سلام بن مشكم في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن المجيد و سلام بن مشكم

أخذ المسلمون يحثّون اليهود على الدخول في الإسلام، وقالوا لهم: يا معشر اليهود! اتّقوا الله وأسلموا، قد كنتم تستفتحون علينا بمحمّد (ص)، وتخبروننا أنّه مبعوث، وتصفونه لنا بصفته، فقال سلام بن مشكم: ما هو بالذي كنّا نذكر لكم، ما جئنا بشيء نعرفه، فنزلت الآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ[١].

في أحد الأيّام جاء هو وجماعة من أمثاله من اليهود إلى النبي (ص)، وقالوا له: يا محمد! ألست تزعم أنّك على ملّة إبراهيم (ع) ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنّها من الله حق، قال (ص): بلى، ولكنّكم أحدثتم وجحدتم بما فيها؛ ممّا أخذ الله عليكم من الميثاق فيها، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبيّنوه للناس، فبرئت من أحداثكم، فقالوا: فإنّا نأخذ بما في أيدينا، فإنّا على الهدى والحق ولا نؤمن بك ولا نتّبعك، فأنزل الله فيه وفي صحبه الآية: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ[٢].

وجاء مع جماعة على شاكلته من اليهود إلى النبي (ص) وقالوا: كيف نتّبعك وقد تركت قبلتنا؟ وأنت لا تزعم أنّ عزيرا ابن الله، فنزلت فيه وفيهم الآية: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ[٣].

اجتمع هو وجماعة من اليهود بالنبي (ص) فقالوا له: يا محمد! كنت تصلّي على قبلتنا، والآن حوّلت قبلتك، وأتيتنا بكتاب يختلف عن التوراة، فأتنا بكتاب نستسيغه، فنزلت فيهم الآية: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة البقرة، الآية ٨٩.
  2. سورة المائدة، الآية ٦٨.
  3. سورة التوبة، الآية ٣٠.
  4. سورة الإسراء، الآية ٨٨.
  5. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٤٨