سالم مولى أبي حذيفة في القرآن
القرآن العزيز و سالم مولى أبي حذيفة
يقال: إنّ مالك بن الضيف اليهودي ويهوديّ آخر قالا لسالم مولى أبي حذيفة ولبعض المسلمين: إنّ ديننا خير ممّا تدعوننا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فنزلت الآية: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾[١].
اجتمع هو وجماعة من المسلمين في دار عثمان بن مظعون، وقرّروا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ولا يناموا على الفرش، ولا يأكلوا اللحم، ويترهّبوا، فبلغ ذلك النبي (ص)، فجمعهم ووعظهم وقال لهم: إنّ لأنفسكم عليكم حقّاً، فصوموا وافطروا وقوموا وناموا، فإنّي أقوم وأنام وأصوم وأفطر وآكل اللحم والدسم، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي، فنزلت فيهم الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾[٢].
وشملته الآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ﴾[٣].
كان من جملة المجرمين الذين أرادوا أن يدفعوا النبي (ص) عن راحلته إلى الوادي بعد منصرفه من واقعة تبوك، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾[٤].
ويقال: شملته الآية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾[٥].
وفي حجة الوداع، عند ما خطب النبي (ص) في الناس عند غدير خم، فلمّا رآه سالم مولى أبي حذيفة رافعاً يديه ـ وهو يقول (ص): « مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ» ـ قال وبعض المنافقين الآخرين: انظروا إلى عينيه ـ أي عيني النبي (ص) ـ تدوران كأنّهما عينا مجنون، فنزلت فيه وفي أصحابه الآية: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾[٦].[٧]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة آل عمران، الآية ١١٠.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٨٧.
- ↑ سورة الأنعام، الآية ٥١.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٧٤.
- ↑ سورة الزمر، الآية ٩.
- ↑ سورة القلم، الآية ٥١.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٢٨