العراق
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«العراق»: هي الأرض التي سار إليها سيد الشهداء من الحجاز تلبية لدعوة أهل الكوفة ايّاه لمحاربة يزيد، وقبل ان يبلغ الكوفة حاصر جيش ابن زياد كربلاء وقتل الحسين(ع)هناك.
أرض العراق، ولا سيما المنطقة المحصورة بين نهري دجلة والفرات أرض خصبة وكثيرة النفوس. بعد أن فتحت أرض العراق صار أهلها على معرفة بآل على، نتيجة لوجود اشخاص مثل ابن مسعود و عمار بن ياسر كولاة أو قادة عساكر فيها. وفي أعقاب معركة الجمل حين اتّخذ أمير المؤمنين(ع) الكوفة عاصمة له، صار أهل هذه البلاد أكثر معرفة به وبآله، وهذا ما دفع معاوية وآل مروان للقضاء على التشيّع ومحبة آل الرسول في هذه الديار [١].
كانت هناك على الدوام خصومات بين أهل الشام وأهل العراق. وبعد مقتل امير المؤمنين وتصالح الإمام الحسن، خضعت هذه البلاد للأمويّين الذين بالغوا في قمع شيعة امير المؤمنين والتنكيل بهم.
كانت بلاد العراق محكومة على الدوام بالثورات والاضطرابات، وتتداولها الحكومات المختلفة.
كان أهل العراق بمثابة القلب بالنسبة للدولة الإسلامية، ومركزاً للطاقات البشرية وجمع الجيوش ومصدرا للمال والثروة وقاعدة لإنطلاق العساكر والجيوش [٢]، ولا سيما ولاية الكوفة التي كان لها بين مدن العراق مكانة خاصّة، وكانت بؤرة للصراعات السياسية والثورات، وكان لها دور كبير حتّى في الأحداث السياسية التي أعقب واقعة كربلاء من قبيل خروج المختار، وانطلاق الثورات ضد الحكومة الأموية، ولعل هذه الاسباب هي التي حدت بالإمام الحسين للمسير إلى العراق من بعد المكوث لبضعة أشهر في مكّة ـ تلبية للدعوات المتواصلة التي وصلته من أرض الكوفة ـ خاصة وإنّ شيعته وشيعة أبيه كثيرون في الكوفة وقد وصلته الكثير من كتبهم التي يدعونه فيها للقدوم إليهم، كما وردت روايات تتحدّث عن استشهاده في أرض العراق، منها إن رسول الله(ص) قد قال للحسين(ع): « إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى اَلْعِرَاقِ وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ اِلْتَقَى بِهَا اَلنَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ اَلنَّبِيِّينَ وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى عَمُورَا وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ...»[٣].
للإمام علي(ع) في بعض خطبه كلمات يصف فيها أهل العراق بالنكول عن مناصرة الحقّ [٤].
والعراق حالياً من البلدان الإسلامية في الشرق الأوسط وفيه مراقد ستة من أئمة الشيعة تقع في أربع مدن، وهي النجف وفيها مرقد أمير المؤمنين(ع)، وكربلاء وفيها مرقد الحسين(ع)، والكاظمية وفيها مرقدي الإمام الكاظم والإمام الجواد(ع)، وسامراء وفيها مرقدي الإمام علي الهادي والحسن العسكري(ع). وفي العراق أيضاً حوزة النجف العلمية وهي حوزة عريقة.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ تاريخ الشيعة للمظفري: ٦٧.
- ↑ حياة الإمام الحسين بن علي ٣: ١١.
- ↑ بحار الانوار ٤٥: ٨٠.
- ↑ نهج البلاغة، صبحى الصالح، الخطبة ٨١.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣١٨.