عبد الله بن عفيف الأزدي

من إمامةبيديا

نبذة

«عبد الله بن عفيف الأزدي»: كان من كبار شخصيات الشيعة البارزين في الكوفة، وكان ضريراً ذا وعي وبصيرة وشجاعة، فقد إحدى عينيه في معركة الجمل والأخرى في معركة صفين، بعد استشهاد الحسين ارتقى ابن زياد المنبر في الكوفة خطيباً وأخذ يسيء القول لآل الرسول ولسيد الشهداء، فقام إليه عبد الله بن عفيف بكل شجاعة وأنكر عليه قوله ورد عليه بجرأة، فأمر ابن زياد بالقبض عليه لكن قومه اخرجوه من المجلس، فحاصر جلاوزة ابن زياد داره لإعتقاله وتصدّى لهم بسيفه، رغم إنه كان ضريراً، واخذ يقاتلهم بإرشاد من ابنته.

كان اعتراضه على ابن زياد في مجلسه بمثابة مواجهة علنية لوالي الكوفة وحكومة يزيد، وغدت شجاعته واقدامه في الدفاع عن الحرمات والمقدسات نموذجاً يقتدى به في مواجهة الجبابرة، والرجز الذي كان ينشده عند الهجوم على داره يظهر مدى عزّته ومروءته، من جملة ذلك إنه كان يهز سيفه، وينشد:

والله لو فرّج لي عن بصريضاق عليكم موردي ومصدري


ولما قبضوا عليه ضربوا عنقه، وصلبوه في كناسة الكوفة [١]، اعتبرت وثبة ابن عفيف أول شرارة للثورة ضد السلطة الأموية بعد واقعة كربلاء.[٢]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. بحار الانوار ٤٥: ١١٩، سفينة البحار ٢: ١٣٥.
  2. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٠٩.