الآية  ٦٠.</ref>. والمعنى على ذلك: يريدون أن يتحاكموا ويتراجعوا في الخطوب والوقائع إلى الطاغوت المضل عن مقتضى الإيمان والكتب، والحال أنهم قد أمروا في الكتب المنزلة أن يكفروا به، أي: بالطاغوت، وما ذلك إلا أن يريد الشيطان الذي هو رئيس الطواغيت أن يضلهم عن طريق الحق ضلالًا بعيدًا، فالتحاكم إلى الطاغوت كفرٌ بالله تعالى. ولذلك قال «الفخر الرازي»: «يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، فجعل التحاكم إلى الطاغوت يكون إيمانًا به، ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفرٌ بالله، كما أن الكفر بالطغوت إيمانٌ بالله» <ref>مفاتيح الغيب، الفخر الرازي، ١٠/١٢١.</ref>. وعقب الفخر الرازي على قوله بآية أخرى تعقب آية التحاكم، وهي قول الله تعالى: {{ نص قرآني |فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}}<ref>  سورة النساء، الآية  ٦٥.</ref>. فقال: «وهذا نصٌ في تكفير من لم يرض بحكم الرسول عليه الصلاة والسلام»<ref>مفاتيح الغيب، الفخر الرازي، ١٠/١٢١.</ref>.
#أستحواذ الشيطان على أهل الكفر: قال تعالى: {{ نص قرآني |اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}}<ref>  سورة المجادلة، الآية  ١٩.</ref>. والمقصود بالاستحواذ: (الاستيلاء عليهم، من حاذ الإبل يحوذها إذا ساقها سوقًا عنيفًا) <ref>بصائر ذوي التمييز، الفيروزآبادي ٢/٥٠٦.</ref>.


١. الموالاة.
=== موقفهم من بعضهم بعضًا===
 
قال تعالى: (ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ) [البقرة:٢٥٧].
 
فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم، وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال والنوايا، ومعنى (ڀ ٺ) أي الشياطين. وهذا مما يدل على أن الطاغوت جمع78.
 
٢. التحاكم إلى الشياطين.
 
قال تعالى: (ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ) [النساء:٦٠].
 
والمعنى على ذلك: يريدون أن يتحاكموا ويتراجعوا في الخطوب والوقائع إلى الطاغوت المضل عن مقتضى الإيمان والكتب، والحال أنهم قد أمروا في الكتب المنزلة أن يكفروا به، أي: بالطاغوت، وما ذلك إلا أن يريد الشيطان الذي هو رئيس الطواغيت أن يضلهم عن طريق الحق ضلالًا بعيدًا، فالتحاكم إلى الطاغوت كفرٌ بالله تعالى.
 
ولذلك قال «الفخر الرازي»: «يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به، فجعل التحاكم إلى الطاغوت يكون إيمانًا به، ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كفرٌ بالله، كما أن الكفر بالطغوت إيمانٌ بالله»79.
 
وعقب الفخر الرازي على قوله بآية أخرى تعقب آية التحاكم، وهي قول الله تعالى: (ۈ ٷ ۋ ۋ ۅ ۅ ۉ ۉ ې ې ې ې ى ى ئا ئا ئە ئە ئو ئو) [النساء:٦٥].
 
فقال: «وهذا نصٌ في تكفير من لم يرض بحكم الرسول عليه الصلاة والسلام»80.
 
٣. أستحواذ الشيطان على أهل الكفر.
 
قال تعالى: (ئې ئى ئى ئى ی یی ی ئج ئحئم ئى ئي بج بح بخ بم بى) [المجادلة:١٩].
 
والمقصود بالاستحواذ: (الاستيلاء عليهم، من حاذ الإبل يحوذها إذا ساقها سوقًا عنيفًا)81.
 
سابعًا: موقفهم من بعضهم بعضًا:
 
