عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح

نبذة

أبوسليمان عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف الأنصاري الأوسي[١] ثم الضبعي، وهو حمى الدبر.

في الإصابة: عن الحسن بن سفيان في مسنده: إنه لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر، قال النبي(ص) لمن معه: «كيف تقاتلون؟»، فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل، وقال: إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع كان الرمي، وإذا دنوا حتى تنالهم الرماح كانت المداعسة حتى تقصف، فإذا تقصفت وضعناها وأخذنا بالسيوف وكانت المجالدة. فقال النبي(ص): «هكذا نزلت الحرب، من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم»[٢].

شهد عاصم بن ثابت بدراً، وقتل عقبة بن أبي معيط الذي أسره يوم بدر عبد الله بن سلمة أحد بني العجلان بأمر رسول الله(ص) قافلاً من بدر، قال ابن إسحاق، ثم خرج - يعني رسول الله(ص) - حتى إذا كان بعرق الضبية قتل عقبة بن أبي معيط - إلى أن قال - فقال عقبة حين أمر رسول الله(ص) بقتله: فمن للصبية يا محمد؟ قال: «النار»، قتله عاصم ابن ثابت ابن أبي الأفلح الأنصاري أخو بني عمرو بن عوف[٣]. ثم شهد عاصم بن ثابت أحداً، وقتل يومئذ مسافع بن طلحة وأخاه الجلاس بن طلحة[٤] كلاهما يشعره[٥] سهماً، فيأتي أمه سلاقة (بنت سعد بن الشهيد) فيضع رأسه في حجرها، فتقول: يا بني من أصابك؟ فيقول: سمعت رجلاً حين رماني، وهو يقول: خذها وأنا ابن أبي الأقلح، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر، وكان عاصم قد عاهد الله أن لا يمس مشركاً أبداً ولا يمسه مشرك[٦].[٧]

يوم الرجيع ومقتل عاصم بن ثابت

قال ابن إسحاق: قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قدم على رسول الله(ص) بعد أحد رهط من عضل والقارة من الهون بن خزيمة بن مدركه، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن ويُعلموننا شرائع الإسلام، فبعث رسول الله(ص) نفرأ ستة من أصحابه، وهم... و عاصم بن أبي الأقلح، أخو بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس... حتى إذا كانوا بالرجيع - ماء لهذيل بناحية الحجاز - غدروا بهم، فاستصرخوا عليهم هذيلاً فلم يرع القوم، وهم في رحالهم، إلا الرجال بأيديهم السيوف قد غشوهم[٨]، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم، فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئاً من أهل مكة، ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم، فأما مرثد بن أبي مرثد، و خالد بن البكير، و عاصم بن ثابت، فقالوا: والله لا نقبل من مشرك عهداً ولا عقداً أبداً.

ثم قاتل القوم حتى قُتل وقُتل صاحباء، فلمّا قتل عاصم أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد، وكانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر، فمنعته الدبر[٩]، فلما حالت بينه وبينهم الدبر قالوا: دعوه حتى يمسي فتذهب عنه فنأخذه، فبعث الله الوادي، فاحتمل عاصماً فذهب به[١٠].

معتب بن عبيد بن إياس بن تيم بن شعبة بن سعد الله بن فران بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. وأمه من بني عذرة من بني كاهل. وأخوه لأمه: عبد الله بن طارق البلوي حليف بني ظفر، فمن لم يعرف نسبه في بني ظفر جعله من بَلي لِمكان أخيه عبد الله بن طارق.

شهد معتب بن عُبيد بدراً وأُحداً وقُتل يوم الرجيع شهيداً بمر الظهران[١١].[١٢]

المراجع والمصادر

  1.   محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة

الهوامش

  1. كذا في الاستيعاب [٣: ١٣٢] وأما في السيرة لابن هشام ]٢: ٣٤٤] وأسدالغابة [٣: ١١١]: فأمة ابن ضبيعة. في الإصابة [٣: ٢٤٤]: بدر بن مالك.
  2. الإصابة ٢: ٢٤٤.
  3. السيرة لابن هشام ٢: ٢٩٨، وقد ذكرنا فيمن قتلهم علي(ع) يوم بدر: عقبة بن أبي معيط. وقال ابن هشام: قتله علي بن أبي طالب، فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم.
  4. كذا قال ابن إسحاق، وقال في إمتاع الأسماع [١: ١٢٥]، فحمله أي: اللواه مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، فرماه عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فقتله، فحمله الحارث بن طلحة فرماه عاصم فقتله. وقد ذكرنا فيمن قتلهم علي(ع) يوم أحد: مسافع، وجلاس، وكلاب، والحارث بنوطلحة بن أبي طلحة وهم من حملة الألوية يومئذ. انظره هناك مع مصادره.
  5. أي: يصيبه به في جسده، فيصير له مثل الشعار.
  6. انظر أسد الغابة ٣: ١١٢، وتاريخ الطبري ٢: ١٩٩.
  7. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٤٩.
  8. أي: أحاطوا بهم.
  9. الدبر: النحل والزنابير. انظر لسان العرب ٤: ٢٧٤.
  10. السيرة لابن هشام ٣: ١٧٨، والمغازي، ١: ٣٥٦، والنسب ٢٧١، وأنساب الأشراف ١: ٤٨٢، وتاريخ الطبري ٢: ٢١٤، والثقات ١: ٨٩.
  11. الطبقات الكبرى ٣: ٣٤٧/ ١٠٩، والمغازي ١: ٣٥٥.
  12. محمد إبراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٢٥٠.