سعد بن خيثمة الأوسي الأنصاري
نبذة
سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري[١].
وأمّه: هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة بن جشم بن مالك من الأوس[٢]، يُكنى: «أبا خيثمة»[٣]، وقيل: «أبا عبد الله»، وكان يقال له: «سعد الخير»[٤].
قال ابن هشام: كتب ابن إسحاق: سعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف، وإنما هو من بني غنم بن السلم، ولكنه ربما كانت دعوته فيهم فنسب إليهم[٥].
كان لسعد من الولد «عبد الله»، وقد صحب النبي(ص)، وشهد معه الحديبية، وأمّه: جميلة بنت أبي عامر، وهو عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وقد كان له بقية فانقرض آخرهم في سنة مائتين، فلم يبقَ له عقب [٦].
آخى رسول الله(ص) بين سعد بن خيثمة و أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة[٧].
وشهد سعد بن خيثمة العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثني عشر[٨]، وهم، من الخزرج: أبو أمامة أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، و سعد بن الربيع (من شهداء أحد)، و عبد الله بن رواحة (من شهداء مؤتة)، و رافع بن مالك (من شهداء أحد)، و البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عُبيد بن عَدِي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، و عبد الله بن عمرو بن حرام (من شهداء أحد)، و عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج[٩] - (وقال ابن هشام و ابن سعد: غنم بن عوف أخو سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج)[١٠] من القواقلة [١١] - و سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، و المنذر بن عمرو - (من شهداء بئر معونة)[١٢].
ومن الأوس أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، و سعد ابن خيثمة - وكان نقيب بني عمرو بن عوف - و رفاعة بن عبد المنذر (من شهداء أحد)[١٣].
وفي قول ابن سعد: أبو الهيثم بن التيهان (من شهداء صفين)[١٤].
فذكر كعب فيهم أبا الهيثم بن التيهان، ولم يذكر رفاعة[١٥].
عن المغيرة بن حكيم قال: سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة: هل شهدت بدراً؟ قال: نعم والعقبة، ولقد كنت رديف أبي وكان نقيباً[١٦].
ولمّا ورد رسول الله(ص) إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خيثمة. وقيل: نزل في بيت كلثوم بن هدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمّى: بيت العزاب، ثم انتقل إلى بني النجار فنزل في بيت أبي أيوب[١٧].
والصحيح أن سعد بن خيثمة قُتل ببدر[١٨]، ولا اعتبار يقول مَن قال: إنه عاش بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي(ص) في غزوة تبوك ثم لحق برسول الله(ص)[١٩]، فإن المتخلف - وهو أبو خيثمة الأنصاري السالمي - خزرجي، وهذا أوسي.
ولما أراد الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة: لا بدّ لأحدنا أن يقيم فآثرني بالخروج، وأقِم أنت مع نسائنا، فأبى سعد وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إلي أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستَهَما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله(ص) إلى بدر فقُتل شهيداً، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بن عبدود، فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمراً يوم الأحزاب[٢٠].
قيل: أراد بالسعود سبعة، وهم أربعة من الأوس، وثلاثة من الخزرج؛ فمن الخزرج: سعد بن عبادة و سعد بن الربيع (من شهداء أحد) و سعد بن عثمان (أبو عبادة)، ومن الأوس: سعد بن معاذ و سعد بن خيثمة و سعد بن عبيد (من شهداء القادسية) و سعد بن زيد[٢١].[٢٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ وكان هشام بن محمد بن السائب الكلبي يقول: هو «الحناط بن كعب». والذي في جمهرة النسب للكلبي ٦٤٥ قال: النحاط، وعليه إجماع المصادر. الإصابة ٢: ٢٥، والاستيعاب ٢: ٣٣.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٨١.
- ↑ الإصابة ٢: ٢٥.
- ↑ وكان أبو جعفر الباقر(ع) يسمّي سعد بن عبد الملك: «سعد الخير». المفيد في الاختصاص ٨٥، عن أبي حمزة قال: دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر(ع) يسمّيه: «سعد الخير»، وهو من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر(ع)، فبينا ينشج كما تنشج النساء، قال: فقال له أبو جعفر(ع): «ما يبكيك يا سعد؟»، قال: وكيف لا أبكي وأنا من الشجرة الملعونة في القرآن؟ فقال له: «لستَ منهم، أنت أموي منا أهل البيت. أما سمعتُ قول الله عز وجل يحكي عن إبراهيم: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾. ولأبي جعفر الباقر(ع) رسالتان شريفتان إلى سعد الخير، رواهما الكليني في الروضة من الكافي ٥٢-٥٧ ومن رسالته الأولى: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإن فيها السلامة من التلف، والغنيمة في المنقلب، إن الله عز وجل يفي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله، ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة، وصالح ومن معه من الصاعقة، وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك»... إلى آخره، الاستيعاب ٢: ٣٣.
- ↑ الاستيعاب ٢: ٣٣، وانظر السيرة لابن هشام ٢: ٩٩.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٨١.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٨٢.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٨١-٤٨٢، وجمهرة النسب ٦٤٥.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٨٦.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٨٦.
- ↑ القوقل: ذكر الحجل والقطا واسم أبي بطن من الأنصار، لأنه كان إذا أتاه إنسان مستجيراً به أو بيثرب قال له: قوقل في هذا الجبل وقد أمنت، وهم القواقلة. قال ابن هشام في السيرة [٢: ٧٤]: وإنما قيل لهم: القواقل، لأنهم كانوا إذا استجار بهم الرجل دفعوا له سهماً، وقالوا له: قوقل به بيثرب حيث شئت. والقوقلة: ضرب من المشي. الطبقات الكبرى ٣: ٥٤٦.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٨٦.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٨٧.
- ↑ الطبقات الكبرى ٣: ٤٤٩.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٨٧، وانظر الخصال ٤٩١.
- ↑ الإصابة ٢: ٢٥.
- ↑ أسد الغابة ٢: ٣٤٦، وانظر السيرة لابن هشام ٢: ١٣٨، وتاريخ اليعقوبي ٢: ٤١.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٣٦٤، والإصابة ٢: ٢٥، والاستيعاب ٢: ٣٢، والمغازي للواقدي ١٤٦، وجمهرة النسب للكلبي ٦٤٥، قال وقتل أبوه خيثمة يوم أحد.
- ↑ أسد الغابة ٢: ٢٧٥، عن أبي نعيم.
- ↑ السيرة لابن هشام ٢: ٣٦٤، وتفسير مقاتل ١: ٢٠٢، والمغازي ١: ١٤٥، والثقات ١: ٦٤، وأسد الغابة ٢: ٣٤٦.
- ↑ الإصابة ٢: ٢٥.
- ↑ محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٤٤.