عدي بن حاتم الطائي في كتب الرجال والتراجم

من إمامةبيديا

نبذة

«عَدِيّ بن حاتِم»[١] ابن «عبد الله بن سعد»، «أبو طريف»، ويقال: «أبو وهب الطائيّ»، ابن «حاتم الطائيّ» الذي يُضرب بجوده المثل.

وفد على رسول الله (ص) فأكرمه، ونزع وسادة كانت تحته فألقاها له حتى جلس عليها، فسأل النبي (ص) عن أشياء، فأجابه عنها، فما كان منه إلاّ أن أسلم وحسن إسلامه.

وبعثه النبي (ص) سنة عشر على صدقات طيّء وأسد[٢]

قال عديّ: ما دخلت على النبي (ص) إلاّ توسّع لي، فدخلت عليه ذات يوم، وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني توسّع لي حتى جلستُ إلى جانبه.

روى عن النبي (ص)، وعن علي(ع)، و عمر بن الخطاب.

روى عنه: عبد الله بن معقل المزني، و تميم بن طرفة الطائي، و مُحلِّ بن خليفة الطائي، و أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان، و عبد الله بن عمرو مولى الحسن بن علي، و عبّاد بن حبيش الكوفي، و سعيد بن جبير، و الشّعبيّ، و خيثمة بن عبد الرحمان الجعفي، و محمد بن سيرين، و همّام بن الحارث، و قيس بن أبي حازم، و ثابت البناني، و عبد الملك بن عمير، و مرّي بن قَطَري، وآخرون.

قال فيه ابن عبد البرّ: كان سيداً شريفاً في قومه، خطيباً، حاضر الجواب، فاضلاً كريماً.

وقال محمود البغدادي ـ وهو معاصر ـ: الجواد الفذّ بن الجواد الفذّ عدي بن حاتم: صحابي عظيم، وقائد بارع، وفقيه، يمتاز بقوة المناظرة، وسرعة البديهة، وقوة الفكرة، وبعد النظرة، وكان من الحكماء[٣]

شهد عدي فتوح العراق والشام وبلاد فارس آمراً على بعض الكتائب، ونزل الكوفة، فسكنها.

وكان من خيار أصحاب الإمام علي(ع)، ومن مخلصي أنصاره، ومن أشدِّ الناس جهاداً بين يديه، شهد معه وقعة الجمل، وفقئت عينه يومئذ، ثم شهد وقعة صفين، فكان من فرسانها الشجعان، وقادتها الأبطال وشهد أيضاً وقعة النهروان.

ولما تهيّأ الإمام الحسن(ع) لقتال معاوية وجمع الناس فخطبهم وحثّهم على الجهاد فسكتوا، قام عدي بن حاتم فقال: أنا ابن حاتم، سبحان الله ما أقبح هذا المقام، ألا تجيبون إمامكم، وابن بنت نبيكم، أين خطباء المصر الذين ألسنتهم كالمخاريق في الدعة، فإذا جدّ الجد فروّاغون كالثعالب، أما تخافون مقت الله، ولا عيبها ولا عارها؟... ثم مضى لوجهه فخرج من المسجد، ودابته بالباب فركبها، ومضى إلى النخيلة، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه، وكان أوّل الناس عسكراً.

قال عدي: ما جاء وقت صلاة قطّ إلاّ وقد أخذت لها أهبتها، وما جاءت إلاّ وأنا إليها مشتاق.

وقال ـ وقد سئـل عن تعريف الشريف ـ: هو الأحمق في ماله، الذليل في عرضه، الطارح لحقده، المعنيّ بأمر عامته.

وقال: الطريق مشترك، والناس في الحقّ سواء، فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة، فقد قضى الذي عليه.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن الشعبي عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله أرمي الصيد فيغيب عني ليلة، فقال: إذا وجدت فيه سهمك، ولم تجد فيه أثراً غيره فكله[٤]

توفي عدي بن حاتم بالكوفة سنة سبع وستين، وقيل: ثمان وستين، والأوّل أصحّ، وشذّ من جعل وفاته سنة ست وستين أو تسع وستين[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. المصنّف لعبد الرزاق ٨٤٥٨، ٨٥٠٢، ٨٥٣٠، ٨٥٣١، ٨٦٢١، وقعة صفين ١٠٠، ١١٧، ١٣٧، ١٤٣، ١٩٧، ٢٠٥، ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨١، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٥، ٤٠٨، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٠، ٤٣١، ٤٥٥، ٤٦٧، ٤٨٢، تاريخ خليفة ٥٧، ٦٢، ١٤٦، ٢٠٣، طبقات خليفة ١٢٧ برقم ٤٦٣ و٢٢٥ برقم ٩٠٤، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٢٢، التاريخ الكبير ٧: ٤٣ برقم ١٨٩، المعارف ١٧٧، المعرفة والتاريخ ٢: ٤٢٩، ثقات ابن حبان ٣: ٣١٦، الجرح والتعديل ٧: ٢ برقم ١، حلية الأولياء ٤: ١٢٤، أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ٨٢ برقم ٧٤، الكافي ٧ باب ١٨ الحديث ١، تهذيب الأحكام للطوسي ٦: الحديث ٢٩٩، ٣٢٢، تاريخ بغداد ١: ١٨٩ برقم ٢٩، الاستيعاب ٣: ١٠٥٧ برقم ١٧٨١، الكامل في التاريخ ١: ٦٣١ و٢: ٢٥٨، ٢٨٦، ٣٠١، ٣٤٥، ٣٤٧، ٣٨٥، ٣٨٦، و٣: ٢٣٠، ٢٣٢، ٢٣٥، ٢٥٠، ٢٨٩، ٢٩٣، ٣٤٠، ٣٤٨، ٤٢٩، تهذيب الأسماء واللغات ١: ٣٢٧، تهذيب الكمال ١٩: ٥٢٤ برقم ٣٨٨٤، تاريخ الإسلام ١٨١ برقم ٦٩ (حوادث ٦١ ـ ٨٠)، العبر ١: ٥٥، الإعلام بوفيات الأعلام ١: ٤٥ برقم ١٧٨، سير أعلام النبلاء ٣: ١٦٢، تهذيب التهذيب ٧: ١٦٦ برقم ٣٣٠، تقريب التهذيب ٢: ١٦، الاصابة ٢: ٤٦٠ برقم ٥٤٧٧، شذرات الذهب ١: ٧٤، تنقيح المقال ٢: ٢٥٠ برقم ٧٨٣٣، معجم رجال الحديث ١١: ١٣٤.
  2. الكامل في التاريخ: ٢: ٣٠١.
  3. أعلام الثقات: ٦١.
  4. المصنف: ج٤، الحديث ٨٤٥٨.
  5. أعلام الثقات: ٦٤.
  6. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٠.