يقف أهل الكفر صفًّا إلى صفٍّ، فعقيدتهم الموالاة والتبعية لبعضهم البعض، وفيما يلي بعض مواقفهم تجاه بعضهم البعض:
يقف أهل الكفر صفًّا إلى صفٍّ، فعقيدتهم الموالاة والتبعية لبعضهم البعض، وفيما يلي بعض مواقفهم تجاه بعضهم البعض:
#الموالاة:ومعناها محبة أهل الكفر واتباعهم، قال تعالى: {{ نص قرآني |وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}}<ref>  سورة الأنفال، الآية  ٧٣.</ref>. حذر الله تعالى أهل الإيمان أن يتخذوا من اليهود والنصارى أولياء، فقال تعالى: {{ نص قرآني |يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}}<ref>  سورة المائدة، الآية  ٥١.</ref>. وعلى ذلك فلا يجوز للمسلم أن يوالي كافرًا، لكن يجب على المسلم أن يبرأ إلى الله تعالى من أهل الكفر، وأن يوالي أهل الإيمان. وقد أمر الله تعالى بالبراءة من عبادة الكفار، فقال تعالى: {{ نص قرآني |قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ }}<ref>  سورة الكافرون، الآية  ١-٦.</ref>. والله تعالى قد أخبر عن البراءة من المشركين والكافرين فقال تعالى: {{ نص قرآني |بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}}<ref>  سورة التوبة، الآية  ١.</ref>.
#التقليد: قال تعالى: {{ نص قرآني |بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ }}<ref>  سورة الزخرف، الآية  ٢٢-٢٣.</ref>. ومعنى {{نص قرآني| أُمَّةٍ }} أي: دين <ref>انظر: جامع البيان، الطبري ٢١/٥٨٤، الكشف والبيان، الثعلبي ٨/٣٣٢، الوجيز، الواحدي، ص ٩٧٢، تفسير القرآن،، السمعاني، ٥/٩٧.</ref>، فيه دلالة على إبطال التقليد، لذمه إياهم على تقليد آبائهم، وتركهم النظر فيما دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام إليه  <ref>أحكام القرآن، الكيا الهراسي، ٤/٣٦٩.</ref>، لأن أصل الأمة الجماعة، والصنف، كقوله: {{ نص قرآني |وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ}}<ref>  سورة الأنعام، الآية  ٣٨.</ref>. (ثم يستعار في أشياء منها: الدين. كقوله: إ(ی ی ی ی ئج) أي: على دين، لأن القوم كانوا يجتمعون على دين واحد، فتقام الأمة مكان الدين، ولهذا قيل للمسلمين: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم على ملة واحدة، وهي الإسلام) <ref>انظر تفسير السمرقندي، ٣/٢٥٥.</ref>. وسبب تقليد أهل الكفر الألفة والعادة واتباع الهوى والجهل. يقول ابن كثير معلقًا على الآية: {{ نص قرآني |بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ}} «أي: ليس لهم مستندٌ فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد، بأنهم كانوا على أمةٍ، والمراد بها الدين هاهنا» <ref>تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ٧/٢٢٤.</ref>.


١. الموالاة.
ومعناها محبة أهل الكفر واتباعهم، قال تعالى: (ھ ھ ھ ے ے) [الأنفال:٧٣].
حذر الله تعالى أهل الإيمان أن يتخذوا من اليهود والنصارى أولياء، فقال تعالى: (ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پڀ ڀ ڀ ڀٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ) [المائدة:٥١].
وعلى ذلك فلا يجوز للمسلم أن يوالي كافرًا، لكن يجب على المسلم أن يبرأ إلى الله تعالى من أهل الكفر، وأن يوالي أهل الإيمان.
وقد أمر الله تعالى بالبراءة من عبادة الكفار، فقال تعالى: (ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ ٹ ٹ ٹ ڤ ڤ ڤ ڤ ڦ ڦ ڦ) [الكافرون:١-٦].
والله تعالى قد أخبر عن البراءة من المشركين والكافرين فقال تعالى: (ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ) [التوبة:١].
٢. التقليد.
قال تعالى: (ئى ئى ی ی ی ی ئج ئح ئم ئى ئي بج ٱ ٻ ٻ ٻ ٻ پ پ پ پ ڀ ڀ ڀ ڀ ٺ ٺ ٺ ٺ ٿ ٿ ٿ ٿ ٹ) [الزخرف:٢٢-٢٣].
ومعنى (ٺ) أي: دين82، فيه دلالة على إبطال التقليد، لذمه إياهم على تقليد آبائهم، وتركهم النظر فيما دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام إليه83، لأن أصل الأمة الجماعة، والصنف، كقوله: (ڄ ڄ ڄ ڃ ڃ ڃ ڃ چ چ چ چ ڇ) [الأنعام:٣٨].
(ثم يستعار في أشياء منها: الدين. كقوله: إ(ی ی ی ی ئج) أي: على دين، لأن القوم كانوا يجتمعون على دين واحد، فتقام الأمة مكان الدين، ولهذا قيل للمسلمين: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لأنهم على ملة واحدة، وهي الإسلام)84.
وسبب تقليد أهل الكفر الألفة والعادة واتباع الهوى والجهل.
يقول ابن كثير معلقًا على الآية: (ئى ئى ی ی ی ی ئج ئح ئم ئى ئي)«أي: ليس لهم مستندٌ فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد، بأنهم كانوا على أمةٍ، والمراد بها الدين هاهنا»85.
==المراجع==
==المراجع==
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
# [[صورة:IM010701.jpg|22px]] [[موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم (كتاب)|'''موسوعة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم]]'''
٢٦٬٨٦٢

تعديل