سواع

من إمامةبيديا

نبذة

اسم أحد الأصنام التي كان الناس في العصور الغابرة يعبدونها من دون الله عزوجل، وكان يمثّل صورة امرأة.

كان في سالف الزمان شخصاً يُدعى سواعاً، وكان من المؤمنين بالله ومن صلحاء زمانه، ويقال: إنّه أحد أولاد نبي الله آدم (ع)، وقيل: كان موجوداً قبل عصر نبي الله نوح (ع)، وقيل: كان من قوم نوح (ع)، فلمّا مات سُواع ومن على شاكلته من المؤمنين حزن الناس عليهم، وتكدّروا لفراقهم، فجاء إبليس إلى الناس وتوغّل بين صفوفهم، واتّخذ صورا لأولئك الموتى ليأنسوا بهم.

في عصر نبي الله نوح (ع) جاء إبليس إلى الناس وقال لهم: إنّ تلك الصور التي كانت عند آبائهم وأجدادهم كانت لآلهة يعبدونها، فحبّب للناس عبادتهم، فامتثلوا لآرائه، وصنعوا تماثيل لأولئك القدامى من الصالحين، ومن بينهم سواع، وأخذوا يعبدونها.

لما عَلِم نبي الله نوح (ع) بقومه وهم يعبدون تلك الأصنام من دون الله وكفرهم وشركهم بالله دعا عليهم فأهلكهم الله.

يُقال: إن الصنم سواعاً دُفن في الطوفان في عهد نوح (ع)، وبعد الطوفان أخرجه إبليس وعرّفه للناس فعبدوه.

تداولته الأيدي حتى صار لـ هذيل بن مدركة بن مضر، ثم انتقل إلى عمرو بن لحي، وبقي عنده مدّة، ثم منحه إلى الحارث بن تميم، فنقله الحارث إلى إحدى قرى المدينة؛ تدعى رهاطاً، فعكف هو وقومه على عبادته، ووضعوه في معبد، وتولّى سدانة المعبد قبيلة بني لحيان.

ولم يزل سواع معبوداً لبعض قبائل العرب حتّى بزغ نور النبوة المحمدية على البشرية، حيث أمر الرسول الأكرم (ص) عمرو بن العاص بكسره والقضاء عليه، فذهب سواع إلى مزبلة التأريخ، حيث لم يبق له ذكر إلّا السخرية به وبمن عبده[١].[٢]

المراجع

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الأصنام، ص ٩ و١٠ و٥١؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٣٨٠؛ أقرب الموارد، ج ١، ص ٥٥٧؛ الأنبياء، للعاملي، ص ٧٢؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٩٨ و٩٩ وج ٢، ص ١٧٧؛ تاج العروس، ج ٥، ص ٣٩٠؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ١، ص ٤١؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٢٧ و٣٩٠؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ١٠، ص ١٤١؛ تفسير البحر المحيط، ج ٨، ص ٣٤١ و٣٤٢؛ تفسير البرهان، ج ٤، ص ٣٨٨؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ٥٣١؛ تفسير أبي السعود، ج ٥، ص ٤٠؛ تفسير شبّر، ص ٥٣٤؛ تفسير الصافي، ج ٥، ص ٢٣٢؛ تفسير الطبري، ج ٢٩، ص ٦٢؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٥، ص ٤٠٥ و٤٠٦؛ تفسير الفخر الرازي، ج ٣٠، ص ١٤٢ ـ ١٤٤؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ٣٨٧ و٣٨٨؛ تفسير ابن كثير، ج ٤، ص ٤٢٧؛ تفسير المراغي، المجلد العاشر، الجزء التاسع والعشرون، ص ٨٧ و٨٨؛ تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ٣٤ و٣٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٤٢٥ و٤٢٦؛ تنوير المقباس، ص ٤٨٧؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٨، ص ٣٠٧ و٣٠٨ و٣١٠؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٥، ص ٣٢٣؛ الدر المنثور، ج ٦، ص ٢٦٩؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٨٠؛ علل الشرائع، ص ٣ و٤؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ١٩٥٣؛ القاموس المحيط، ج ٣، ص ٤٢؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٨٤؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ٦٧؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ٣٣١؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ٦٧ و٦٨؛ الكشاف، ج ٤، ص ٦١٩؛ كشف الأسرار، ج ١٠، ص ٢٤١؛ لغت نامه دهخدا، ج ٢٩، ص ٦٩٥؛ مجمع البحرين، ج ٤، ص ٣٥٠؛ مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٤٧ و٥٤٨؛ المحبر، ص ٣١٢ و٣١٦؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٥، ص ٢٩٣ وج ٦، ص ٣٧٣؛ معجم أعلام القرآن، ص ١٣٥؛ معجم البلدان، ج ٣، ص ١٠٧؛ معجم مفردات ألفاظ القرآن، ص ٢٤٩؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٥٩٦؛ مواهب الجليل، ص ٧٦٩.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٤٧٦.