طلحة بن عبيد الله في القرآن
القرآن الكريم و طلحة بن عبيد الله
لكثرة أمواله كان يكره المشاركة في الجهاد والحروب، فنزلت فيه الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾[١].
ونزلت فيه وفي الزبير بن العوام و عائشة الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾[٢].، وتتحدّث عن الحرب التي سيشعلون نارها ضد الإمام أمير المؤمنين (ع) في حرب الجمل.
ولنفس السبب السابق شملته الآية: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[٣]
في أحد الأيّام افتخر على الإمام أمير المؤمنين (ع) بأن مفاتيح البيت الحرام عنده وهو صاحب البيت، فقال له الإمام (ع): إنّي صلّيت نحو البيت قبل الناس بستة أشهر، وجاهدت في سبيل الله، فنزلت فيهما الآية: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾[٤].
كان من جملة الذين نفّروا بالنبي (ص) ناقته أثناء منصرفه من تبوك؛ ليدفعوه إلى الوادي ويقتلوه، فنزلت فيهم الآية: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾[٥].
وهناك من يدّعي بأن الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾[٦] كانت شاملة له، وهذا بعيد عن الحق والحقيقة والإنصاف.
قال يوماً لأصحابه: لو توفّي النبي (ص) سأتزوّج زوجته عائشة، فنزلت فيه الآية: ﴿وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾[٧].[٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة النساء، الآية ٧٧.
- ↑ سورة الأعراف، الآية ٤٠.
- ↑ سورة الأنفال، الآية ٢٥.
- ↑ سورة التوبة، الآية ١٩.
- ↑ سورة التوبة، الآية ٧٤.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
- ↑ سورة الأحزاب، الآية ٥٣.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥٣٧.