عبد الرحمن بن عوف في القرآن
القرآن الكريم و عبد الرحمن بن عوف
دعا عبد الرحمن جماعة من الصحابة إلى وليمة أقامها لهم، وبعد أن أكلوا وشربوا الخمر حتّى سكروا، فلما جاء وقت صلاة المغرب تقدّم أحدهم وصلّى بهم المغرب وهم سكارى! فنزلت فيهم الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾[١].
عند ما كان يسكن مكّة طلب من النبي (ص) الجهاد، ولمّا دعاه النبي (ص) إلى الجهاد في المدينة اعتذر عن ذلك واستصعب الأمر! فنزلت فيه وفي أمثاله الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾[٢].
ونزلت فيه الآية؛ لكونه كان مجروحاً: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾[٣].
لكونه كان من جملة الأشخاص الذين أرادوا دفع النبي (ص) عن راحلته إلى الوادي بعد منصرفه من تبوك ليقتلوه نزلت فيهم الآية: ﴿وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾[٤].
أخذ يعيب الإمام أمير المؤمنين (ع) عند ما جاء ليدفع بعض الصدقات إلى النبي (ص) فنزلت فيه الآية: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾[٥].
ومن ثم نزلت فيه الآية: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾[٦].
وشملته الآية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾[٧].
يقال: إن الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾[٨] نزلت فيه: بينما الآية المذكورة نزلت في الإمام أمير المؤمنين(ع) و فاطمة الزهراء(ع) والحسنين(ع) لا غير.[٩]